‘);
}

لطالما كان التعبير عن النفس والروح واجبا أساسيا في الروح البشرية ؛ للتعبير عن ما يجول في خاطرها ، ولما كان التعبير يجوز باللسان ، وهو الأسهل في الطريق للتعبير عن ذلك والبحث فيه دوما وعلى الدوام، ولما كانت اللغة العربية تتسم بالموسيقى وحسن البيان، فبدأ الناس في بدايتها بالكتابة، مثل الكتابة بالأشعار الموزونة القائمة على علم البحور والموسيقى العذباء، وقد أصبح الشعر اليوم صعبا في النظم على الناس ولم يحترفه إلا الشعراء المحترفين، ولذلك لجأ الناس إلى الكتابة بفن جديد، وهو الخاطرة التي تكتب بجمال الكلمات وتعبر عن المشاعر والعواطف التي تختلج الناس في ذلك الوقت، ولكنها في ذات الوقت لا تنضبط تحت إنضباط الشعر الموزون وبحور الشعر وتفعيلاته.

وقد كتبت الخواطر اليوم في عصرنا، ونشرت في كثير من المواقع التي كانت في شبكة الإنترنت، مثل : الفيس بوك والتويتر وغيرها من المواقع، والتي تتيح للكل نشر كل ما يجول في خواطرهم وقلوبهم وعقولهم، فظهرت تلك الفنون التي تضع تلك الخواطر في مجال السياسة والنقد السياسي، وعتاب الحبيب والتغزل فيه، وهناك من ذهب إلى عتاب الصديق ومدحه، ولعل عتاب الصديق من الأمور الجميلة التي كتبها بعض الشعراء المبتدئين، وبعض المحترفين في ذلك، ومما نكتب في عتاب الأصدقاء من الخواطر التي تخطر ببالي الآن، ومنها :

أي صديقي، يا لجمال طلتك العذوبة وأبهاها
غبت عني وترك قلبي وعقلي بالفراغ هائما
أتذكرك صبحا ليلا ولا أمل أبدا فذكرك حياتي
أشتاقك أيها العذب ويا لجمال جلوسي معك
أعلم أنني أذنبت وأذنبت وأذنبت ولكن
لا تقف على قلبي كعدو تجور به جورا
أعلم أن اعتذاري في قلبك لا يعتبر شيئا
فأنت تبحث إثبات خطأي، وتنسى أخطاءك دوما
أقول خذ بيدي لنقف سويا على مرصد
يجلي صدري وصدرك لنعود أحباءًا جددا
فلا أرجو منك إلا أن تتوقف عن ضربي دوما
فأنا لا أحب صديقي أن يكره أحوالي وشخصياتي
أرجوك صديقي لا تقف جافيا على عقلي وقلبي
قف بجواري نتذكر تلك الأشجار في أيام اللطف الجميل
فسمني أو لا تسمني فأنا أحتاجك على الدوام
أي صديقي، لا تبك قولي وأسعفني دوما بالقبول