لكن الضوء الأخضر من المفوضية ترافقه شروط، وينبغي أن تتم المصادقة عليه بإجماع الدول الـ27 الأعضاء في التكتل قبل بدء مفاوضات طويلة.

ولم تبت المفوضية من قبل بهذه السرعة في طلب ترشيح أصبح مسألة عاجلة، بسبب الحرب التي تشنها روسيا منذ أكثر من 3 أشهر وتعد جزءا من الدعم الذي يقدمه الأوروبيون لأوكرانيا في مواجهة موسكو.

وخلال زيارة إلى كييف، الخميس، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي رافقه المستشار الألماني أولاف شولتس ورئيس الحكومة الإيطالية ماريو دراغي، إن باريس وبرلين وروما تؤيد منح أوكرانيا وضع الدولة المرشحة رسميا “فورا”.

وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن كييف “مستعدة للعمل من أجل أن تصبح عضوا كاملا” في الاتحاد الأوروبي.

وقدمت كييف ترشيحها في أواخر فبراير عقب بدء الغزو، ومنذ ذلك الحين لم يكف زيلينسكي عن وضع الاتحاد الأوروبي أمام تحد لإثبات أن “الأقوال حول انتماء الشعب الأوكراني إلى الأسرة الأوروبية ليست كلاما فارغا”.

ولتصبح مرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي، يجب أن تحقق أي دولة سلسلة من المعايير السياسية (الديمقراطية وسيادة القانون وحماية الأقليات)، والاقتصادية (اقتصاد السوق القابل للاستمرار)، والالتزام بإدخال قواعد القانون الأوروبي.

وتربط أوكرانيا أساسا بالاتحاد الأوروبي اتفاقية شراكة دخلت حيز التنفيذ في سبتمبر 2017.

واعترفت رئيسة المفوضية الأوروبية التي زارت أوكرانيا مرتين، أن سلطات البلاد “فعلت الكثير” استعدادا لترشيحها، لكنها قالت إنه لا يزال هناك “الكثير لتفعله”، خصوصا فيما يتعلق بمكافحة الفساد واحترام سيادة القانون.

وما زال الفساد مستشريا في أوكرانيا، ففي تقريرها لعام 2021 صنفت منظمة الشفافية الدولية غير الحكومية هذا البلد في المرتبة 122 من أصل 180.

وهذا أفضل مما كانت عليه في 2014 (المرتبة 142)، لكنها ما زالت بعيدة جدا عن جيرانها في الاتحاد الأوروبي (الأسوأ بلغاريا في المرتبة 78).