أساطير يونانية تكشف أسرار الأبراج الفلكية

0

یهتم الكثير من الناس بالبحث عن الأبراج و معرفة التوقعات الشهرية و الحظوظ و صفات كل برج و مدى توافقه مع الأبراج الأخرى و ما غير ذلك ، و يُعرف كل برج بإسم معين إما يكون ضمن أسماء الحيوانات أو رمز أو صفة ، و يتساءل البعض عن السبب وراء تسمية الأبراج بهذه الأسماء ، و الحقيقة أن لكل برج منهم أسطورة يونانية قديمة تكشف حقيقته ، و سنقوم باستعراض نبذة عن هذه الأساطير التي كانت السبب وراء معرفتنا للأبراج الفلكية الأثنى عشر بهذه الأسماء .

– أسطورة برج الحمل :
تعود أسطورة برج الحمل إلى الطفلين ” هيلا ” و ” فريكسوس ” اللذان كانا يعانيان من معاملة زوجة أبيهما القاسية ” تساليا ” ، حيث كانت تستخدم العنف و القسوة الشديدة معهما ، لذلك قام الطفلان بالدعاء للآلهة أملاً في أن تخلصهما من هذا العذاب ، و بالفعل أستجاب لدعائهما رسول الآلهة ” كوكب عطارد ” ، فبعث لهما حملاً من الصوف الذهبي استطاع أن يحملهما معه بعيداً عن هذه المرأة ، و اجتاز بهما قارتي أسيا و أوروبا .

أثناء رحلة الطفلين مع الحمل و لسوء الحظ سقطت الطفلة ” هيلا ” في المحيط ، و ذلك أثناء تصفيفها لشعرها الذي كان يتطاير نتيجة وجود رياح شديدة ، و أكمل الطفل ” فريكسوس ” رحلته مع الحمل حتى وصلا إلى والده ” الملك جوبير ” الموجود في منطقة كولشيش و قدم ” فريكسوس ” الحمل ليكون قرباناً للالهة ، و عندما علم الملك بما حدث أراد تكريم هذا الحمل على ما فعله لأبنه ، فأرسله إلى النجوم تقديراً لتضحيته العظيمه ، و بذلك نشأ برج الحمل .

– أسطورة برج الثور :
يرجع أصل أسطورة برج الثور إلى كبير الألهة ” جوبيتر ” الذي أحب فتاة جميلة تسمى ” يوروب ” ، و قد كان ” جوبيتير ” شديد الولع بها و بجمالها و أنوثتها الطاغية ، و أراد فعل أي شئ لكي يلفت انتباهها ، و لذلك تحول ” جوبيتير ” إلى ثور أبيض و قام بالسير مع القطيع لكي تلاحظه ” يوروب ” ، و عندما رأته أعجبت كثيراً بجماله .

قامت ” يوروب ” بلمس الثور الأبيض بأناملها ، و حينما حدث ذلك أخذها الثور على الفور و طار بها إلى جزيرة كريت ثم تحول و عاد إلى جسده البشري ، و أخبرها بحبه الشديد لها و أخذ يتغنى بكلمات الحب و الغزل من أجلها ، و في ذلك الوقت كانت الكواكب و النجوم تستمع إليه و تسعد بهما و من هنا عُرف برج الثور .

– أسطورة برج الجوزاء :
تعود أسطورة برج الجوزاء إلى قصة التوأمين ” كاستور ” و ” بولاكس ” اللذان كانا أبناء ملك الألهة “جوبيتير ” الذي أنجبهما من ” ليدا ” زوجة ملك اسبارطة ، و كانا هذين الطفلين مرتبطان ببعضهما البعض ، و كانا يتجولان كثيراً بحثاً عن جزيرة عُرفت بإسم جزيرة الصوف الذهبية .

كان هذان الطفلان معروفان بشجاعتهما المفرطة ، كما أنهما كانا يحبان الحياة كثيراً و لم يفترقا عن بعضهما البعض ابداً ، و قد كانا يحميان بعضهما من أي مخاطر ، و بقيا على هذا الحال إلى أن ماتا سوياً ، و بعد موتهما قام الملك ” جوبيتير ” برفعهما إلى السماء لكي يخلد ذكراهم للأبد ، و كانت بذلك نشأة برج الجوزاء .

– أسطورة برج السرطان :
تحكي الأسطورة عن ” هرقل ” الذي كان يُعرف بالشجاعة الشديدة و كان يهزم جميع منافسيه بقوة ، و أرادت ” هيرا ” أن تنال من هرقل و تهزمه فقد كانت تحسده كثيراً على شجاعته ، و لذلك أرسلت إليه السرطان لكي يقضي عليه ، و لكن بالرغم من قوة السرطان إلا أن ” هرقل ” تمكن من هزيمته هو الآخر ، و تخليداً لشجاعة السرطان و محاولته للقضاء على ” هرقل ” فقامت ” هيرا ” برفعه إلى سماء ، و من هنا عُرف برج السرطان .

– أسطورة برج الأسد :
تحكي أسطورة برج الأسد عن وجود ملك ظالم كان يسكن غابة نيميا ، و أراد ملك الألهة ” جوبيتير ” التخلص منه لذلك بعث إليه هذا الأسد الذي شارك ” هرقل ” في العديد من المخاطر و خاض قتالاً دامياً مع هذا الملك ، ليتمكن في النهاية من القضاء عليه تماماً و إنهاء ظلمه ، و تقديراً لمجهودات الأسد و شجاعته رفعه الملك ” جوبيتير ” للمساء ليكون مع النجوم و الكواكب ، و من هنا كانت نشاة برج الأسد .

– أسطورة برج العذراء :
تحكي أسطورة برج العذراء عن ألهة العصر الذهبي الذين كانوا يعيشون لينشروا السلام و المحبة و الخير و العدل بين الناس ، و لكن بالرغم من ذلك تمسك البشر بطبيعتهم العنيفة السيئة التي كانت ضد مبادئ و تعاليم الألهة ، مما أغضب الألهة فقرروا الصعود إلى السماء و كانت بينهم ” ستريا ” إلهة العدل و السلام ، و من هنا عُرف برج العذراء و الذي يُعرف عنه المثالية و التطلع إلى الكمال .

– أسطورة برج الميزان :
ترجع أسطورة برج الميزان إلى الإلهة ” تميس ” التي أجبرها ملك الألهة ” جوبيتير ” على تسليم نفسها ، و نتج عن ذلك الأمر إنجاب ثلاث بنات و كانت أسماءهن ” سلام ” و ” إنصاف ” و ” شريعة ” ، و كانت مهمة هؤلاء البنات هي العمل على نشر قيم الحق و العدل ، و تمثل الإلهة ” تميس ” العدالة حيث تظهر معصمة العينين و تحمل في يديها ميزان ، و عندما صعدت الإلهة ” ستريا ” إلى السماء أصطحبت معها ” تميس ” ، و من هنا عُرف برج الميزان .

– أسطورة برج العقرب :
تحكي أسطورة برج العقرب عن العقرب الذي أراد أن يعيش في منطقة آمنة بعيدة عن المخاطر و الأهوال التي من حوله ، و لم يجد أمامه طريقة سوى أن يتخلص من الصياد الذي يمثل خطراً كبيراً على حياته ، و بالفعل قام العقرب بالتخطيط لقتله و نجح في لدغه و القضاء عليه ، و حينها قامت الألهة بإرسال العقرب و الصياد إلى السماء و جعلت لكل منهما مكاناً مختلفاً ، و ذلك حتى لا يتمكنا من رؤية بعضهما البعض ، و من هنا ظهر برج العقرب .

– أسطورة برج القوس :
يقال أن القوس كان يسمى قديماً بإسم ” الرامي ” و كانت مهمته هي إنارة الطريق لكل من يبحث عن ” الفروة الذهبية ” الخاصة بالحمل الذي تم تقديمه قرباناً للألهة بعد نجاحه في حمل ” فريكسوس ” إلى ” الملك جوبير ” ، و قد تم استخدام الرامي من أجل القضاء على العقرب بسهمه ، و ذلك لكي يتم التخلص من خداعه و أساليبه الماكرة و الشريرة ، و قد قامت الألهة بتكريم دور هذا الرامي فرفعته إلى السماء ليكون وسط الأقمار ، و من هنا كان برج القوس .

– أسطورة برج الجدي :
ترجع أصل الأسطورة إلى الإله ” بان ” الذي خرج في يوم ما للتنزه بالقرب من النهر ، و في تلك الأثناء قام عدو الآلهة ” تيفون ” باستغلال الفرصة لكي يسيطر على منزل الأله ” بان ” ، و أضاف إليه بعض التغيرات و قام بضمه إلى النهر ، ثم تحول شكل ” تيفون ” ليصبح رأسه و النصف العلوي من جسده يظهر على هيئة جدي ، أما الجزء السفلي كان يشبة هيئة الحيوان المائي ، و أصبح لهذا الإله بوابة في النجوم كانت مسؤولة عن عبور أرواح البشر لتدخل إلى السماء ، و قيل أنه كان يتولى مهمة حراسة هذه البوابة ، و من هنا كان برج الجدي .

– أسطورة برج الدلو :
ترجع أسطورة برج الدلو إلى إعجاب الإله ” نيبتون ” بالفتاة الجميلة ” أوريتا ” التي كانت إبنة الملك ” الإله أريكتونوس ” و ” الإلهة كاليرويه ” ، و قد كانت ” أوريتا ” شديدة الجمال و الجاذبية ، و في يوم ما ذهبت لكي تضع بعض الماء في الدلو و أثناء جلوسها عند العين ، ظهر لها الإله ” نيبتون ” على هيئة فرس جميل ، و قام بحملها على ظهره فسقط منها الدلو ، و ارتفعت ” أوريتا ” إلى السماء ، و من هنا كانت نشأة برج الدلو .

– أسطورة برج الحوت :
تحكي أسطورة برج الحوت عن ” فينوس ” إله الجمال و ” كيوبيد ” إله الحب ، اللذان كانا يتجولان معاً على ضفاف النهر و يتأملان الطبيعة الساحرة ، و يقومان بإنشاد الألحان الجميلة التي تدور حول الحب و الجمال ، و إذ فجأةً هجم عليهما ” تايفون ” العملاق فحاولا الهرب منه ، فقاما بالقفر في النهر و التحول إلى حوتين جميلين بلون القمر ، و قد وضع إله الحكمة ” منيرفا ” قصتهما في السماء لكي يخلد ذكراهم ، و من هنا كان برج الحوت .

Source: almrsal.com
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد