‘);
}

الميكرويف

الميكرويف هو عبارة عن جهاز أو فرن إلكترونيّ، يطهو الطعام ويسخّنه بموجات كهرومغناطيسيّة عالية التردد تُعرَف بالموجات الدقيقة؛ حيث يتمّ رفع درجة حرارة الطعام عن طريق تعريضه إلى مجال كهرومغناطيسي، فيمتصّ كلٌّ من الماء، والسكريّات، والدهون، وجزيئات أخرى في الطعام الموجاتِ الدقيقة التي تعمل بتردد 2450 ميغاهيرتز، وينتج عن ذلك الامتصاص اهتزازات تؤدّي إلى توليد الحرارة، ومن ثمّ تسخين الطعام دون تسخين الهواء المحيط به، ولا يستغرق تسخين الطعام بالميكرويف نفس المدّة التي يستغرقها التسخين بالفرن التقليدي؛ إذ يحتاج إلى وقت أقلّ من الطهو التقليديّ.[١]

إنّ أفران الميكرويف تسخّن الأطعمة المختلفة بدرجات متفاوتة، حيث يتم تسخين الطعام الرطب أو طهيه في مدة أقل من الطعام الأقلّ رطوبة، وتكون الطبقات العُليا من الطعام أكثر امتصاصاً للموجات ولهذا ترتفع درجة حرارتها أسرع، فتسخن الطبقات الخارجيّة قبل الداخليّة. وتختلف أوعية التسخين أيضاً في امتصاصها للموجات، ولا يمكن تسخين الطعام في فرن الميكرويف في أوعية معدنيّة؛ لأنّ المعدن يشكل حاجزاً بين الطعام والموجات الكهرومغناطيسيّة، [١] كما أنّ تسخين أو طهي الطعام بأوعية معدنيّة يؤدي إلى تلف فرن الميكرويف؛ بسبب الشرارة التي تنتج عن عكس الأجسام المعدنيّة للموجات على سطح الفرن من الداخل،[٢] وأغلب أنواع الزجاج، والأوعية الورقيّة، والأوعية المصنوعة من البولي إيثيلين لا تمتصّ الموجات الدقيقة، وبهذا لا يُسخَّن الطعام إن كان موضوعاً فيها.[١]

وتسخين الطعام في وعاء من البلاستيك يؤدّي إلى ذوبانها وتلفها،[٢] ومن الجدير بالذكر أنّ أجهزة الميكرويف تخضع لشروط السلامة العامة؛ للتأكد من عدم وجود أيّ تسريب إشعاعيّ فيها، وبذلك يتمّ منع الاخطار الصحيّة التي قد تنشأ من أي تسريب للموجات الإشعاعيّة،[١] ومن إرشادات السلامة العامّة ألّا يُشغَّل فرن الميكرويف إلّا بعد التأكد من إغلاق الباب تماماً؛ لأن التعرض للموجات الكهرومغناطيسيّة الدقيقة يؤدّي إلى الإصابة بحروق شديدة.[٢]