‘);
}

الشعر العربي

تمتاز اللغة العربية بأنّها لغة الشعر والفن، فكان الشعر لأول مرة صنعة لدى العرب الأوائل يتقاضى من خلاله الشاعر المال، بل كانت القبيلة تفتخر أيّما فخر بشاعر ترعرع فيها ونما، فهو المنافح عن قبيلته الذاكر لمحامدها والهاجي لمن يذمّها، لكن لمّا أتى الإسلام نزع الله القَبَليّة من قلوب العرب وأصبحوا إخواناً تعصمهم مدينة رسول الله، يلجأون إليها وقت الحاجة، مُعتصمين بحبل الله وقرآنه الذي أنزل ، فاشتغل الشعراء حينها بغير صنعة مدح القبيلة، وانتهجوا لذلك نسكاً، اختلفوا فيه على اختلاف وقوعهم في الأقاليم، فكان هناك شعراء دمشق، وبغداد، والحجاز، والأندلس، فأبدع كلُّ واحد منهم في أمر، لكن من أجمل ما أبدعه الشعراء هو شعر الأندلس الذي أظهر التغني بالطبيعة والجمال كما لم يسبق، لا سيّما أنّ الطبيعة الخلّابة في الأندلس ساعدت على تفتيح قرائح الشعراء كما لم تكن في باقي العصور العربية.

من الشعراء الذين نبغوا في وصف طبيعة الأندلس الشاعر ابن سفر المريني، وظهر ذلك واضحاً في مخطوطة قصيدته الشهيرة، ولم يتمكّن التاريخ من نقل غيرها.