‘);
}

حكم فوائد البنوك

ربا البُنوك أو ما يُسمّى بالفوائد، هي من الرّبا بعينه، ونُقل الإجماع على تحريم الزّيادة المشروطة على أيّ قرض،[١] سواءً كانت تلك الودائع تحت الطّلب؛ أو ما يُسمّى بالحساب الجاري، أو ودائع لِأجل، أو ودائع بإشعار، وغير ذلك،[٢] وينبغي على الشّخص أو البنك إيجادُ بدائل عن تلك الودائع التي يؤخذ عليها زيادات وفوائد محرّمة، كأن تكون تلك الودائع بقصد الاستثمار المشروع، وبذلك يُصبح الأمر كالمُضاربة.[٣]

وأما كونها ربا بعينه؛ فذلك لأنّ العميل يأخذ من البنك مبلغاً مُعيّناً، بشرط أن يَرُدّه بزيادةٍ مُعيّنة، كما يدخُل هذا النّوع من الرّبا في الصّرف، كمن يشتري نُقوداً دون أن يتمّ القبض في نفس المجلس، بشرط أن يُردّها بزيادةٍ بنسبةٍ مُعيّنةٍ، وقد نهى النّبيّ -عليه الصّلاةُ والسّلام- عن السّلف في البيع، فقال -صلّى الله عليه وسلّم-: (لا يحلُّ سلَفٌ وبيعٌ، ولا شَرطانِ في بيعٍ، ولا رِبحُ ما لم تَضمَنْ، ولا بيعُ ما ليسَ عندَكَ)،[٤] كما ثبت عن جماعةٍ من الصّحابة الكرام نهيهم عن القُروض التي تجرُّ نفعاً. وأمّا إن كانت هذه الأموال مملوكةً للدّولة، ولكنّها مودعةً في البُنوك الأجنبيّة، ثُمّ سجّلت لها فوائدٌ، فقد أجازت لجنة الإفتاء بالأزهر أخذ هذه الأموال وصرفها في المصالح العامّة للمُسلمين؛ كتعبيد الطُّرق، وبناء المُستشفيات، وذلك من قبيل الأخذ بأخفّ الضّررين.[٥]