أحاديث عن حفظ اللسان

‘);
}

أحاديث تحث على حفظ اللسان عامة

حفظ اللسان من الأخلاق الكريمة التي حضّت عليها الشريعة الإسلامية، وقد وردت الكثير من الأحاديث التي تُبيّن ضرورة حفظ اللسان وعدم الكلام إلّا بخير، ومنها:[١]

  • عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- قال: (مَن كانَ يُؤْمِنُ باللهِ والْيَومِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا، أوْ لِيصْمُتْ).[٢]
  • عن سهل بن سعد الساعدي- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (مَن يَضْمَن لي ما بيْنَ لَحْيَيْهِ وما بيْنَ رِجْلَيْهِ، أضْمَنْ له الجَنَّةَ)،[٣] واللحيين هما؛ عظام الفكين، والمراد بالحديث حفظ اللسان عن الكلام الباطل، والفم عن أكل الحرام، والفرج عن الزنا ونحوه.[٤]
  • عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (إنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بالكَلِمَةِ مِن رِضْوانِ اللهِ، لا يُلْقِي لها بالًا، يَرْفَعُهُ اللهُ بها دَرَجاتٍ، وإنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بالكَلِمَةِ مِن سَخَطِ اللهِ، لا يُلْقِي لها بالًا، يَهْوِي بها في جَهَنَّمَ).[٥]
  • عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- قال: (إنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بالكَلِمَةِ، ما يَتَبَيَّنُ ما فيها، يَهْوِي بها في النَّارِ، أبْعَدَ ما بيْنَ المَشْرِقِ والْمَغْرِبِ).[٦]
  • عن عقبة بن عامر -رضي الله عنه- قال: (قلتُ يا رسولَ اللهِ ما النَّجاةُ قال أمسِكْ عليكَ لسانَكَ، وليسعْكَ بيتُك، وابكِ على خطيئتِكَ).[٧]
  • سأل معاذ بن جبل -رضي الله عنه- رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- عن العمل الذي يدخله الجنة، فأخبره بأنّ الإيمان هو الذي يدخله، وبيّن له أجر الصدقة والصيام وصلاة قيام الليل وموقع الجهاد في الإسلام، ثمّ قال له: (ألا أُخبرُك بمِلاكِ ذلك كلِّه؟ قلتُ: بلى يا رسولَ اللهِ قال: كُفَّ عليك هذا وأشار إلى لسانِه. قلتُ : يا نبيَّ اللهِ وإنا لمَؤاخَذون بما نتكلَّم به؟ قال: ثَكِلَتْك أُمُّك، وهل يَكبُّ الناسَ في النارِ على وجوهِهم أو قال: على مناخرِهم إلا حصائدُ أَلسنِتِهم؟)[٨] ومعنى “ملاك ذلك” أي مفتاحه وطُرق تحصيله.[٩]
  • روى أبو سعيد الخدري -رضي الله عنه- حديثًا رفعه إلى رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- وفيه: (إِذَا أَصْبَحَ ابْنُ آدَمَ فَإِنَّ الْأَعْضَاءَ كُلَّهَا تُكَفِّرُ اللِّسَانَ فَتَقُولُ: اتَّقِ اللهَ فِينَا فَإنَّا نَحْنُ بِكَ فَإِنِ اسْتَقَمْتَ اسْتَقَمْنَا وَإِنِ اعْوَجَجْتَ اعوَججْنا)،[١٠] ومعنى “تُكفّر اللسان” أي تذل وتخضع وتتواضع.[١١]
  • عن سفيان بن عبد الله الثقفي -رضي الله عنه- قال: (يا رسولَ اللهِ حدِّثْني بأمرٍ أعتصِمُ به قال رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- قُلْ: ربِّيَ اللهُ ثمَّ استقِمْ، قال: يا رسولَ اللهِ ما أكثَرُ ما تخافُ عليَّ؟ قال: هذا، وأشار إلى لسانِه).[١٢]
  • عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (سِبابُ المُسْلِمِ فُسُوقٌ، وقِتالُهُ كُفْرٌ).[١٣]
  • عن أبي ذر الغفاري -رضي الله عنه- أنّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- قال: (لا يَرْمِي رَجُلٌ رَجُلًا بالفُسُوقِ، ولا يَرْمِيهِ بالكُفْرِ؛ إلَّا ارْتَدَّتْ عليه إنْ لَمْ يَكُنْ صاحِبُهُ كَذلكَ).[١٤]
  • عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (لا يَنْبَغِي لِصِدِّيقٍ أنْ يَكونَ لَعّانًا)،[١٥] أي ينبغي للمؤمن أن يحفظ لسانه عن اللعن.[١٦]
  • عن أبي الدرداء -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- يقول: (إنَّ اللَّعّانِينَ لا يَكونُونَ شُهَداءَ، ولا شُفَعاءَ يَومَ القِيامَةِ).[١٧]
  • عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (إذا قالَ الرَّجُلُ: هَلَكَ النَّاسُ فَهو أهْلَكُهُمْ)،[١٨] وفي هذا الحديث إرشاد لضرورة حفظ اللسان عن القول بأنّ الناس قد استوجبوا دخول النار بأعمالهم.[١٩]
  • عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (ليس المؤمنُ بطَعَّانٍ، ولا بلَعَّانٍ، ولا الفاحشِ البَذيءِ).[٢٠]
  • عن أبي هريرة رضي الله عنه: (أنَّ رَسولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-، قالَ: الصِّيَامُ جُنَّةٌ فلا يَرْفُثْ ولَا يَجْهلْ، وإنِ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أوْ شَاتَمَهُ فَلْيَقُلْ: إنِّي صَائِمٌ مَرَّتَيْنِ وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أطْيَبُ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى مِن رِيحِ العومِسْكِ. يَتْرُكُ طَعَامَهُ وشَرَابَهُ وشَهْوَتَهُ مِن أجْلِي الصِّيَامُ لِي، وأَنَا أجْزِي به والحَسَنَةُ بعَشْرِ أمْثَالِهَا).[٢١]
  • عن أبي ثعلبة الخشني -رضي الله عنه- أنّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- قال: (إنَّ أحبَّكم إليَّ وأقرَبَكم منِّي مَحاسِنُكم أخلاقًا، وإنَّ أبغَضَكم إليَّ، وأبعَدَكم منِّي مَساوئُكم أخلاقًا، الثَّرْثارونَ، المُتشدِّقونَ، المُتَفَيهِقونَ)،[٢٢] وفي هذا الحديث أمر بحفظ اللسان عن كثرة الثرثرة بغير فائدة والتكلّف بالكلام، وغير ذلك ممّا يبغضه الطبع السليم، من الاستهزاء بالناس والتشدّق بالحديث.