اللحميات.. وانسداد الأنف

0

اللحمية عند الأطفال

وتسمى بلغة الأطباء (أدينويد Adenoid) وغالبا ما تكون عند الأطفال حتى سن الـ 12 حيث يبدأ حجمها في الضمور وتختفي تدريجيا.

وهي عبارة عن وجود أنسجة ليمفاوية في التجويف خلف الأنف (البلعوم الأنفي) وأعراضها تتفاوت من حيث الحدة والشدة ومقدار انسداد الأنف والأماكن المحيطة بها.

وأعراضها غالبا ما تكون انسداد الأنف الذي يؤدي إلى التنفس بصوت مسموع أغلب الوقت، وملاحظة وجود مجهود واضح لدى الطفل في عملية التنفس، وأحيانا بروز الضلوع في القفص الصدري، وصعوبة تناول الرضاعة أو الأكل وما يصحبه من نهجان أثناء الأكل، وكذلك يعاني من الشخير والنوم المتقطع، وكثرة البكاء عند الرضع بدون سبب واضح. كذلك شحوب لون الوجه وأحيانا يبدو وكأنه يميل للزرقة أثناء انفعال الطفل أو أثناء موجات الالتهابات بالحلق والجهاز التنفسي. وكذلك وجود جفاف في الشفتين وبخاصة الشفة العليا مع بروز الأسنان في الفك العلوي في الحالات المزمنة. مع وجود تكرار التهابات اللوزتين والجهاز التنفسي وما يصحبه من سعال وإفرازات من الأنف والجهاز التنفسي وميل الطفل إلى السكينة وعدم مجاراة الأطفال في اللعب وكثرة الحركة وبعض التأثيرات العقلية وعدم الاستجابة.

والشخير عند الأطفال يؤثر على نموهم العقلي ولا ننسى تأثير اللحمية على الأذنين حيث حركة التهوية تعوق الأذن الوسطي عن طريق قناة استاكيوس الأمر الذي يؤدي إلى ارتشاح سوائل في الأذن الوسطي وأعراضه تكون مزيد من الضيق النفسي بالنسبة للطفل وقلة السمع والتأخر في النطق في بعض الأحيان وكذلك عدم تركيز الطفل لما يدور حوله من كلام وفعال.

 

طريقة التشخيص

يتم إجراء أشعة على خلف الأنف أو عمل منظار من الأنف أو الفم ثم التأكد من عدم وجود أسباب أخرى قد تشارك في شدة الأعراض مثل تضخم اللوزتين بشكل واضح مما يعوق حركة التنفس والأكل في بعض الأحيان، وكذلك فحص الأذنين للتأكد من عدم وجود ارتشاح وفحص الجهاز التنفسي وعدم وجود أمراض أخرى مثل الحساسية الربوية. واستثناء وجود تشوهات خلقية مثل انسداد الفتحات الأنفية الخلقية وتشوهات سقف الحلق وأشياء أخرى.

 

العلاج

يختلف العلاج من مريض إلى آخر حسب شدة الأعراض ففي الأعراض البسيطة قد يكتفي الطبيب بإعطاء المريض مضادات الحساسية والحيوية على أمل التقليل من التورم الذي يصاحب اللحمية أثناء الالتهاب، أما في حالات اللحمية ذات الأعراض الشديدة والتي لا تستجيب للعلاج فإزالة اللحمية جراحيا هو الحل الأمثل.

 

وهنا أعرض لبعض الأسئلة التي كثيرا ما يسألها آباء الأطفال والمرضى أنفسهم:

نوع اللحمية الثاني

وهو تضخم الزوائد الأنفية في مرضى الحساسية، فالزوائد اللحمية الأنفية وتسمى أحيانا القرينات الأنفية عبارة عن نتوءات لحمية في جدار الأنف من جهة الداخل وظيفتها ملائمة الهواء بالداخل إلى الجهاز التنفسي من حيث التدفئة في الشتاء أو ترطيبه في الضيف. ويوجد على سطحها طبقة مخاطية تلتصق عليها بعض الجراثيم والأتربة من ضمن مكونات هذه الزوائد طبقة إسفنجية تمتلئ بالدم ومن ثم يكبر حجمها وتسبب انسداد الأنف ويحدث هذا بكثرة عند إصابة المريض بالإنفلونزا ويكون هذا الانسداد مؤقتا لعدة أيام قليلة ثم تعود القرينات لوضعها الطبيعي ويتحسن مجرى الهواء.

كذلك يحدث انسداد مؤقت وشبه دائم في أمراض حساسية الأنف وفي الحالات المزمنة من مرض حساسية الأنف، وأحيانا يحدث تضخم في حجم القرنيات مما تسبب قلة الاستجابة للعلاج وطول وقت الانسداد الأمر الذي يسبب معاناة المريض في التنفس لكن بصورة أقل مع نوم متقطع غير مريح وجفاف وتكرار التهاب الحلق والجهاز التنفسي وكثرة الافرازات الأنفية والخلف أنفية وضعف الشم أحيانا وقلة الإحساس بتذوق الطعام.

 

العلاج

أولاً: الابتعاد عن مسببات الحساسية قدر الإمكان إذا استطاع المريض والطبيب تحديدها.

ثانياً: تناول أدوية الحساسية وهى تتفاوت في أنواعها وأشكالها وكميتها حسب حالة كل مريض ودرجة التحسس عنده.

ثالثاً: في قليل من الحالات تتضخم القرنيات بشكل دائم وتقل استجابتها للعلاج مما يضع المريض في معاناة التنفس وهنا قد ينصح الطبيب بتدخل جراحي الغرض منه تقليل حجم القرنيات ومن ثم التنفس بطريقة طبيعية قدر المستطاع وتتم هذه العملية بعدة طرق جراحية تختلف من مريض إلى آخر حسب حالته مثل كي سطح أو تحت سطح القرنيات، أو تقليل حجم القرنيات بالتبريد الحاد، أو استئصال جزئي للقرنيات، أو تكسير عظم القرنية الداخلية ومن ثم يقل حجمها.

 

نوع اللحمية الثالث

وهي الزوائد اللحمية الأنفية، وتسمى بلغة الأطباء (بوليب Polyp) وهي زوائد لحمية ذات سطح أملس ناعم مستديرة غالبا شفافة أو ذات لون اصفر أو ابيض شاحب تتصل بالغشاء المخاطي المبطن للأنف والجيوب الأنفية وممكن أن تتحرك الأمام أو الخلف عند العطاس الشديد أو تتحرك بواسطة فحص الطبيب، وتوجد على جانبي فتحتي الأنف وهي متعددة أي أكثر من لحمية في وقت واحد، وأعراضها تكون مثل أعراض الأنف في تضخم القرينات من حيث الانسداد شبه الدائم والإفرازات والعطس وضعف الشم.

 

العلاج

يكون مثل القرينات عند وجود لحميات صغيرة أو متوسطة بدون أعراض شديدة. وغالبا ما تستخدم مضادات الحساسية ونقط الأنف بالكورتيزون كعلاج موضعي.

أما في حالات تضخم اللحمية بحيث تسبب شبه انسداد كامل في الأنف فالتدخل الجراحي هنا مطلوب لاستئصال هذه الزوائد مع تنظيف الجيوب نسبياً باستعمال المنظار.

 

هل هذه كل أنواع اللحمية؟

هناك العديد من اللحميات في الأنف وخلف الأنف في صورة لحميات مثل بعض الأورام الحميدة والخبيثة، وأيضا اللحميات الخلقية أي الموجودة منذ الولادة وكذلك بعض الأكياس التي قد يصعب على الطبيب التفريق بينها وبين بعض الأنواع الأخرى لكن بصفة عامة كل هذه الأنواع قليلة الحدوث لكن علاجها يحتاج إلى دقة في التشخيص ومن ثم العلاج.. شفانا الله وإياكم جميعا من كل مرض.

Source: Annajah.net
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد