يديعوت أحرونوت

يوسي يهوشع

في سلاح الجو بدؤوا بخطوة جديدة، بالتعاون مع معهد وايزمن لفحوصات لتشخيص الكورونا لدى مئات الجنود ورجال الطاقم الجوي، بهدف العثور على المرض والسماح بالانتقال التدريجي قدر الامكان الى روتين النشاط الى جانب وجود الفيروس.
الاجراء الذي يقوده البروفيسور عيران اليناف والبروفيسور عيدو عميت من معهد وايزمن هو فحص خاص ينفذ بتواصل جيني كامل على سلسلة جينية كاملة ويفترض أن يعثر على مادة الفيروس لدى المفحوص. ويتم الفحص من خلال عينة تؤخذ بمعونة عود مقطن يدخل الى مسالك التنفس العليا.
تنقل الفحوصات المأخوذة الى مختبر معهد وايزمن حيث تحلل على نطاقات واسعة. ومع أن العملية تستغرق 36 ساعة فانها تعطي دفعة واحدة جوابا لمجموعة واسعة من السكان، ما يسمح باستبعاد أو تأكيد الاصابة لمجموعة منسجمة من المفحوصين.
وبسبب حقيقة أن هذه ما تزال تجربة، فستنفذ عند الحاجة استكمالات تفصيلية من خلال فحص الـ PCR (الفحص الدارج اليوم للعثور على المرضى). المشروع التجريبي، الذي يقوده العقيد البروفيسور الون غلسبرغ، الباحث الرئيس في سلاح الطب، بدأ الأسبوع الماضي في قاعدة حتسور التابعة للسلاح وضم دفعة واحدة اكثر من 300 جندي، فحصهم رجال معهد وايزمن.
في الفحص الأول لم يوجد أي مريض كورونا، ومن اللحظة التي تبدأ فيها بشكل جار فحوصات بحجوم واسعة جدا، هذا سيسمح لسلاح الجو بتغيير طريقة “الكبسولات” المتبعة الآن في السلاح، والتي تعزل فيها الورديات في عموم الشبكات الواحدة عن الأخرى ولا تلتقي ابدا، وذلك للتفادي في حالة إصابة احداها الا تنتقل العدوى الى الثانية وتتمكن هذه من مواصلة العمل دون عراقيل.
يتواصل المشروع التجريبي اليوم في قاعدة رمات دافيد في الشمال واذا ما نجح فان الهدف في سلاح الجو هو عمل ذلك في عموم القواعد، مع التشديد على التشكيلات العملياتية، بحيث يكون ممكنا الانتقال الى روتين الكورونا.
ضابط كبير في السلاح قال أمس: “هذه بشرى كبيرة ستعطينا صورة وضع جيدة بالنسبة لحاملي الفيروس وقدرة على أن نحرر اطرا واسعة ونقية من الكورونا من القيود التي فرضناها عليها. سنبدأ بقاعدتين وبقدر ما ينجح هذا سنوسعه الى باقي القواعد.
لقد كان سلاح الجو هو الأول في الجيش الإسرائيلي الذي دخل الى “نظام الكورونا” للامتناع عن العدوى الجماعية للطواقم الجوية ومسبقا فرضت قيود متشددة على الطيارين والطواقم الفنية، بهدف الحفاظ على استمرار العمل في حالة الطوارئ. وكان احد التحديات هو الحفاظ على التدريبات لرجال الاحتياط كي لا يفقدوا أهلية الطيران ولهذا فقد طلب منهم ان يبقوا لزمن أطول في اسراب الطائرات وعندما يكونوا في البيوت ان يحرصوا حرصا متشددا.
وبالتوازي يجري تعلم للموضوع من الساحة الدولية وقد تحدث قائد سلاح الجو، اللواء عميكام نوركين مع بعض من نظرائه في العالم واشركهم بالمعلومات التي تراكمت هنا واشركوه هم أيضا بالدروس التي استخلصوها في المدى الزمني القصير نسبيا للحدث. كما اتفق على مؤتمر لقادة أسلحة الجو يجرى قريبا في موضوع التصدي للكورونا من خلال مكالمة مؤتمر فيديو يضم كل قادة أسلحة الجو في الجيوش الغربية.
والى ذلك، في الجيش الإسرائيلي يوصون القيادة السياسة ان تختار اصطلاح “استراتيجية التصدي” وليس “استراتيجية الخروج”.
ولخلق تنسيق للتوقعات حيال الجمهور فقد قال قائد الجبهة الداخلية تمير يداعي أمس ان “الهدف هو ليس تشجيع الأوهام حول ما سيحصل بعد العيد. نحن نؤيد النهج التفاوتي بين السلطات المحلية، كي تتمكن بعضها من العودة ببطء الى الحياة الطبيعية والى العمل. نحن نفهم المشاكل في الجوانب الاجتماعية والاقتصادية”.
اما التوصيات التي تبلورت في قيادة الجبهة الداخلية فهي تحديد مدن “حمراء”، “صفراء” و “خضراء”، على ألا نعتمد فقط على معطيات انتشار المرض بل وعلى مقاييس أخرى مثل: سلوك السكان، نسبة الشيوخ أو المحتاجين للمساعدة ومستوى أداء السلطة المحلية.