بحث عن الكفر في الاسلام وانواعه

نقدم في موسوعة من خلال المقال التالي بحث عن الكفر في الإسلام وهو مصطلح ينطبق على الجميع دون استثناء أياً كان معتقد الشخص أو ما يتبعه من دين حيث إن

mosoah

بحث عن الكفر

نقدم في موسوعة من خلال المقال التالي بحث عن الكفر في الإسلام وهو مصطلح ينطبق على الجميع دون استثناء أياً كان معتقد الشخص أو ما يتبعه من دين حيث إن المؤمن بالله جل وعلا كافر بما سواه، ومن يؤمن ويعتقد في غير الله هو كافر به سبحانه ولعياذ بالله، وهناك وصف آخر له يتمثل في إنكار النعم وعدم الاعتراف بها، وقد اشتق منه التكفير الذي ينطبق وصفه على جماعة أو شخص ما ويتم وضعهم في مرتبة الإلحاد.

ويعد الكفر بالله من أخطر الابتلاءات والبدع التي قد يقع بها المسلم، حيث خلق جل وعلا جميع المخلوقات من كائنات حية وجمادات خاصة الإنسان لكي يذكروه، يسبحوه، ويعبدوه ويحمدونه على فضله ونعمه التي لا إحصاء لها ولا عدد، وقد بعث الله الأنبياء والرسل لكي يبلغوا الناس رسالته الحق ويخرجهم إلى النور من الظلمات، ومنهم من آمن وسارع إلى اتباع رسالات أولائك الرسل، ومنهم من كفر ورفض التصديق وظل معتقداً فيما يعبده آبائه وأجداده.

بحث عن الكفر

على الرغم من كون الكفر مصطلح ينطبق على المسلم وغير المسلم إلا أن المعتاد استخدامه في وصف من يكفر بالله وهو أعلى مراتب المعصية التي يلحق من يتبعها عقوبات بالحياة الدنيا والخلود في النار بالآخرة، وقد وردت الكلمة بالعديد من المعاجم اللغوية منها معجم لسان العرب حيث يقال كفر الشيء بمعنى غطاه، وحينما يقال كفر ظلام الليل فإن ذلك يعني حجب نوره وغطاه.

وقد ورد ذكر تلك الكلمة بالقرآن الكريم في العديد من المواضع حيث قال تعالى في سورة الحديد الآية 20 (كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ)، كذلك فإن كلمة الكفر تستخدم بمعنى آخر في اللغة يتوافق مع حكم الإسلام على الرهبان والأحبار من أهل الكتاب الذين علموا أن هناك نبي سوف يأتي بعد عيسى عليه السلام ولكنهم غطوا تلك الحقيقة وأنكروا معرفتها وهو ما يدل على كفر من أدعى ألوهية عيسى ابن مريم.

تعريف الكفر عند أهل السنة والجماعة

  • يعرف في اللغة بكونه ستر الشيء وتغطيته وفقاً لما سبق وذكرناه في المعاجم اللغوية ولكن عند أهل السنة والجماعة يشير إلى أمر آخر مختلف وهو الإعراض عن الاعتراف بوجود الله جل وعلا والإيمان به وبكل ما أتى به لعباده، ورفض الإيمان المطلق به سبحانه وكتبه وملائكته ورسله.
  • ولا يقتصر ذلك على إنكار وجود الله والتكذيب بذلك بل إن مجرد الشك والريبة في وجود الله أو الاعتراف بوجوده مع رفض الانصياع لأوامره والإيمان بها يقيناً وعملاً يعد من قبيل الكفر، وقد قال الإمام ابن تيمية (إن سب الله تعالى أو سب رسوله صلى الله عليه وسلم كفر ظاهراً وباطناً، سواء كان السب يعتقد أن ذلك محرم، أو كان مستحلاً له، أو كان ذاهلاً عن اعتقاده).
  • إذاً فإن الكفر صفة يتصف بها كل من يعرض ويرفض ما أمرنا به الله عز وجل من فروض ولا تلازم تلك الصفة أحد إلا بعد أن يبلغ بالرسالة ويقابلها بالإعراض أياً كان أسلوب الاعتراض سواء بالعقل والقلب، أو الإفصاح عنه باللسان، أو القيام بفعل يجعله خارج عن نطاق الإيمان، وعلى ذلك يكون الكفر نقيض الإيمان.
  • ولابد من التفريق بين الكفر ابتداءً وبين كفر الردة حيث إن من كفر بعد الإيمان يكون أمره بيد الله عز وجل وحده وعذابه بيده سبحانه بالدنيا والآخرة، بينما الكفار الذين لم يدخلوا الإسلام من قبل فلابد من محاولات إيصال صورة صحيحة عن الإسلام إليهم.

أسباب الكفر بالله

الكفر هو أعظم مراتب المعصية التي لا يعلوها شيئاً آخر ويكون للكافر منزلة عند الخالق سبحانه أحط من أحقر الأشياء وأدناها وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك (لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء)، ويكون له أسباب مختلفة ومتعددة نعرض بعضها فيما يلي:

  • السباب المعظم وتحقير الشرع مثل سب الله ولعياذ بالله أو الرسول الكريم، سب الملائكة الكرام، إلقاء المصحف أو الدوس عليه.
  • التشكيك في أحد أحكام الله أو أخباره مثل الحساب، البعث، النار والجنة، أو التشكيك في وجوب أحد الفروض بعضها أو كلها مثل إنكار وجوب الصلاة أو الصوم، وقد عظم الله تعالى من مرتبة المؤمن إيماناً خالصاً دون شك أو ريبة إذ قال تعالى في سورة الحجرات الآية 15(إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا)، كما قال في ذلك الرسول الحبيب ( أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة).
  • كما يعد من أسباب الخروج من الإيمان والكفر الاستهزاء بأمر من أمور الدين والذي قال فيه عز وجل بسورة التوبة الآية 65 (وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ۚ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ).

أنواع الكفر الاعتقادي

ينقسم الكفر إلى نوعين وهما الكفر الأكبر والكفر الأصغر وسوف نوضحهما تفصيلاً في الفقرة الآتية:

الكفر الأكبر

يترتب على هذا النوع خروج صاحبه تماماً عن الملة ويندرج، حته العديد من الأنواع وهي:

  • التكذيب والجحود: سواء كان التكذيب بالقلب فقط أو الجوارح واللسان حيث يتمثل في عدم إظهار الحق والامتناع عن اتباعه على الرغم من التيقن به من داخله، ومن أمثلته كفر اليهود بصدق نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم، وقد قال تعالى في ذلك الشأن بسورة البقرة الآية 146 (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ ۖ وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ).
  • الاستكبار والاعراض: من أمثلته كفر إبليس الرجيم بالله عز وجل والاستكبار والامتناع عن الإيمان به حيث قال تعالى في سورة البقرة الآية 34 (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ) فيكون الكافر في ذلك عالماً بالحق ولكنه معرض متكبر ممتنع عن اتباعه سواء قولاً أو فعلاً، وقد وضفهم جل وعلا في كتابه العزيز بمن يضع أصابعه في أذنه ليتمتنع عن سماع الحقيقة.
  • النفاق: يتمثل في إظهار الإنسان الإيمان لمن حوله ولكنه كافر بقلبه.

الكفر الأصغر

  • لا يترتب على من يقوم به الخروج من الملة إذ يقوم به الإنسان بالأفعال التي حرمها الله عز وجل وأمر بالامتناع عنها والمخالفة لما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية من أحكام ولكنه يشهد بوجود الله وأن محمد صلى الله عليه وسلم رسول الله.

خاتمة عن الكفر

وفي ختام تقديمنا بحث عن الكفر نود أن نوضح أمراً هاماً يتعلق بالتفرقة ما بين نوعي الكفر الأكبر والأصغر من حيث الحساب والعقاب حيث يخلد صاحب الكفر الأكبر بالنار لا يخرج منها أبداً، بينما الكافر كفراً أصغر يدخل النار ولكنه لا يخلد فيها، وإن تاب توبة صادقة قبل موته لا يدخل النار أبداً.

Source: mosoah.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *