خلق اللهُ الإنسان لبناء الأرض وتعميرِها وإصلاحها، فيكبُر الإنسان شيئًا فشيئًا وتكبر معه المسؤوليات والواجبات الواقعة على كاهله، وكل إنسان يضع صورة للمستقبل الذي يطمح أن يكُون فيه، وكذلك يطمح لتحسِين الحاضر والواقع الذي يعيش فيه بما يتناسب مع قدراته ومواهبه وآماله.
حبَى الله كُل إنسان بقدرات ومواهب جمّة، قد يعرف قيمتها ويستطيع تنميتها وإبرازها وتسخيرها لخدمة نفسه ومجتمعه، وقد يجهلها ويهملها، فلولا الطموح لما تطور الإنسان، إليكُم موضوع انشاء عن الطموح تتعرفون من خلاله على كيف يكون الطموح بانيًا للأمل.
موضوع عن الطموح
ان الطموح هو حافز ومؤثر داخلي يثير الانسان ويدفعه إلى وصول الهدف والمأرب الذي يسعى إليه ويريده.
كما ان الطموح هو الدافعية التي تدفع الفرد إلى العمل الدؤوب والسعي المتواصل، لتطوير نفسه و زيادة قدراته، بل وحتى تعلّم مهارات جديدة تمكنّه من تحقيق أهدافه.
ولعلنا ندرك تمامًا أن الطموح فقط غير كافي لتحقيق ما نصبو إليه، بل لابد من وجود قوى أخرى تمهد الطريق وتذلل العقبات القائمة في طريق النجاح، تختلف هذه القوى باختلاف البغية التي نريد، فقد تكون قوة اجتماعية، أو مادية،أو عاطفية، أو نفسية، وربما معنوية.
يتوجب علينا كأفراد عدم إهمال العامل النفسي والمعنوي، فله أكبر الأثر في الدفع للأمام، فهو يرسخ في النفس نزعة قوية لإنجاز الهدف دون يأس أو كلل أو ملل.
ولو بحثنا وتحرينا جليا عن سبب نجاح أعلام الفكر ورواد العالم في كافة المجالات لوجدنا أن الطموح هو السبب الرئيسي الذي أوصلهم إلى ما هم عليه الآن.
لذلك يتوجب على الإنسان أن لا يكتفي بما هو عليه، بل يتابع المسير بكل نشاط وحيوية، ويسعى للوصول من الكمال إلى الأكمل ، فهذا رسولنا الحبيب عليه الصلاة والسلام يحضنا على المضي في طلب الأفضل دائما فقال عليه السلام: “إذا سألتم فسألوا الفردوس الأعلى من الجنة”.
ان الانسان الطموح يضع نُصب عينيه هدفا أو مكانة أو مرتبة يسعى للوصول إليها، وعندما يتحقق ما أراد فهو لا يقف عند هذا الحد، بل يضع هدف آخر أعلى ويحاول جاهدا الوصول إليه، فنفس الانسان الطموح تواقة إلى العلو والرفعة.
يقول الشافعي رضي الله عنه :
بقدرِ الكدِّ تكتسبُ المعالي ومن طلب العلا سهر الليالي*
ومن رام العلا من غير كد أضاع العمر في طلب المحال
تروم العز ثم تنام ليلاً يغوص البحر من طلب اللآلي*
