الأسرة

العمل التطوعي أهميته ودوره داخل المجتمع

يُعد العمل التطوعي ركيزة من الركائز الهامة لرفعة الوطن ونمو المجتمعات، فهو سلوك إنساني يدل على القدرة على العطاء والبذل وحب الخير.
وبالتزامن مع اليوم العالمي للتطوع الذي يوافق الخامس من ديسمبر (كانون الأول) كل عام، «سيدتي» تسلط الضوء على أهمية العمل التطوعي وفائدته داخل المجتمع، ومدى مساندة الجهات الحكومية له وتعزيز روح الانتماء للفرد في وطنه.


غرس القيم في الشباب

tt_0.jpg

أوضح قائد فريق «لعيون جدة» المهندس هتان حمودة، أن أهمية العمل التطوعي تكمن بغرس القيم في شباب اليوم للعطاء وكسب الأجر من خلال العمل التطوعي، وأن الشخص من خلال العمل التطوعي يزداد خبرة ومهارات عديدة. وقال «العمل التطوعي مهم ويُعلَِم الشباب العطاء ويجعل منهم قدوة لجيل اليوم وجيل الغد، من خلال مشاركتهم في الأعمال التطوعية المختلفة مثل: زيارة المرضى بالمستشفيات ورسم البسمة على وجوه الأيتام».
وأكد في الوقت ذاته على أهمية دور الفرق التطوعية كونها مساندة للجهات الحكومية، كما أن تلك الفرق لها رسالتها الموجهة في المحافظة على أسس المجتمع، لافتاً إلى أن هدفهم الوصول إلى مليون متطوع «وأن نكون جزءاً من تحقيق رؤية 2030».


المرأة قادرة على العطاء من خلال العمل التطوعي

t_0.jpg

وفي السياق ذاته بينت إحسان هوساوي قائدة فريق «لأجلك يا وطن» التطوعي، أن أهمية العمل التطوعي تكمن في منح المتطوع الشعور بالرضا والسعادة أثناء القيام بالأعمال التطوعية، إضافة إلى أن العمل التطوعي استثمار لطاقة الشباب بالإضافة لتنمية قدراتهم وزرع الثقة بالنفس، وقالت «وهذا ما جعل التطوع يلقى أقبلاً كبيراً لدى الفتيات خاصة بعد تطور المسيرة الاجتماعية، وما حظيت به المرأة من مكانة في التعليم، والثقافة والوعي».
وأضافت «بدأت المرأة تبرز نفسها في مختلف الأنشطة كعنصر فعال ومؤثر ومبدع في مختلف مجالات العمل؛ لاسيما التطوعي والخيري، خاصة أن قدرة المرأة على العطاء أكبر من الرجل، فهي لها القدرة على تنظيم الوقت وإدارته».


تعزيز ثقافة التطوع في المجتمع

ttw.jpeg

أوضح الدكتور مازن عبدالرحمن العصيل عضو نادي السكري للشباب، أن أهمية العمل التطوعي تكمن في المعاني السامية التي يسعى الشخص إلى تحقيقها، خاصة أن ثقافة التطوع هي ثقافة إنسانية اجتماعية راقية حث عليها ديننا الحنيف وشجَّعت عليها المجتمعات الدولية.
وأضاف «لاشك بأنه لا يوجد أثمن من أن يمنح الإنسان ما يراه ثميناً للآخرين دون أن ينتظر منهم المقابل، ولعل أثمن وأغلى ما يملكه الإنسان هو الوقت والمال، فإذا استطاع أن يمنح من وقته وماله وجهده فهو يعتبر في عداد المتطوعين الساعين لخير المجتمع والإنسانية، كيف لا وأن الباحثين والدارسين للعلوم الإنسانية قد اتفقوا على أن أفضل وسيلة لإسعاد النفس هي العطاء ومساعدة الآخرين دون مقابل؛ ابتغاءً لوجه الله تعالى وبغية في تزكية النفس وتشجيعها لعمل الخير، وهذه ركيزة أساسية لرفعة الوطن وإنماء المجتمعات وتعزيز ثقافة التعاون والترابط بين الناس».


التطوع ينقل الفرد من الخمول إلى الإنتاج

ttw_1.jpg

وبين أن العمل التطوعي يساهم في نقل الفرد من حالة الخمول إلى حالة الإنتاج، والاستفادة من هذه الطاقات البشرية وتفعيلها في وجوه الخير بما يحقق نشر الفائدة والخير للمجتمع.
وقال «أنا أعتقد أن تعزيز أي ثقافة في الفرد يجب أن تبدأ منذ فترة مبكرة من العمر، لأن ذلك سيساهم في تحقيق نتائج كبيرة على المدى المتوسط والبعيد، ولأن ثقافة التطوع هي ثقافة إنسانية خيرية للمجتمع فيجب أن يكون هناك تكاتف كبير بين جميع القطاعات والمؤسسات لدعم وتعزيز هذا المفهوم لدى العاملين فيها؛ من خلال:
– تكثيف الحملات الإعلانية التي تشجع وتعزز ثقافة التطوع، وهذا يحتاج إلى تعاون بين مؤسسات الأعمال الخيرية والمؤسسات الإعلامية.
– نشر مفهوم ثقافة العمل التطوعي والتشجيع عليها في المدارس والجامعات، والمهم أن تكون بأساليب مبتكرة وجاذبة بعيداً عن الأساليب التقليدية والروتينية، وتوضيح الفوائد المعنوية التي سوف تعود على هذا المتطوع في حياته».
– توفير الموارد الهامة التي يحتاج إليها العمل التطوعي، حيث إن توفير هذه الوسائل الأساسية يساهم في تحقيق النجاح للعمل التطوعي دون التعرض لأي معوقات لنجاح هذا العمل الإنساني النبيل.


مبادرة «مؤسسة العمل التطوعي»

tt_1.jpg

من جهة أخرى أطلقت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية مبادرة «مؤسسة العمل التطوعي» بهدف تأسيس وتفعيل أقسام لإدارة التطوع في منظمات القطاع غير الربحي، بحيث يختص هذا القسم في تحديد الاحتياجات التطوعية للمنظمة، وتوفير الفرص التطوعية لها، واستقطاب المتطوعين وتوظيفهم، بحسب قدراتهم واحتياجات المنظمة وتوفير الفرص.
كما يتولى القسم تأهيل وتدريب المتطوعين بحسب المهمة ومتابعتهم أثناء الأداء وتكريمهم، ونشر إنجازاتهم بعد القيام بالعمل التطوعي، مما يسهم في زيادة أعداد المتطوعين بالمملكة ليصل إلى 300 ألف متطوع في 2020 ومليون متطوع في 2030. كما يسهم بزيادة القيمة الاقتصادية للتطوع لتصل إلى 450 مليوناً في 2020.
وتشمل المبادرة:
• وضع وتوحيد الأنظمة والأدلة.
• تعزيز مفهوم التطوع التخصصي من خلال برنامج «هارون» والذي يسهم في إشراك ذوي الخبرة والتخصص في المنظمات ذات العلاقة بشكل يسهم في سد الاحتياجات وتمكينها على التخصص بشكل أكبر.
• كما تتكامل هذه المبادرة مع البرامج التدريبية في صندوق الموارد البشرية لتمكين المتطوعين».

Source: Sayidaty.net

مواد متعلقة بالمقال

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

إغلاق
إغلاق