‘);
}

المتنبي

أحمدُ بن الحسيْن بن الحسن الملقب بالمتنبي، هو أحدُ أكابر شعراء العرب، وأكثرهم شهرةً وصيتاً، ولد بالكوفة في العراق عامَ تسعمئة وخمسة عشرَ ميلادياً، وتربّى وترعرع فيها قبل أن ينتقلَ إلى بلاط سيف الدولة الحمدانيّ، والذي نال منه الحظوة والمكانة الرفيعة، حيث لقّبه بعظيم شعراء العرب.

كان المتنبي عالماً باللغة العربية، وقواعدها النحوية والصرفية، ينظمُ شعره جزلاً، منمّقاً، عميقَ الفكر، كثيرَ الفهم، ونادرَ الموهبة في ذلك الزمان، حيث يعدّ المتنبي إلى وقتِنا الحاضرِ ملهماً للشعراء، وقد ظهرت موهبته الشعرية في بواكير حياته، عندما نظم أول قصيدة شعرية له وهو في التاسعة من عمره، فاستُبشر فيه، وبحدة ذكائه، وفطنته، وهذا ما جعل منه فيما بعد أسطورةً شعرية يتحاكى بها إلى الآن الشعراء، ومحبّو الشعر.

ربطت علاقة وطيدةٌ بين المتنبي وسيف الدولة الحمداني أميرِ حلب، حيث وفد عليه في عام ثلاثمئة وستة وثلاثين، وطلب منه أن يمدحه بقصيدة على عادةِ الشعراء، فارتجلَ قصيدةَ مدحٍ جزلة، أعجب بها سيف الدولة جداً، وَمِمَّا زاد في إعجابه ذكاءُ المتنبي، وقدرته الشعريّة على النظم الجزل، المنمّق القوافي، فقرّبه منه، وجعله شاعراً لبلاطه.