تعرف على تاريخ تاج محل بالتفصيل ، يطلق عليه الهنود “قصيدة المرمر” له أحجار تنطق بالجمال، وقبابه تحكي للأجيال عن قصة حب خالدة، يعتبر درة من درر الفن الإسلامي وواحد من عجائب الدنيا السبع، إنه القصر الأبيض إنه… “تاج محل” ، نروي من خلال سطور هذا المقال على الموسوعة قصة تاج محل ونعرض تاريخه.
تاج محل :
- يعتبر تاج محل من الآثار التي بناها المغول، وهو عبارة عن ضريح يبدو كأنه متوهجًا في ضوء القمر، ويبدو معلقًا عند مشاهدته من ناحية نهر يمنا.
- ويعتبر تاج محل من إحدى عجائب الدنيا السبع وذلك بسبب تاريخه الذي يضيف إلى عظمته روحًا، فهو يحكي عن رجل أحب زوجته حبًا فياضًا وبعد رحيلها أبى إلا أن يخلد ذكرى لا تمحى تعبر عن هذا الحب.
- يوجد تاج محل في الناحية الغربية للضريح وهو لمسجد “جهان نوما” الذي صنع من الحجر الرملي الأحمر، وتوجد دار ضيافة في مقابل المسجد.
- صنع من الرخام الأبيض فينعكس عليه ضوء القمر في كل الأوقات، وبني على طريقة النظير التام، فكي نقش في اليسار يقابله نظيره على اليمين، ويتغير لونه عندما تتغير فصول السنة وأوقات اليوم، فينعكس اللون الوردي على رخامه عند الفجر، واللون الرمادي في الغروب، كما تنعكس صورة الضريح كاملة على جدول الماء الذي في أمامه.
بناء تاج محل :
- يعتبر تاج محل من الأمثلة الراقية الدالة على العمارة المغولية، وله أسلوب يجمع بين الطراز المعماري التركي والعثماني والفارسي والهندي.
- يقع تاج محل في مدينة أكرا شمال غرب الهند، وبني في ساحة واسعة، وكانت تلك المدينة عاصمة للسلاطين المغول المسلمين، وهو عبارة عن ضريح بني بالرخام الأبيض، والذي بناه هو شاه جهان تخليدًا لذكرى حبه لزوجته “ممتاز محل”.
- بني تاج محل بشكل كلي من الرخام الأبيض، ويتكون من عدة مباني استغرق بناؤها 22 عام، قضي منها 15 عام لبناء الضريح، و5 سنوات لبناء المسجد والبوابة الرئيسية والمآذن والحديقة، وقام 22000 عامل و1000 فيل بنقل المواد المستخدمة في البناء، وتم استخدام أنواع مختلفة من الأحجار الكريمة يصلوا إلى 28 نوع لترصيع الضريح، كما استخدمت أنواع رخام مختلفة في البناء أتت من عدة بلاد منها الهند والصين وأفغانستان.
- يتكون تاج محل من خمسة عناصر وهم الضريح ومالآذن والمسجد والحديقة وبيت الضيافة، والبوابة الرئيسية عبارة عن مدخل إلى محراب مقوس الشكل يرتفع إلى وسط المبنى، وعليها آيات قرآنية كتبت باللغة العربية.
- والحديقة بنيت على الطراز الفارسي، ويوجد ماء في مركزها تنبع منه أربع قنوات للمياه ترمز إلى أنهار الجنة الأربعة وهم : ننهر من لبن، من ماء، من عسل، من خمر.
- يوجد في الضريح بمجرد دخوله غرفة مرتفعة تقع تحتها غرفة الدفن، كما توجد غرف أخرى مدفون بها أفراد الأسرة الملكية، وقبري ممتاز محل وشاه جهان وضعا بجانب بعضهما وزخرفا بزخارف تم ترصيعها بالأحجار الكريمة وكتب عليها الآيات القرآنية وأسماء الله الحسنى.
- تم استخدام المرمر الأبيض الذي جلب من جدهابور ليتم تغطية سطح المبنى به، وأقيمت عند كل زوايا المصطبة الخاصة بالمبنى مئذنة ارتفاعها 37 م، كما يحيط بكل منها شرفات ثلاث، ويرتفع الضريح في وسط المصطبة بشكل رباعي، وتوجد القبة الرئيسية في الجزء الأوسط ويبلغ قطرها 17 م.
تاريخ تاج محل :
- كان يوجد رجل يدعى “شاه جهان” وكان يسمى بـ”غياث الدين خرم بن جهانكير” قبل أن يصير إمبراطورًا للهند، وبعدها سمي بـ”شهاب الدين محمد شاه جهان”، ولد عام 1592 وهو الابن الثالث للإمبراطور “جهانكير” وجده هو الإمبراطور “أكبر”، وفي عام 1612 تزوج شاه جهان من “أرجومند بانو بيغوم” التي أحبها منذ اول مرة رآها في السوق.
- كانت “أرجومند” تنمتي لعائلة رفيعة المستوى، وكانت تحب الموسيقى والشعر، واتصفت الجمال والذكاء، وكان عمر شاه جهان حينها ستة عشر عامًا، وهي خمسة عشر عامًا، فلم يستطع الزواج منها في ذلك الوقت فتزوج باخرى ولكنه تزوج “أرجومند” بعد ذلك وكانت هي المفضلة لديه.
- وكانت ترافقه في أي مكان يذهبه وفي حملاته العسكرية، ثم بعدها صار إمبراطورًا أطلق عليها “ممتاز محل” والتي تعني جوهرة القصر أو مختارة القصر، ثم في عام 1631 توفيت “ممتاز محل” وهي تلد ابنها الرابع، ووعدها شاه جهان وهي على فراش الموت ألا يتزوج بعدها، وبأنه سيقيم لها أجمل وأعظم وأغلى ضريح على وجه الأرض.
- ويعود تاريخه حينما وضع تصميمه المهدس “عيسى شيرازي” و”أمان الله شيرازي”، ليصنعوا ما يعرف اليوم بجوهرة الفن الإسلامي.
- وتولى بناء تاج محل نخبة من المهندسيين المعماريين بإشراف من الإمبراطور، وكان بهم “عبد الكريم معمور خان”، “أحمد لاهوري” ويعتبر المصمم الأساسي.
- وتم الانتهاء من بناء الضريح الأساسي عام 1648، ثم بعدها بخمس سنوات تم الانتهاء من الحديقة والمباني المحيطة به، ثم بعد إتمام عملية البناء استولى “أورنكزيب” ابن الإمبراطور شاه جهان على الحكم، ووضع والده تحت الإقامة الجبرية، ثم عندما توفي دفن بجانب زوجته “ممتاز محل”، وتعرض تاج محل للتشوه نتيجة ثورة 1857 وخربت أحجاره من قبل الاستعمار البريطاني ، ثم أعاد اللورد جورج كورزون البريطاني ترميمه في نهاية القرن التاسع عشر.
- وتم إدراجه من قبل اليونسكو كموقع للتراث العالمي عام 1983.
Source: mosoah.com

