الاحتلال يخضع للأسرى ويسمح بالـ”كانتينا”.. والأسير الأخرس يوصي بعدم تشريح جثمانه

غزة – "القدس العربي": أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي وافقت على إدخال الحوالة المالية الخاصة بمشتريات الأسرى أو ما تعرف

الاحتلال يخضع للأسرى ويسمح بالـ”كانتينا”.. والأسير الأخرس يوصي بعدم تشريح جثمانه

[wpcc-script type=”6e7b398fb3b44a29a0fea22b-text/javascript”]

غزة – “القدس العربي”:

أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي وافقت على إدخال الحوالة المالية الخاصة بمشتريات الأسرى أو ما تعرف بـ”الكانتينا” إلى حساباتهم، وهو ما أوقف موجة غضب عارمة كان الأسرى يتحضرون لها، حيث أنذروا بـ “الانفجار” والدخول في إضراب مفتوح عن الطعام.

وأشارت إلى أن ذلك الأمر جرى بعد “جهود حثيثة” بُذلت من قبل الهيئة وطاقمها القانوني، مشيرة في بيان صحافي إلى أن إدارة سجون الاحتلال كانت قد منعت نهاية سبتمبر الماضي، إدخال أموال “الكانتينا” في حسابات الأسرى، كـ”إجراء عقابي” للتنغيص وتضييق الخناق عليهم، خاصة أن الأسرى يعتمدون بشكل أساسي على هذه الأموال، لتلبية احتياجاتهم اليومية.

وأضافت أن الأسرى في مختلف السجون كانوا قد أعلنوا في وقت سابق عن برنامج نضالي، احتجاجاً على سياسة الاستفزاز بمنع دخول “الكانتينا”، وأرجعوا وجبات الطعام لمدة يومين، لكنهم علقوا هذه الخطوة بعد ذلك.

ولفتت إلى أن إدارة معتقلات الاحتلال تستخدم “الكانتينا” كورقة للضغط على الأسرى ومعاقبتهم، رغم أنه وفقاً للاتفاقيات الدولية يجب أن تكون إدارة السجون هي الجهة المسؤولة عن توفير احتياجات الأسرى والمعتقلين داخل السجون غير أنها لا توفر الحد الأدنى منها.

وكان الأسرى شرعوا قبل عدة أيام في خطوات احتجاجية متصاعدة، بدأت بإرجاع وجبات الطعام، رفضا لعدم موافقة سلطات السجون على إدخال أموال الكانتينا، التي تصل إليهم، ويستخدمونها في شراء العديد من الأطعمة، ومواد التنظيف التي لا توفرها سلطات الاحتلال، والتي تتعمد تقديم أطعمة سيئة من ناحية الكم والنوع.

وفي السياق، لا يزال الأسير ماهر الأخرس يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم الـ 73 على التوالي، رفضًا لتحويله للاعتقال الإداري التعسفي، وذلك رغم تدهور خطير في حالته الصحية.

ويتواجد هذا الأسير الفلسطيني المريض حاليا، ولا يقدر على الحركة ويعاني من الغيبوبة والتشنج، في مشفى “كابلان” الإسرائيلي بسبب خطورة وضعه الصحي، وذكرت هيئات تتابع وضعه أنه فقد أكثر من 20 كيلوغراما من وزنه، ولا يزال يرفض تناول المدعمات، ويعاني من آلام في كافة أنحاء جسده.

وكان الأخرس خرج في تسجيل مصور التقط عبر كاميرا هاتف نقال من على سرير المشفى مساء الثلاثاء، وجه خلاله رسالة للخارج، أوصى فيها في حال استشهاده بعدم تشريح جثمانه.

ونطق الأسير المضرب بصعوبة وقال: “حسب ما يقول الأطباء، إني معرض بأي لحظة للموت المفاجئ، فأنا أرجو عدم تشريحي”، مؤكدا استمراره في الإضراب عن الطعام، وأنه لن يتراجع عن خطوته حتى الحصول على حريته.

وقال: “إما الحرية بين عائلتي وأطفالي وإما قتلي باسم عدالتهم الزائفة، وإذا استشهدت فوصيتي لشعبي وأهلي رفض تشريحي، وألا يلمس جثماني ولا يمزق”.

وذكرت مؤسسة مهجة القدس أن زوجة الأسير الأخرس أعلنت إضرابها عن الطعام واعتصامها في المشفى الإسرائيلي الذي يتواجد فيه زوجها.

وكانت الزوجة التي زارته في المشفى الإسرائيلي قبل يومين، أشارت إلى أن الأطباء حذروا من أن أعضاء جسده باتت تصاب بِتشنجات خطرة بفعل طول مدة الإضراب ووقفه تناول الطعام.

وقد كان رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين اللواء قدري أبو بكر قال: “إن الوضع الصحي للأسير الأخرس في خطر وقد يؤدي إلى تلف في القلب أو العينين أو الأذنين بعد رفضه تناول المدعمات”.

وكانت سلطات الاحتلال رفضت قبل يومين الاستجابة لمطلب الأسير ماهر الأخرس، بإطلاق سراحه، وإنهاء اعتقاله الإداري.

جدير ذكره أن الأسرى يلجأون لخوض “معارك الأمعاء الخاوية” بالإضراب المفتوح عن الطعام، رغم أنهم يتعرضون خلال فترة الإضراب التي امتدت مع بعضهم لأكثر من أربعة أشهر متتالية، إلى ضعف وهزل ومرض شديد يهدد حياتهم بخطر الموت، طلبا في نيل حريتهم أو تحسين ظروف اعتقالهم، ونجح الأسرى في مرات سابقة بإرغام الاحتلال على تلبية مطالبهم.

كلمات مفتاحية

Source: alghad.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *