‘);
}

الدَّجاج

الدَّجاج هو نوعٌ يشملُ 60 سلالةً من الطُّيور مُتوسِّطة الحجم العاجزة عن الطَّيران، التي اعتادَ البشر تدجينها واستئناسها مُنذُ عُصور ما قبل التَّاريخ سعياً للاستفادة من بيضها ولحُومها. يُعتقد أن أصل كُلِّ الدجاج المُدَجَّن حالياً في مُختلف أنحاء العالم يعود إلى نوعٍ من الطيور يُسمَّى ديك الأدغال الأحمر كان يعيش في الهند، ونجح البشر باستئناسه مُنذ آلاف السِّنين، فنقوله معهم إلى جميع القارات.[١] من المُحتمل أن عدد طُيور الدَّجاج حول العالم يفوقُ عدد أيَّ نوعٍ آخر من فصيلة الطيور، إذ يُقدَّر كمُّ الدجاج الذي يستهلكه سكان الأرض سنوياً بأكثر من 28 مليار كيلوغرام، ويبلغُ عدد البيض الذي يتناولونه بأكثر من 500 مليار بيضة في العام. يتراوح وزن الدجاجة البالغة بينَ نصف كيلوغرام وخمسة كيلوغرامات (حسب النَّوع)، ويتميَّز الدجاج بأنَّه طائرٌ لا يستطيع الطيران، إلا أنَّ جسمه مُغطَّى بالريش بالكامل ما عدا أرجله المُغطَّاة بالحراشف، وله زوائد لحميَّة على جسمه، تُسمَّى العُرف (الذييبرزُ فوق المنقار) والدالية (تحتَ المنقار)، واللَّتين تمتازان بلونهما الأحمر بسبب تدفُّق الدم خلالهما.[٢]

تتمُّ تربية الدّجاج لأغراضٍ تجاريَّة أهمُّها الحُصول منه على البيض واللُّحوم، وقد انتقى المُزارعون سلالات مُحدَّدة من الدَّجاج لتعود بعوائد اقتصاديَّة أكبر من ناحية كميَّة وجودة إنتاج البيض، وبصُورة عامَّة، تميلُ الدجاجات التي تُنتجُ البيض عادةً إلى أن تكون أخفَّ وزناً، فالدجاج الأقلُّ وزناً يضعُ في الغالب بيضاً أكثر من الدجاج الثقيل، وأهمُّ سلالات إنتاج البيض على مُستوى العالم هي سُلالة “اللجهورن الأبيض وحيدِ العُرف” التي تمَّ تدجينها لأوَّل مرَّة في منطقة البحر المُتوسِّط. ويُنتج الدجاج التجاريُّ بيضة في اليوم الواحد على الأغلب، وتكون أرضيَّة الأقفاص أو العنابر مائلةً لتسمحَ بانزلاق البيضات إلى سيرٍ مُتحرِّك، يتمكَّن من حملها آلياً إلى مراحل الإنتاج التالية. ويتمُّ تخصيب البيضة خارجياً بعد أن تكون قد وضعتها الدجاجة، ويحتاجُ الجنين الذي داخل البيضة إلى ثلاثة أسابيع تقريباً كي يكتملَ نموُّه ويفقس.[٢]