
الاضطراب التوحدي ومتلازمة أسبرجر .. نظرة سريعة
Share your love
ما هو الاضطراب التوحدي أو التوحد ؟
انه اضطراب يظهر في السنوات الثلاث الأولى من عمر الطفل و يتركز على السلوك و طريقة بناء النمو المعرفي و اللغوي :إنه مجموعة من الأعراض والتصرفات تختلف حدتها و نوعيتها من طفل إلى آخر و كذلك عند الطفل نفسه من عمر إلى آخر مع الزيادة أو النقصان.
إنه عجز يعيق تطوير المهارات الاجتماعية و التواصل اللفظي و اللعب التخيلي و الابداعي حيث يعجز الطفل عن التعبير عن ذاته تلقائياً كما أنه لا يبذل أي مجهود في فهم الآخرين .
إنه يعيش في عالمه الخاص الذي يجعله منشغلا و غير قادر على أي أداء وظيفي بفاعلية ، رافضا لأي تغير في البيئة التي تحيط به.
إنه يتميز بسلوكه الاستحواذي و النمطي و العدواني في عديد من الحالات. إنه غير قادر على إدراك المخاطر لذلك فهو قد يؤذي ذاته.
ما هي صفات الطفل التوحدي :
– عدم تطور اللغة أو غرابتها وصعوبتها .
-لا يهتم بمن حوله و كأنه لا يسمع.
-عنده نقص في الخيال و الابداع في اللعب.
-يقاوم الاحتضان.
-ليس لديه تواصل بصري.
-يتعلق بالأشياء يشكل غير طبيعي و يقاوم تغير الروتين.
-يظهر عدم إحساس بالألم .
-لايتمكن من الاشارة.
-يردد الكلام نفسه لفترات طويلة .
-يدور الأشياء.
ما هي متلازمةأسبرجر ؟
إنها تدخل تحت اسم طيف التوحد: حيث يمتلك الطفل بعض التصرفات المشابهة للتوحد.
أما أهم خصائصه : أن الطفل طبيعي الذكاء أو حاد كما أنه غير متأخر بالنطق لكن لديه ضعف في فهم العلاقات الاجتماعية و التفاعل معها.
إنه ينشغل و يلعب في أغلب الأوقات بشيء واحد. كما أن حساسيته كبيرة تجاه الأصوات . إنه يعتمد الروتين في المأكل و الملبس و العادات .
يملك طفل أسبرجر قدرات فائقة ببعض النواحي مثل العزف على آلة موسيقية أو في الرسم و قد شبه أحد علماء النفس النظر عند هذا الطفل بآلة تصوير بثلاث أبعاد مع إمكانية الدوران .كذلك إمكانية فائقة بقواعد اللغة .
كيف يكون التشخيص ؟
إنه يستغرق وقتاً طويلاً للتأكد من الحالة حيث يتم ذلك بالملاحظة المكثفة المصحوبة باختبارات نفسية و بتعبئة الاستبيانات و تحليلها .
ما يخضع له الطفل هو اختبارات في الذكاء و اللغة و كذلك اختبارات طبية و عصبية ,و عليه فاننا نتكلم عن الحاجة إلى فريق مؤلف من أخصائي الطب النفسي للأطفال و أخصائي نفسي و تربوي و عيادي لتتم الملاحظة و لتناقش الاستنتاجات.
أسباب التوحد:
إن أسباب التوحد مازالت مجهولة وغير محددة بدقة .. و لكن هناك فرضيات و احتمالات..
نظرية كانر أو نظرية النخبة : و هي قديمة وتقول إن أحد الوالدين أو كليهما ذو ذكاء عالي و لكنهما باردين في تعاملهما مع طفلهما , منعزلين و غير متفرغين لتربيته و لتزويده بالحنان المطلوب و ذلك لانشغالهما بمسؤولياتهما الأخرى.
احتمال تلف أو اصابة بالمخ : لكن هذه الإصابة وهذا التلف موجودان في أجزاء متعددة و متباينة بين طفل و آخر مع احتمال وجود مثل هذا التلف عند أطفال غير مصابين بالتوحد.
النظرية الفبزيولوجية : وهي تتعلق بالإصابات الفيروسية و بعض الأمراض الوراثية و الأسباب الكيماوية و الحيوية.
علاج التوحد:
لايوجد طريقة معينة يمكن اتباعها ليشفى الطفل من التوحد ..إنما هناك ثالوث متكامل من العلاج يعتمد على الأبعاد النفسية و الاجتماعية و الطبية.
إن أدوية مثل الريتالين وغيرها لها مفعولها الحسن تجاه أعراض مثل نقص الانتباه و التهيج و الصراخ.
كذلك فإن التدريب والتأهيل والعلاج السلوكي واللغوي له نتائج بالغة الأهمية و طبعا مضافا إليها برامج التدخل المبكر و العلاج بالتكامل الحسي و بالتضامن السمعي وغير ذلك .
حياتنا النفسية



