‘);
}

قناة استاكيوس وموقعها

تُعرَف قناة استاكيوس (بالإنجليزيّة: Eustachian Tube)، أو القناة السمعيّة بذلك الجزء الواصل بين الأذن والبلعوم الأنفي (بالإنجليزيّة: Nasopharynx) الذي يتكوَّن من خلف الأنف وأعلى الحلق، وتُؤدِّي هذه القناة العديد من الوظائف التي سيتمّ ذكرها لاحقاً، وعلى رأسها التحكُّم بالضغط داخل الأذن الوسطى (بالإنجليزيّة: Middle Ear)، ليتعادل مع ضغط الهواء خارج جسم الإنسان، وتكون قناة استاكيوس مغلقة في الغالب، وتُفتَح فقط أثناء ممارسة بعض الأنشطة، كالمضغ، والبلع، والتثاؤب بهدف السماح للهواء بالعبور داخل الأذن الوسطى والبلعوم الأنفي، لهذا السبب يُنصَح دائماً بممارسة هذه الحركات لفتح القناة، وتعديل الضغط فيها في حال تغيُّر الضغط الجوِّي في السفر جوّاً مثلاً.[١]

وظائف قناة استاكيوس

يبلغ طول قناة استاكيوس عند البالغين 3.5 سم تقريباً، ويبلغ قُطرها بضعة ملليمترات، وتُعَدُّ وظيفة قناة استاكيوس الأساسيّة كما ذكر سابقاً هي تهوية حُجرة الأذن الوسطى لضمان بقاء الضغط داخل الجسم في مستوى قريب من ضغط الهواء خارجه، إلا أنَّ وظيفتها الثانويّة تكمن في قدرة القناة على تسريب عوالق الإفرازات والعدوى من الأذن الوسطى، حيث توجد العديد من العضلات الصغيرة الواقعة خلف الحلق وسقف الفم (بالإنجليزيّة: Palate)، وتتحكَّم بفتح وإغلاق قناة استاكيوس، ولولا هذه القناة لكانت الأذن الوسطى عبارة عن حُجرة هواء معزولة داخل الرأس مُعرَّضة للكثير من التقلُّبات في ضغط الهواء، ممَّا كان سيُؤدِّي إلى حدوث خلل في وظائف الأذن الوسطى،[٢] وتُساعد كذلك قناة استاكيوس على حماية الأذن الوسطى من إفرازات البلعوم الأنفي، وهي كذلك تحمي الأذن الوسطى من الأصوات العالية الفُجائيّة عبر خمدها وخفتها قبل وصولها للداخل؛ وذلك لأنَّ القناة تكون مُغلقة في وضعيّة الاستراحة.[٣]