الأعراض والعلامات ؟

0

·         غزو الورم للنسيج السوي أو تخريشه أو الحلول محله ، ولا يفسر هنا سوى القليل من أعراض أورام الدماغ ولكنه وصفي في أورام الدبق الارتشاحية من الدرجة الأولى .

·         ضغط الورم وهو ينمو على النسج السوية المحيطة به ودفعه بنى الدماغ السوية ، وضغطه أيضاً على الأوعية الدموية محدثاً قفاراً في النسج المحيطة .

·         ليس للأوعية الجديدة النامية على الورم الدماغي حاجز دموي دماغي ( وهو البنية التشريحية الفزيولوجية التي تحجز البروتينات والمواد المؤينة كثيراً من المواد الكيماوية المنحلة في الماء الدائرة عن الجملة العصبية المركزية ) . كما يتخرب أيضاً الحاجز السوي الدماغي في النسج المضغوطة المحيطة بالورم . فتتشكل نتيجة لذلك الوذمة داخل الورم وحوله مما يزيد في حجم الكتلة الورمية . هذا بالإضافة إلى عدم وجود أوعية لمفاوية في الدماغ مما يجعل زوال الوذمة بطيئاً .وتزيد الوذمة أعراض الورم داخل القحف والدليل على ذلك التحسن الدرامي لمعظم أعراض الورم الدماغي للستيرويدات القشرية ، فهذه الأدوية التي تنقص الوذمة الدماغية ( بتصحيح الحاجز الدموي الدماغي ) تحسن كثيراً أعراض معظم المصابين بالورم الدماغي دون أن يكون لها تأثير حيوي على نمو الورم .

·         أما الأورام ذات التوضع الستراتيجي سواء كانت صغيرة أم كبيرة ( كأورام البطن الثالث والبطن الرابع وأورام السحايا الرقيقة ) فتسد مجرى السائل الدماغي الشوكي مؤدية لموه الدماغ باتساع البطينات مما يضيف حجماً آخر لحجم الورم ويرفع الضغط داخل القحف .

إن كتلة الورم والوذمة المحيطة بها وموه الدماغ كلها تؤدي إلى انفتاق بنى الدماغ السوية تحت المشول المخي أو عبر الخيمة أو خلال الثقبة العظمى . وتتعلق الأعراض والعلامات الناتجة عن الأورام بموضع الورم وبتكوينه النسيجي المرضي ( سرعة نموه ) . كما أن التغيرات المفاجئة في حجم الورم بسبب النزف أو النخر أو انسداد مجرى السائل الدماغي الشوكي يمكنها أن تحدث أعراضاً إضافية .

ويمكن تقسيم الأعراض والعلامات إلى ثلاثة أصناف رئيسية :

·         الأعراض المتعممة وتعود بمعظمها لازدياد الضغط داخل القحف .

·         الأعراض البؤرية وتنتج عن قفار الدماغ أو انضغاط في موضع الورم.

·         الأعراض الموضعية الكاذبة وتنتج عن تزحل وانحراف البنى الدماغية مما يؤدي لشذوذات عصبية بعيدة عن الورم .

الأعراض والعلامات:

أكثر أعراض فرط التوتر داخل القحف هو الصداع . وينجم عن ضغط أو التواء أو تمطط البنى الحساسة للألم كالجافية والأوعية المحيطة بالدماغ . أما الدماغ بحد ذاته فغير حساس للألم .

وقد يشعر بالصداع في موضع الورم ولكنه يكون على الأغلب متعمماً . وفي مراحله الباكرة يكون صداع الورم الدماغي خفيفاً ويحدث في الصباح الباكر عند الاستيقاظ ، ويزول عندما ينهض المريض ويتنفس بعمق فينخفض التوتر داخل القحف ، ومع توسع الورم يشتد الصداع ويصبح متواصلاً ويزداد بالسعال والإنحناء وبحركة الرأس الفجائية . وفيما بعد قد يوقظ الصداع المريض من نومه .

والصداع عرض شائع ، ولكن حدوثه في شخص لم يشك في سوابقه من صداع ، أو صداعه الحالي مختلف عما كان عليه من قبل ، يجب أن ينبه الطبيب إلى احتمال وجود ارتفاع في التوتر داخل القحف . وتحدث وذمة الحليمة في ربع المصابين بورم داخل القحف ، وقد تنجم عن انسداد مجرى الـ س د ش . وتحدث وذمة الحليمة في الأطفال والبالغين الصغار أكثر من حدوثها في المسنين . والقيء ، مع الغثيان أو من دونه ، عرض شائع في ارتفاع التوتر داخل القحف في الأطفال وأقل شيوعاً في البالغين . ويحدث القيء عادة باكراً في الصباح قبل الفطور . ويترافق غالباً بالصداع . والقيء أكثر حدوثاً في أورام الحفرة الخلفية ولكنه قد يحدث في أي ورم يرفع التوتر داخل القحف .

 

والتغيرات العقلية أيضاً شائعة ؛ فيصبح المريض في البدء نزقاً هيوجاً ثم هادئاً ومخبولاً ويأوي لفراشه باكراً ويصحو متأخراً ( مالم يوقظه الصداع في الصباح الباكر ) وينام أيضاً أثناء النهار ، ويصبح المريض كثير النسيان ويبدو مرتبكاً وخامداً ، ولذا تطلب الاستشارة النفسية للمصابين بالصداع غالباً قبل أن يشتبه بالورم الدماغي .

وفي المصابين بآفة كتلية وبارتفاع التوتر داخل القحف تنشأ ظاهرة شائعة هي موجات من ارتفاع التوتر داخل القحف تدوم 5 – 20 دقيقة وتنجم عن قصور التحكم الذاتي بالأوعية الدماغية ، فتحدث زيادة مفاجئة في حجم الورم الدماغي مؤدية لزيادة في ارتفاع التوتر داخل القحف المرتفع أصلاً قد تصل إلى 60 – 100 مم زئبق . قد تكون هذه الموجات لا عرضية ولكنها تترافق عادة بأعراض عصبية كالصداع وتعتيم البصر واضطراب الوعي وأحياناً بضعف في الأطراف . وتدوم هذه التغرات الطارئة بضع دقائق فقط ويمكن أن يعجل حدوثها نهوض المريض فجأة وزيادة التوتر داخل القحف بالسعال والعطاس والكبس ، وحتى بتنظيف الرغامى بالمص .

الأعراض والعلامات البؤرية:

يحدد موضع ورم الدماغ العلامات العامة أو البؤرية التي يحتمل أن يحدثها كما يحدد نمط العلامات الموضعية التي سيحدثها . فالأورام الناشئة في منطقة صامتة من الدماغ ( كقطب الفص الجبهي ) قد تبلغ حجماً كبيراً وترفع الضغط داخل القحف وتحدث خللاً متعمماً في وظيفة الدماغ

قبل أن تصبح العلامات البؤرية واضحة ، ومثلها أورام البطينات ولاسيما في مخرج البطين الثالث والرابع التي تحدث علامات فرط توتر قحفي متعممة قبل أن تتضح العلامات البؤرية ، بينما تحدث الأورام الناشئة عن القشر منذ بدئها أعراضاً وعلامات خاصة . فأورام الجهاز البصري ، سواء العصب البصري أو التصالب البصري أو القشر القفوي ، تحدث نقصاً في البصر أو في الساحة البصرية قبل أن تظهر العلامات الدماغية العامة .

وكذلك تحدث أورام القشر الحسي الحركي ضعفاً وتغيرات حسية قبل ظهور العلامات المتعممة ، هذا ولبعض مناطق الفص الجبهي والفص الصدغي والقشر الحسي الحركي عتبة واطئة نسبياً للانفراغات الصرعية ، ولذا تكون النوب الصرعية فيها غالباً عرضاً مبكراً . وإذا كان الورم في منطقة القشر الحسي الحركي تأخذ النوبة نمطاً حسياً أو حركياً بؤرياً . أما الأورام الناشئة عن مناطق صامتة فتحدث انفراغات بؤرية صرعية لاتدرك ثم تتعمم لتحدث نوب داء كبير . وتكون النوب الصرعية غالباً العرض الأول للأورام السحائية وللأورام النجمية المرتشحة في درجاتها الأولى .

تنمو أورام الفص الجبهي Frontal Lobe فتبلغ حجماً كبيراً قبل أن تحدث أعراضاً . وأعراض الفص الجبهي البؤرية تحدث تغيراً في الشخصية يتبدى إما بالهيوجية وبالهزل والمجون أو بالهمود والخبل ( أو بمزج من الاثنين ) وباضطراب المشية وأحياناً بإلحاح البول والسلس . وأورام الفص الجبهي تكون غالباً في الجانبين وتنشأ من الجسم الثفني وترتشح في المادة البيضاء للفصين الجبهين .

أما أورام القسم الخلفي من الفص الجبهي فتستولي على القشر الحركي وتؤدي إلى شلل طرف واحد أو فالج شقي ، وفي نصف الكرة المخية السائد تحدث حبسة بروكا Broca’s Aphasia .

 

أما آفات الفص الجداري Parietal Lobe فتحدث اضطراباً حسياً قشرياً في النصف المقابل من الجسم ، وإذا نما الورم حتى أصاب المهاد أصيبت كل أنماط الحس في الجهة المقابلة بما فيها حس الألم . والآفات الجدارية الواسعة تحدث غالباً لاأداء (ابراكسيا ) وإذا كانت في نصف الكرة الصاغرة أحدثت عمه المرض Anosognosia ( لا يتعرف المريض على وجود خلل عصبي في الجهة المقابلة ) وصعوبة الاهتداء في المكان وعدم قدرة المريض على ارتداء ملابسه بنفسه والذي يعتبر وصفياً في آفات الفص الجداري الصاغر .

تحدتث أورام الفص الصدغي Temporal Lobe غالباً نوباً صرعية كعرض أول . فالأهلاس الشمية أو السمعية وكذلك ظاهرة (( رؤي من قبل )) أعراض بؤرية وصفية لأورام القص الصدغي يعقبها غالباً نوب نفسية حركية أو نوب متعممة . والعمى الربعي العلوي شائع في نوب الفص الصدغي . وإذا كان الورم في الجهة السائدة يصاب المرضى بحبسة فيرنيكة .

وأورام الفص القفوي Occipital Lobe تحدث عمى نصفي في الجهة المقابلة ونوب ذات أورة بصرية.

أورام مضيق الدماغ Brain Stem : تتميز بعلامات تشير إلى إصابة الأعصاب القحفية في جهة الآفة وإلى إصابة العصبون الحركي والحسي المركزيين في الجهة المقابلة ( ففي ورم مضيق الدماغ الدبقي ، وهو شائع في الأطفال ، يظهر شلل العصبين الوجهيين وأعصاب العينين المحركة مترافقة بإصابة السبل الطويلة الحسية والحركية أو بدونهما ) . .

وأورام المخيخ : شائعة وبالخاصة في الأطفال وتحدث باكراً أعراض فرط التوتر داخل القحف بإغلاقها البطين الرابع . تبدو علامات بؤرية كرنح المشية في ورم أرومات النخاع في الفص المتوسط أو رنح الطرفين العلوي والسفلي في جهة الآفة في ورم نصف الكرة المخيخية الواحد كورم الخلايا النجمية الدبقي .

أورام الأعصاب القحفية Cranial Never Tumors : وتشمل ورم مثلث التوائم وورم العصب السمعي والورم السحائي . تتميز أورام العصب الخامس بألم نصف الوجه وفقد الحس فيه ويشابه الألم أحياناً ألم مثلث التوائم . ويتميز ورم العصب الثامن بفقد السمع البطيء التدريجي مع اضطراب التوازن وبنقص حس الوجه . ويعالج كلا الورمين جراحياً .

تسبب الأورام النامية في الحفرة النخامية أو في الصهريج فوق السرج أعراضاً عصبية وصماوية . وأشهر أورام السرج ورم النخامى الغدي وهو ورم سليم يفرز غالباً كميات زائدة من الهرمون الذي تتجه الخلايا المصابة . تبقى هذه الأورام غالباً صغيرة جداً ، والأعراض الوحيدة المحدثة هما زيادة إفراز البرولكتين ( متلازمة انقطاع الطمث – ثر الحليب في النساء ) وزيادة هرمون النمو ( ضخامة النهايات ) أو الهرمون المحرض للكظر ( مرض كوشينغ ) .

أما الأورام الغدية الأخرى فيكبر حجمها وتضغط النخامى أو تخربها وتؤدي لقصور النخامى والبوال التفه . وتنمو هذه الأورام نحوالأعلى فتضغط حاجز السرج وهو حساس للألم فتسبب صداعاً . وفوق حاجز السرج مباشرة يقع التصالي البصري الذي يؤدي انضغاطه إلى عمى صدغي مزدوج . وإذا نما الورم إلى الجانب صادف العصبين المحركين للعين في الجيب الكهفي محدثاً شلولاً عينية .

وبعض الأورام النخامية تتجاوز في نموها إمداداتها الدموية فيعاني المريض في هذه الحالة من نزف فجائي أو من نخر داخل الورم فيحدث ما يسمى بالسكتة النخامية: إذ يتقدم مريض لم يشك في السابق من أعراض إلى الطبيب بصداع حاد وتغيرات في البصر ( عمى صدغي مزدوج أو عمى كامل ) وأحياناً بشلل العصبين العينين المحركين . ويكون المريض محموماً مع صلابة النقرة بسبب انسكاب الدم والنسج المتنخرة في الحيز تحت العنكبوتي . ويكشف التصوير بالكات غالباً الكتلة النخامية النازفة .

وتؤدي المعالجة الجراحية الإسعافية بإزالة الضغط وبالتعويض الهرموني إلى نتيجة حسنة . وقد تسبب أورام المنطقة جنيب السرج عمى مرافقاً لقصور النخامى أو حتى قبله . وأول علامة على قصور النخامى في هذه الحالات هي عادة البوال التفه ؛ وفي الأطفال يكون قصور التطور الجنسي والسمنة من المشاكل الشائعة التي قد تنجم عن ضغط الوطاء ( تحت المهاد ) . ويشكل الورم القحفي البلعومي وورم العصب البصري الدبقي والأورام السحائية وأحياناً أمهات الدم السباتية الكبرة ، كتلاً في هذه المنطقة ومثلها أيضاً الأورام المنتشة ( ورم الصنوبرية المنتبذ ).

 

معظم الأورام الناشئة عن منطقة الغدة الصنوبرية هي أورام منتشة أو مسخية أو أورام جنينية أخرى . وهذه الأورام شائعة في الأطفال ، وفي الصبيان أكثر من البنات . وتنشأ أعراضها عن ضغط قناة سلفيوس مؤدية إلى موه الدماغ . ويؤدي الضغط على مضيق الدماغ لفقد الحملقة للأعلى وأحياناً لتثبت الحدقة وهما العرضان الباكران الدالان على انضغاط منطقة الصنوبرية . وأحياناً يسبب الضغط على الأكيمة السفلية صمماً . ومن المهم وضع تشخيص نهائي وباكر لورم منطقة الصنوبرية لأن الأورام المنتشة قابلة للشفاء بالتشعيع على عكس غيرها من الأورام .

 

وتنتج أورام السحايا الرقيقة عادة عن انتشار ورم أولي دماغي أو جهازي،إلى السحايا الرقيقة . واللمفومات والميلانومات البدئية في السحايا نادرة بينما غزو السحايا الرقيقة شائع باللمفومات والابيضاضات أو الأورام الصلدة كسرطانة الثدي أو الرئة أو الميلانوما الخبيثة . أما أورام الجملة العصبية الأولية التي تنزرع في السحايا فهي أورام أرومات النخاع ( الميديلوبلاستوما ) وأورام بطانة البطين الرابع العصبية الخبيثة والأورام المنتشة . وقد تظهر أعراض إصابة السحايا الرقيقة قبل أن يعلن الورم الأولي عن نفسه .

وأول الأعراض هي علامات فرط التوتر داخل القحف الناتجة عن موه الدماغ . والأعراض الأخرى هي النوب الصرعية الناجمة عن غزو القشر ، وشلول الأعصاب القحفية الناجمة عن ارتشاح الأعصاب المارة في الخيز تحت العنكبوتي ، وإصابة الجذور العصبية وبالخاصة تلك المعصبة للطرفين السفلين والمثانة بسبب ارتشاح ذنب الفرس . ويشتبه بالتشخيص بوجود علامات منتشرة أو عديدة البؤر في الجملة العصبية المركزية ويمكن تأكيده بكشف خلايا خبيثة في السائل الدماغي الشوكي .

الأعراض والعلامات الموضعة الكاذبة:

تضغط الأورام الدماغ المحيط بها وتزحل البنى المجاورة لها والبعيدة عنها عن مواضعها السوية . فإذا أزيحت هذه البنى انضغطت بالجافية القريبة أو بعظام قاعدة القحف أو بالثقب العظمية التي تمر بها الأعصاب القحفية . كما قد تنضغط البنى البعيدة عن الورم أيضاً محدثة علامات عصبية بؤرية تخلق التباساً في توضع الورم .

وتحدث هذه العلامات الموضعة الكاذبة عادة في الأورام البطيئة النمو الناشئة في مناطق صامتة . فمن العلامات الموضعة الكاذبة الشفع بشلل العصب المبعد ( السادس ) بسبب انزياحه وانضغاطه في قاعدة الدماغ ، والعمى النصفي الناجم عن انضغاط الشريان المخي الخلفي وقفار الفص القفوي أثناء انفتاق الدماغ عبر الخيمة ، والطنين والدوار والصمم بسبب انضغاط العصب الثامن أثناء مروره في قناة السمع الباطن .

ونادراً ما تحدث الأعراض الكاذبة مشكلة تشخيصية في هذه الأيام لتوافر طرق التصوير الدماغي الحديثة . ويمكن أن تحدث أيضاً علامات موضعة كاذبة في فرط التوتر السليم داخل القحف ( الورم الدماغي الكاذب ) وفي نقص التوتر داخل القحف التي يجب معرفتها لتفادي الاختبارات والفحوص المجهدة والمكلفة ولتفادي جراحة غير مناسبة .

 

المصدر: بوابة الصحه

Source: Annajah.net
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد