‘);
}

الرزق

يجب على العبد المُؤمن أن يثق ويعتقد أنّ الله هو الرزَّاق، وأنّه هو الذي خَلَقَ الخَلْقَ وتولَّى رزقهم، قال الله سبحانه وتعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ*مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو القُوَّةِ المَتِينُ)،[١] وقد حثّ الله سبحانه وتعالى عباده على السعي لطلب الرزق، فقال تعالى: (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ ۖ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ)،[٢] وهذه دعوة إلى أن يسعى الإنسان إلى طلب الرِّزق بشتى الوسائل والسبل، أمّا إذا افتقر المسلم ووجد أن ما يأتيه لا يكفيه وأسرته وعياله بعد بذل الجهد منه في العمل والسعي لجلب الرزق وِفقَ ما هو متاحٌ له من الوسائل، فإن عليه أن يُقبل على الله، يدعوه ويرجوه، ويستغفره ممّا كان منه من الذنوب والآثام، فلعله كان قد ارتكب معصيةً أخّرت عنه الرزق، وقد ورد في كتاب الله -سبحانه وتعالى- وفي سُنّة رسول المصطفى -عليه الصّلاة والسّلام- مجموعةٌ من النصوص التي تُشير إلى كيفيّة جلب الرزق بعد القنوط منه.

معنى الرزق

يُعرّف الرِّزقُ بأنه: (كلُّ ما يُنتَفَعُ بهِ من مالٍ أو زَرعٍ أو غيرِهما، وهو ما يتهيّأ للعبدِ من اللهِ -سبحانه وتعالى- بلا سَعيٍ منه ولا نيَّةِ لتحصيله، فليس الرزق كما يعتقد النَّاس بأنَّهُ ما يأتي للمسلم بطريق العمل أو الاستثمار أو نحو ذلك، بل هو ما يَقسِمُ الله تَعالى لعباده من الطَعام والشَراب واللباس، وكُلُّ ما يمكن له الانتفاع به واستهلاكه).[٣][٤]