أدوية القلق

‘);
}
القلق
يُعدّ القلق حالة طبيعية يمر بها أي إنسان، وتحدث طبيعيًا بما يتناسب مع الموقف المسبب للتوتر، ولكنها تصبح مشكلة صحية عندما تحدث باستمرار، وعندما تتجاوز الحد الطبيعي، فحينها قد يصبح القلق حالة مرضية أو اضطراب؛ إذ إنّ الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات القلق غالبًا ما يكون لديهم خوف مفرط ومخاوف مستمرة من المواقف اليومية، وفي كثير من الحالات، تتضمن اضطرابات القلق نوبات متكررة من الشعور المفاجئ بالقلق الشديد والخوف أو الذعر، ويمكن أن تصل إلى ذروتها في غضون دقائق، كما قد تتداخل أعراضه مع الأنشطة اليومية، ويصعب التحكم فيها بالعادة، ويمكن أن تجعل الشخص يتحنب التعرض لمواقف معينة، وعادةً ما تبدأ الأعراض في سن الطفولة أو المراهقة وتستمر خلال سن البلوغ، ومن الأمثلة على أنواع اضطرابات القلق؛ اضطراب القلق العام، واضطراب القلق الاجتماعي أو ما يُعرف بالرهاب الاجتماعي، والرهاب المحدد، واضطراب قلق الانفصال، ويمكن أن يُصاب الشخص بأكثر من نوع من اضطرابات القلق في الوقت نفسه، وقد ينتج القلق عن حالة مرضية تحتاج إلى علاج.[١][٢]
‘);
}
أدوية القلق
بالرغم من أنّ أدوية القلق لا تُعالج القلق، إلّا أنّها تُساعد في السيطرة على الأعراض، حتى يستطيع الشخص العمل بطريقة جيدة وممارسة الأنشطة اليومية بطريقة طبيعية، وتتوافر العديد من الأدوية التي تُستخدم لعلاج القلق، ولأنّ الأشخاص مختلفين في طبيعيتهم، فقد يتعين على الطبيب تجربة أكثر من دواء للوصول إلى دواء القلق المناسب للشخص، ومن هذه الأدوية المستخدمة لعلاج القلق ما يأتي:[٣]
- البنزوديازيبينات، وهي أدوية مهدئة تساعد على استرخاء العضلات وتهدئة الدماغ، وتعمل على زيادة تأثير بعض الناقلات العصبية في الدماغ، التي هي مواد كيميائية تنقل الرسائل بين خلايا الدماغ، وتُستخدم لعلاج العديد من أنواع القلق، بما في ذلك؛ اضطرابات الهلع واضطراب القلق العام، واضطراب القلق الاجتماعي، ومن الأمثلة على هذه الأدوية؛ ألبرازولام، وكلورديازيبوكسيد، وكلونازيبام، وديازيبام، ولورازيبام، وعادةً ما تُستخدم هذه الأدوية لعلاج القلق لفترة قصيرة؛ إذ قد تزيد الشعور بالنعاس، وتسبب مشكلات في التوازن والذاكرة، كما قد يُساء استخدامها لتصبح عادة، لذلك من المهم استخدام هذه الأدوية وفقًا لتعليمات الطبيب، ويمكن أن يسبب تناول البنزوديازيبينات أيضًا الارتباك، ومشكلات في الرؤية، والصداع، والشعور بالاكتئاب، كما في حال استخدام هذه الأدوية لأكثر من أسبوعين فيجب عدم إيقافها فجأةً.
- بوسبيرون، وهو دواء يُستخدم لعلاج القلق قصير المدى واضطرابات القلق المزمنة، وتعدّ طريقة عمله غير مفهومة تمامًا، ويُعتقد أنه يؤثر على المواد الكيميائية في الدماغ التي تنظم الحالة المزاجية، وقد يحتاج البوسبيرون إلى عدة أسابيع حتى يصل إلى فعاليته القصوى، ويمكن أن تتضمن الآثار الجانبية له؛ الدوخة، والصداع، والغثيان، كما أنّ بعض الأشخاص أشاروا إلى أنهم عانوا من أحلام مزعجة، وصعوبة في النوم عند تناول هذا الدواء.
-
أدوية الاكتئاب، تُؤثر الأدوية المضادة للاكتئاب على الناقلات العصبية في الدماغ، ويمكن استخدام هذه الأدوية، لعلاج القلق، إلّا أنّها تحتاج من أربع إلى ست أسابيع حتى يبدأ تأثيرها الملحوظ، ومن هذه الأدوية ما يأتي:
- مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية، تعمل هذه الأدوية عبر زيادة مستويات السيروتونين، وهو ناقل عصبي يُؤثر على الحالة المزاجية، وعلى الرغبة الجنسية، والشهية، والنوم، والذاكرة، عادةً ما يبدأ الطبيب بجرعة منخفضة، ثم يزيد الجرعة تدريجيًا، ومن الأمثلة على هذه الأدوية المستخدمة في علاج القلق، فلوكستين، وباروكستين، وسيرترالين، ويمكن أن تسبب مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية بعض الآثار الجانبية مثل؛ الغثيان، وجفاف الفم، وضعف العضلات، والإسهال، والدوخة، والنعاس، والعجز الجنسي.
- أدوية الاكتئاب ثلاثية الحلقات، وتُستخدم هذه الأدوية لعلاج معظم أنواع اضطرابات القلق، باستثناء اضطراب الوسواس القهري، ويجب البدء بجرعة منخفضة من هذه الأدوية وزيادة الجرعة تدريجيًا، ومن أمثلتها؛ كلوميبرامين، وإيميبرامين، ويمكن أن تتضمن الآثار الجانبية للأدوية المضادة للاكتئاب ثلاثية الحلقات الدوخة، والنعاس، ونقص الطاقة، وجفاف الفم، كما يمكن أن تؤدي أيضًا إلى الغثيان والقيء، والإمساك، وعدم وضوح الرؤية، وزيادة الوزن، وغالبًا ما يمكن التحكم في الآثار الجانبية بتغيير الجرعة أو الدواء إلى دواء آخر من الفئة نفسها.
- مثبطات أوكسيديز أحادي الأمين، تُستخدم هذه الأدوية لعلاج اضطرابات الهلع والقلق الاجتماعي؛ إذ تعمل على زيادة عدد الناقلات العصبية في الدماغ التي تنظم الحالة المزاجية، ومن الأمثلة على أدوية هذه الفئة التي وافقت منظمة الغذاء والدواء على استخدامها لعلاج القلق؛ فينيلزين، وسيليجيلين، وإيزوكاربوكسازيد، وترانيلسيبرومين، وهي أدوية قديمة تسبب آثار جانبية أكثر من الأدوية الحديثة، كما يحتاج الشخص خلال تناول هذه الأدوية إلى التقيد بنظام غذائي معين؛ إذ يجب تجنب استهلاك الجبن والنبيذ الأحمر؛ إذ قد يؤدي ذلك إلى ارتفاع خطير في ضغط الدم، كما قد تتفاعل هذه الأدوية مع العديد من الأدوية الأخرى.
- حاصرات بيتا، تستخدم هذه الأدوية في العادة لعلاج أمراض القلب، كما يمكن أن تساعد في التخفيف من أعراض القلق الجسدية، وخاصةً القلق الاجتماعي، فقد يصف الطبيب البروبرانولول للمساعدة في التقليل من أعراض القلق في المواقف العصيبة، مثل؛ حضور حفلة أو إلقاء خطاب، عادةً لا تسبب حاصرات بيتا آثار جانبية عند جميع الأشخاص الذين يتناولونها، ومن آثارها الجانبية المحتملة الشعور بالتعب والإعياء، والنعاس، والدوخة، وجفاف الفم، وفي بعض الحالات قد تسبب ضيق التنفس، وصعوبات في النوم والغثيان.
[wpcc-script async src=”https://cdn.wickplayer.pro/player/thewickfirm.js”][wpcc-script data-playerpro=”current”]
أنواع اضطرابات القلق
تقسم اضطرابات القلق إلى أنواع عدة، ويعتمد التصنيف على سبب القلق وشكله، ومن هذه الأنواع:[٤][٢]
- اضطراب القلق العام، هو اضطراب مزمن، يؤدي إلى قلق مستمر ومزمن بشأن أمور غير محددة في الحياة، مثل؛ الأحداث والأشياء والمواقف التي يمر بها المصاب، ويعدّ هذا النوع الأكثر شيوعًا.
- اضطراب الهلع، يتميز هذا النوع بنوبات مفاجئة وقصيرة من التوتر الشديد والهلع، وقد تؤدي هذه النوبات إلى الرجفة والغثيان وصعوبة التنفس، تحدث هذه النوبات وتتسارع حتى تصل إلى قمتها بعد 10 دقائق، وقد تستمر لعدة ساعات، ويحدث هذا النوع بعد التعرض لمواقف مرعبة، أو توتر لفترات طويلة.
- الرهاب المحدد، يوصف الخوف غير المنطقي، وتجنب أجسام أو مواقف معينة بالرهاب، ويختلف هذا النوع عن غيره، بأنه يرتبط بسبب محدد، وبالرغم من أنّ هذا الخوف غير منطقي، إلّا أنّ الشخص لا يملك القدرة على إيقافه أو السيطرة عليه دون علاج.
- القلق الاجتماعي، هو الخوف من حكم الآخرين، ونظرتهم للفرد بطريقة سلبية في المواقف الاجتماعية، ويتضمن هذا النوع الخوف من الوقوف أمام الناس والخوف من رأي الآخرين والخوف من التعرض للإحراج، ينهمك الشخص المصاب بالقلق الاجتماعي في التفكير بالأفكار السلبية، ممّا يدفعه إلى تجنب المواقف الاجتماعية والانطواء.
- الخوف من الأماكن المغلقة، هو الخوف وتجنب الأحداث أو الأماكن أو المواقف التي قد يصعب الهروب منها أو التي تكون فيها المساعدة غير متاحة، وقد يعاني الشخص المصاب بهذا النوع من الخوف من مغادرة المنزل.
- اضطراب القلق الناتج عن المخدرات، يتميز هذا النوع من القلق بأعراض قلق شديدة أو الذعر، وهو نتيجة مباشرة لإساءة استخدام الأدوية أو تناول الأدوية أو التعرض لمادة سامة أو الانسحاب من المواد المخدرة.
- اضطراب قلق الانفصال، تحدث هذه الحالة عند الانفصال عن مكان أو شخص ما، كان يشكل للفرد قدر كبير من الراحة النفسية والأمان، وقد تؤدي هذه الحالة إلى أعراض تشبه أعراض الهلع.
أعراض القلق
تختلف أعراض اضطرابات القلق من شخص إلى آخر، كما أن كل اضطراب يؤدي إلى أعراض مختلفة عن الاضطراب الآخر، ومن الأعراض الشائعة لاضطرابات القلق عمومًا ما يأتي:[٥]
- صعوبة النوم.
- مشاعر العصبية، والذعر، والخوف، والقلق.
- الشعور بالضيق في العضلات.
- جفاف الفم.
- وخز أو خدر في اليدين أو القدمين.
- الغثيان.
- الدوخة.
- عدم القدرة على الجلوس بهدوء.
- تعرق اليدين أو القدمين.
- تسارع نبضات القلب وعدم انتظامها.
المراجع
- ↑“Anxiety”, nhsinform.,26-7-2019، Retrieved 22-11-2019. Edited.
- ^أب Mayo Clinic Staff (4-5-2018), “Anxiety disorders”، mayoclinic.org, Retrieved 22-11-2019. Edited.
- ↑ the Healthline Editorial Team (14-5-2019), “Drugs to Treat Anxiety Disorder”، healthline, Retrieved 22-11-2019. Edited.
- ↑Adam Felman (26-10-2018), “What to know about anxiety”، medicalnewstoday, Retrieved 22-11-2019. Edited.
- ↑Owen Kelly, PhD (18-11-2019), “Anxiety Disorder Symptoms, Diagnosis, and Treatments”، verywellmind, Retrieved 22-11-2019. Edited.

