اتركوها فانها منتنة

‘);
}

اتركوها فإنها منتنة

معنى فإنها منتنة

ذهب أهل الحديث إلى أنّ المقصود من كلمة مُنتنة الواردة في قول النبيّ -عليه الصّلاةُ والسّلام-: (دَعُوهَا، فإنَّهَا مُنْتِنَةٌ)؛[١] أي أنّ العصبيّة القبليّة مذمومةٌ ومكروهةٌ في الشّرع، ولا بد أن يبتعد الشّخص عن الشّيء المُنتن،[٢] كما أنّ الدّعوة إلى العصبيّة من الكلام الخبيث؛ لأنّها من دعاوى الجاهليّة المُناقضة للشّرع الإسلاميّ،[٣] وهي من الكلام القبيح المؤذي، والأصل عدم الاستجابة لها عند سماعها مهما حصل من خِلاف.[٤]

الأمر بترك القبلية

حارب الإسلام العصبيّة القَبلية في كثيرٍ من النُّصوص، سواءً في القُرآن الكريم، أو السُنّة النبويّة، لِما فيها من التّفريق بين المُسلمين، وقد بيّنت هذه النّصوص أنّ ميزان التّفاضل عند الله -تعالى- هو التّقوى، كقولهِ -تعالى-: (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّـهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّـهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)،[٥] وقد جاء الإسلام ليُبيّن أهمية المُساواة بين جميع النّاس، سواءً الصغير أو الكبير، والأبيض أوالأسود،[٦] وأبطل العصبية القبليّة على أهل الجاهليّة؛ حيثُ كان الواحدُ منهم يستنصر بأهل قبيلته على من اعتدى عليه، فتثور معه حميّةً له، سواءً كان ظالماً أو مظلوماً، ممّا يُسبب في إيقاع الفتنة بين القبيلتين أو البلدين.[٧]