‘);
}

مرج البحر

مرج البحر هي ظاهرة كونيّة عجيبة وردت في القرآن الكريم قبل مئات السنين لقوله تعالى: “مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ * بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ” ﴿الرحمن:19-20﴾، والتي تم اكتشافها من قبل العلماء في أواخر القرن التاسع عشر لتكون دليلاً على صدق القرآن الكريم وأحد معجزاته، ويعتبر مرج البحر نقطة اتّصال الماء المالح والماء العذب في البحار والمحيطات، وقد أثبت العالماء بأنّ الطبيعة الفيزيائية لكل من الماء المالح والماء العذب تمنعهما كليّاً من الاختلاط مع بعضهما البعض، وفي حين لا يمكن للعين أن ترى نقطة انفصال الماء البارد عن الماء العذب إلّا أنّه تمّ تحديد مكان وجودها بناءً على دراسات وأبحاث فيزيائية وكيميائية شتّى.

أماكن وجود مرج البحر

يوجد مرج البحر في مياه البحار والمحيطات عند نقطة التقاء المياه العذبة مع المياه المالحة، كما يوجد في مكان التقاء المياه الجوفية ومياه الينابع والأنهار مع مياه البحر المالحة، وتكون على شكل حاجز وهمي يفصل المياه العذبة عن المياه المالحة ويمنع اختلاطهما واندماجها مع بعضهما البعض، والهدف من ذلك الحكمة الربانية للمحافظة على معدّل المياه العذبة على كوكب الأرض والتي تمثّل 3% من نسبة المياه الموجودة على الأرض، والتي تتمثّل في المياه الجوفية، والثلوج، والأنهار، والبحيرات، والينابيع الصغيرة، وحتى بخار الماء في الجو.