‘);
}

مرض التوحد

يعّرف اضطرابات طيف التوحد، أو الطيف التوحديّ، أو التوحد اختصاراً، أو كما يُطلق عليه أيضاً الذواتية (بالإنجليزية:Autism spectrum disorder) على أنه اضطراب مرتبط بعملية تطور النمو العصبي للدماغ والتي تؤثر في طريقة تواصل الشخص المصاب مع الآخرين وقدرته على الإدراك بصورة طبيعية، والذي من شأنه أن يؤدي لمشاكل عدة في عملية التفاعل والاندماج الاجتماعي، وظهور مجموعة من الأعراض والمشاكل السلوكية المختلفة، غالباً ما تبدأ أعراض التوحد خلال السنة الأولى من عمر الطفل وتتطور الأعراض بشكل أوضح عند بلوغه عمر 18-24 شهر، وقد يُعاني الطفل المصاب بالتوحد من المشاكل الاجتماعية سواءاً في المدرسة أو لاحقاً في العمل لصعوبة اندماجه مع المجتمع المحيط به مما يؤثر بشكل سلبي في آدائه اليومي، ولكن يجدر الإشارة إلى أن الأعراض تتفاوت بشكل كبير بين المصابين بالتوحد فبعض الأطفال والبالغين المصابين به قادرون على أداء المهام والأنشطة اليومية بسهولة، وفي المقابل يحتاج البعض الآخر إلى دعم كبير لأداء المهام اليومية الأساسية، وقد أشارت العديد من الدراسات بأن التوحد يمكن أن يصيب كلاً من الذكور والإناث ولكن وجد أن نسب احتمالية الإصابة لدى الذكور أعلى منها عند الإناث. [١][٢]

وعلى الرغم من أن الأسباب الدقيقة خلف الإصابة بالتوحد ما زالت غير معروفة إلا أنه يوجد العديد من الأبحاث التي أشارت إلى دور الجينات التي تعمل مع بعض العوامل البيئية فتؤدي بطريقة ما للإصابة به، بالإضافة إلى بعض عوامل الخطر التي تزيد من فرص الإصابة بالتوحد، مثل وجود أخ مصاب، أو الإصابة ببعض الحالات الوراثية، أو انخفاض الوزن عند الولادة،[٣] ومن الجدير بالذكر أنه لغاية الآن لم يتم الوصول لعلاج نهائي وفعال لحالات التوحد، إلا أنه من الممكن أن يتم اتباع خطة علاجية تُساعد الطفل المصاب على تحدي وتجاوز الأعراض والوصول إلى إمكانيات وقدرات كاملة، ويجب التنويه إلى أهمية اتباع خطط علاجية مناسبة حيث أن لكل حالة خطة علاجية تختلف عن غيرها اعتماداً على عدة عوامل أهمها عمر الطفل وتشخيصه والعوامل الفردية ومشاكله الطبية وظروفه الصحية.[٤]