المجتمعالمرأة

#أنا أيضا me too حملة عالمية ضد التحرش بالمرأة .. تجارب مؤلمة !

حملة عالمية ضد التحرش بالمرأة

# أنا أيضا me too حملة عالمية ضد التحرش تستمر للعام الثاني!  

في ظل عصور طويلة من التاريخ الإنساني ، كان هناك العديد من الاضطهاد ضد المرأة ، وربما العديد من الحضارات والأديان كانت تدعوا للحفاظ علي حقوق المرأة وتدعو للعدالة والمساواة، ولكن استمرت مشكلة حقوق المرأة كــ مشكلة حقيقية  في الكثير من المجتمعات الإنسانية بدون حل او معالجة .

في عصرنا الحالي وبرغم التطور العلمي والحضاري ، وبرغم الاستحقاقات التي حصلت عليها المرأة  ،الا انها مازالت تعاني من  تراجع الاخلاقيات العامة ،وأصبح الاعتداء والتحرش والاغتصاب صفة متلازمة مع المرأة بالمجتمعات الشرقية والغربية .

في أكتوبر 2017  ظهر بشكل مفاجيء   وسم  هاشتاج  يتكون من كلمتين  _me_too #_أنا_أيضا  

انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي في جميع دول العالم  ، كان الهدف منه لإدانة واستنكار  ظاهرة التحرش الجنسي التي انتشرت في العالم خلال العقدين السابقين .

 السبب المباشر لأنتشار الوسم  هي فضيحة المنتج الأمريكي البارز “هارفي وينشتاين الجنسية  والتي وجهتها عشرات النساء له، بانه مارس التحرش والاعتداء الجنسي ضدهم بدرجات متفاوتة ،تبدا بالكلمات الجنسية ومرور باللمس والايحاءات والتحرش الجسدي الجنسي والاغتصاب المتكرر للعديد من الممثلات والعاملات بالوسط الفني في هوليود بالولايات المتحدة الامريكية

الوسم أطلقته الممثلة الأمريكية إليسا ميلانو  وكان بعنوان me too   أي “وأنا أيضًا بالعربية

وخلال الساعات الاولي من انطلاق الهشتاج عبر مواقع التواصل الالكتروني ، انفجرت حالة من التضامن وإعادة نشر الهشتاج بين عشرات الملايين من النساء حول العالم وبمرادفات لغوية “للهشتاج” ، لتكون رسالة قاسية للمجتمع عالميا، تفضح الي  أي مدي وصل التحرش بالمرأة في كل المجالات وبكل الاعمار وبكل المجتمعات .

وبدأت العديد من الشخصيات النسائية البارزة في عالم الفن والسياسية والرياضة تعيد نشر “الهشتاج” مع اعتراف بتعرضهم للتحرش الجنسي بمرحلة سابقة من حياتهم ، لتكون الصدمة اكثر قسوة حينما تظهر قصص تحرش تعرضت لها نخب وشخصيات مميزة ، فــ ظاهرة التحرش الجنسي  لم تعد في مجتمع فقير او مجتمع غير متعلم فقط ، بل أصبحت بكل المستويات الاجتماعية زالنخب الاجتماعية….

وفي خطوة غير متوقعة نشرت فنانات وشخصيات نسائية بارزة في المجتمعات الغربية والعربية، قصصا عن حالات اعتداء جنسي و تحرش واغتصاب تعرضن لها ولم يستطيعوا ان يبلغوا احد ، ومنها بعض القصص التي نرصدها  .

وزير الخارجية السويدية

أعادت وزيرة الخارجية السويدية ، مارغوت فالستروم  نشر هاشتاغ Metoo العالمي الذي خصص لمواجهة التحرش بالنساء حول العالم ،وأكدت أنها تعرضت وعلى أعلى مستوى للتحرش خلال أحد الاجتماعات لقادة الاتحاد الأوروبي  وقالت:

شعرت بأن أحدهم يقوم بوضع يده على أعلى ساقي من تحت الطاولة ويحرك يديها حول اعلي ساقي لفترة قاربت 20 ثانية قبل ان أبدا بالغضب والانصراف “..! وقالت انها ظلت في صدمة لعدة أيام ولاتستطيع تصديق ما حدث ..!

روى سابا، صحفية ومعدة برامج تلفزيونية من لبنان

كتبت روى  #_انا_ايضا  ،عن أول حادثة تحرش في حياتها كانت تقريبا في عمر الـ 14 “هذه هي المرة الأولى التي اكتب فيها عن ماحدث لي (تفاصيل جنسية) كنت أرجف وانا اتعرض لها.. هناك تفاصيل نسيتها  او ربما حاولت ان انساها .. ولكن عندما شاهدت هشتاج  #_انا_ايضا  ، عادت التفاصيل كلها إلى مخيلتي“.

 

الممثلة الامريكية روز ماجوان و أشلى جود

 اعترفوا الاثنين اثناء مشاركتهم في إعادة نشر هشتاج  #انا_ايضا  عن تعرضهن لحالات التحرش الجنسي واغتصاب جنسى متكرر فى استديوهات تصوير الأفلام  في هوليود ، وقالت “روز” كان يجب ان نصمت حتي نستمر  !

تتعدد القصص والاعترافات التي انتشرت من ملايين النساء، والتي تم إعادة نشرها بكل اللغات العالمية ، وتظل قضية التحرش الجنسي بالمرأة والطفلة والفتاة وصمة عار قاسية في تاريخ المجتمع الإنساني المعاصر الذي استطاع التقدم حضاريا في العلوم والتقنيات ، والتراجع أخلاقيا في حقوق المرأة والطفل .

European Parliament member Terry Reintke نائبات بالبرلمان الاوربي شاركوا برفع الهشتاج #me too

المجتمع العربي والتحرش الجنسي

يمتلك المجتمع العربي رصيد كبير “مخفي” من ظاهرة التحرش الجنسي بالمرأة ،وبرغم وجود قاعدة دينية وعادات وتقاليد مترسخة في مفهوم العفة والاحترام الأخلاقي للمراة ، الا ان المجتمع العربي، يعاني من  اختلالات اجتماعية حادة  تشمل تراجع أخلاقي وانتشار مفاهيم جنسية خاطئة وتدهور ثقافي واجتماعي مزمن ، نتيجة لعصور طويلة من أهمال تنمية المجتمع ومعالجة مشاكل الشباب .

والجدير بالذكر ان تكون عاصمة عربية هي الاولي عالميا في التحرش الجنسي ، حيث أعلنت مؤسسة طومسون رويترز العاصمة المصرية  القاهرة  – كـ “أخطر” مدينة كبرى في أنحاء العالم” فيما يتعلق بمدى حماية النساء من العنف الجنسي وانتشار التحرش الجنسي.

أخيرا ان العمل علي اظهار مشاكل المرأة ، والمشاركة الفعالة في النشاطات الالكترونية ،له مردود هام في معالجة المشكلة وأجبار المجتمع علي معالجتها ، شاركي الان في حملة #انا_ايضا ، التي سوف تنطلق حملتها الجديدة في الصيف المقبل بإعادة نشر الهشتاج، وتشجيع النساء من حولك علي كسر حاجز الصمت والتحدث عن ماذا حدث لهم من تجارب تحرش مؤلمة!

مواد متعلقة بالمقال

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق