سوف يتناول مقال اليوم في الموسوعة بعض امثلة على الرفق وانواعه ، فالرفق من أنبل الصفات التي يجب علينا التحلي بها كمجتمع وكمسلمين، فقد أوصانا النبي صلى الله علية وسلم بالرفق ببعضنا البعض والرفق بالحيوانات، كما أن الرفق من الصفات التي يتحلى بها الله عز وجل، فالتحلي بصفة الرفق تُعد من مكارم الأخلاق، فهي نرود قلوبنا على الإحسان والرحمة بالآخرين.
امثلة على الرفق وانواعه
-
رفق فطري
وهو الطبيعة البشرية التي خلقنا الله تعالى عليها جميعًا دون أي اختيار منا، وتوجد هذه الفطرة في كل إنسان مهما كانت تبدو درجة قسوته، فغريزة الرفق تكون موجودة بداخلة وتظهر في أكثر من موقف يتعارض مع الطبيعة الخارجية لشخصيته المتعارف عليها، مثال: (عند رؤية الطفل الصغير الذي لا يعلم شيئًا عن مكارم الأخلاق وعن الرفق واللين لقطة صغيرة جائعة، يبدأ الطفل الصغير بشكل لا إرادي في إعطاء جزء من الطعام الخاص به للقطة حتى تسد جوعها بشكل غريزي وفطري كما خلقه الله ودون أي تلقين)، ومثل غريزة الأمومة أيضًا، فالأم رفيقة في كل مكان وزمان، وحتى يلاحظ ذلك في الحيوانات، القطط تخبئ أطفالها خوفًا عليهم، وبعض الحيوانات تبني خنادق تحت الأرض حتى تخبئ فيها أطفالها ولحمايتهم من أي خطر.
-
رفق مكتسب
وهو الرفق الذي يأتي بالتعلم، والحلم الذي يأتي بالتحلم، أي تعويد النفس على الرفق واللين في كل الأمور، والتحلي بهذا النوع من الرفق هو اكتساب لخلق حميد،مثل:-
– الرفق مع الناس: وقد دعانا الإسلام إلى الرفق بالوالدين،وعدم رفع صوتنا على صوتهم، والرفق بحالهم في الكبر، فقال الله تعالى: “إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولًا كريما”.
– الرفق بالرعية: وهو بأن يرفق الرئيس أو الحاكم أو الولي على منطقة معينه بأهلها، بدون أن يستخدم العنف أو تنفير الناس منه، فهناك حديث عن النبي صلى الله علية وسلم يدعوا فيه للولي الرفيق، فيما معناه أن من ولي على قوم فرفق بهم فارفق به.
– الرفق بالمدعوين للدين: فقد أمرنا الله ورسوله بالحلم والرفق في الدعوة للدين، والرفق بالمدعوين، وقد وضح الله عز وجل شكل الرفق بأن تكون الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنه التي لا تنفر المدعوين من الإسلام.
– الرفق بالخادم أو العبد: ويكون ذلك بكسوته وإطعامه طعام جيد من متوسط ما نأكله، وبعدم تحميله أكثر من طاقته في العمل، فقد كان سيدنا عمر من أكثر الأمثلة في الحلم واللين مع الناس رغم قساوته.
الرفق بالحيوان: الرفق بالحيوان من أكثر أبواب الرفق أجرًا، فالحيوان لا يستطيع البوح عن ألمه ولا عن جوعه وعطشه مثل الإنسان، وقد ذكر الإسلام أكثر من قصة عن الرفق بالحيوان ومدى ثوابه، والقسوة بالحيوان ومدى عقابه،فذكرت قصة الرجل الذي كان يشرب من بئر ووجد كلب يلهث من العطش فنزل وملئ خفه بالماء وشرب الكلب حتى ارتوى وغفر الله له ذنوبه، وذكرت أيضاً قصة المرأة التي حبست هرة في غرفة لم تتركها تأكل من حشائش الأرض ولا هي أطعمتها فماتت الهرة ودخلت المرأة النار بسبب عدم رفقها بالهرة الضعيفة.



