‘);
}

علم الرياضيات

يختص علم الرياضيات في القياس والأعداد، وهو من أوائل العلوم التي عمل الإنسان على تطويرها لما له من أهمية عظيمة في جميع مجالات الحياة، وقد قدم العلماء على مر التاريخ أعمالاً عدة ساعدت في توضيح مفاهيم رياضية كانت مبهمة من قبل، كما وقدّموا حلولاً
لمسائل معقدة، ونظريات واكتشافات هامة فيما يتعلّق بالأرقام والأعداد والكميات والأشكال الهندسية، وغيرها من المجالات الرياضية، فَعِلمُ الرياضيات يُعتبر أساساً لكل العلوم، وبه ينهض التاريخ العلمي. ومن العلماء والمفكرين – العرب وغير العرب – الذين قدّموا بأعمالهم نقلة نوعية طوّرت علم الرياضيات حتى وصل للعالم كله، وكانت أعمالهم وما زالت تُدّرس حتّى هذه اللحظة: ابن سينا، والخوارزمي، والخيام، وفيثاغورس، وإقليدس، وغيرهم الكثير من الذين ذهبوا بأرواحهم، ولكنَّ أعمالهم ما زالت باقية إلى يومنا هذا، وستظل لأجيالٍ قادمة، فقد تركوا بصمة واضحة في علم الرياضيات لم ولن تذهب على مر الزمان.[١]

أهم علماء الرياضيات

ابن سينا

هو أبو العلي الحسين بن عبد الله بن الحسن بن علي بن سينا، وهو أحد أهم العلماء المسلمين، حيث ارتحلت أعماله بين العالمين العربي والغربي، ولد في عام 980 ميلادي، في إحدى قُرى بخارى (التي تسمى حالياً بأوزبكستان). أتم ابن سينا حفظ القرآن الكريم في العاشرة من عمره، وفي الثامنة عشر من عمره عالج (السلطان نوح بن منصور) من مرضٍ حيّر الأطباء وقتها، وبعد شفاء السلطان من مرضه كافأ ابن سينا بالسماح له بالدخول إلى مكتبته الغنية بالمعارف والمؤلفات، وقد استفاد ابن سينا من هذه المكافأة القيّمة خير استفادة، فاطّلع من خلالها على كُتب غنية ونادرة، وساعده ذلك في معرفة العالم الكبير عبد الرحمن البيروني، حيث تمت بينهما مناظرات علمية في علم الفلك. ولم تتوقف أعمال ابن سينا إلى هذا الحد، بل فاقت ذلك ووصلت للطبابة، والفلسفة، والموسيقى، والرياضيات، وعلم النفس وغيرها من العلوم، ومن مؤلفاته في علم الرياضيات: رسالة الزاوية، ومختصر إقليدس، ومختصر علم الهيئة، ومختصر الأرتماطيقي وغيرها من الكتب.[٢]