حديث عجباً لأمر المؤمن

‘);
}

حديث عجبا لأمر المؤمن

روى صهيب الرومي عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه قال: (عَجَبًا لأَمْرِ المُؤْمِنِ، إنَّ أمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وليسَ ذاكَ لأَحَدٍ إلَّا لِلْمُؤْمِنِ، إنْ أصابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ، فَكانَ خَيْرًا له، وإنْ أصابَتْهُ ضَرَّاءُ، صَبَرَ فَكانَ خَيْرًا له)،[١][٢] ويدل الحديث على فضل ومكانة خُلقيّ الصبر والشكر، وضرورة تحلّي المؤمن بهما في كل أوقاته، والمُراد بالمؤمن المذكور في الحديث هو المصدّق بقدر الله وقضائه، والراضي بما كتبه الله له، المنتظر لوعد الله وجزائه، فهذا المؤمن إن أنعم الله عليه بالسّراء شكر الله، وإن ابتلاه بالضراء صبر، وفي كلا الحالين فقد نال خيريّ الدنيا والآخرة، ويختصّ ذلك بالمؤمن فقط.[٣][٤]

ويختص الصبر بالبلاء، ويختص الشكر بالنعمة، وقد تكون النعمة فتنة أشد من الضراء،[٥] وفي ذلك قال بعض السلف: “الإيمان نصفان: نصف صبر، ونصف شكر”، فهذا هو الدين كلّه،[٦] ويعدّ الصبر من نعم الله -سبحانه وتعالى- على عباده، وقد أظهر رسول الله تعجبه من ذلك على وجه الاستحباب،[٤] أمّا المراد بالخير الذي يحصله المؤمن فهو عظيم الأجر والثواب، ومغفرة الله ورحمته، قال -تعالى-: (وَإِذ تَأَذَّنَ رَبُّكُم لَئِن شَكَرتُم لَأَزيدَنَّكُم).[٧][٨]