‘);
}

الماء

يتكوّن الماء من ذرتين من عنصر الهيدروجين مقابل ذرة واحدة من عنصر الأكسجين، ويتواجد على سطح الأرض بكثرة، إذ تقدّر نسبة المياه على سطح الكرة الأرضية بنحو واحد وسبعين بالمئة تقريباً من إجمالي المساحة. يعتبر الماء عنصر الحياة الأساسي الذي يضمن بقاء الكائنات الحية جميعها على قيد الحياة، فالماء له العديد من الفوائد الهامّة وعلى رأسها فائدة الشرب، فأجسام الكائنات الحيّة تتكوّن في نسبة كبيرة منها من الماء، لهذا فهذه الكائنات بحاجة ماسة إلى المداومة على تناول الماء بشكل دائم لتعويض أي فاقد قد ينتج بسبب العمليّات الحيويّة التي تحدث في أجسادها والتي يعتبر الماء ناتجاً من نواتجها وفاقداً يخرج خارج الجسم باستمرار.

نشأة الماء

ذهب الجيولوجيّين، وعلماء الفلك، وباقي المختصّين إلى أن الكون كان أصلاً كتلة واحدة، فتفجر إلى أن صار ملايين القطع الكونيّة، فنشأت المجرات، والأرض، التي كانت عبارة عن كرة تسبح في الكون الواسع المترامي الأطراف، وقد كانت الأرض في بدايتها كرة ملتهبة وأخذت تبرد شيئاً فشيئاً، حيث بدأت الغازات الثقيلة بالتكاثف إلى أن خرجت خارج الغلاف الجوي، فبقيت بعض الغازات منها الهيدروجين، والأمونيوم، والأكسجين، وثاني أكسيد الكربون، وقد رافق ذلك استمرار عمليّة التبريد التي حدثت للكرة الأرضيّة إلى أن وصلت درجة حرارتها حوالي مئتين وثلاثاً وسبعين درجة مئويّة، وهي الدرجة التي يبتفاعل عندها عنصرا الأكسجين والهيدروجين معاً ممّا يؤدّي إلى إنتاج الماء الذي ينهمر على الأرض على شكل الأمطار، إلا أنّ هذه الأمطار كانت سريعة التبخر بمجرد وصولها إلى سطح الكرة الأرضيّة، لأنّ الأرض لا زالت ساخنة، وعندما بردت بشكل تام، بدأت الفيضانات بالتشكل إلى أن تكون ما يعرف بالفيضان العظيم الذي أنشأ كلَّاً من الأنهار، والمحيطات، والبحار، وغيرها من المسطحات المائية.