‘);
}

أوروبا الشرقيّة

ظهر مُصطلَح أوروبا الشرقيّة بعد نشوب الحرب الباردة بين الولايات المُتَّحِدة الأمريكيّة، والاتّحاد السوفيتيّ، والتي أدّت بدورها إلى انقسام أوروبا إلى قسمين، هما: أوروبا الشرقيّة الاشتراكيّة، وأوروبا الغربيّة الليبراليّة، حيث فَصَل بين القسمَين ما يُعرَف ب(الستار الحديديّ)؛ وهو مُصطلَح أطلقه تشرشل، رئيس وزراء بريطانيا خلال الحرب العالميّة الثانية؛ ليشير إلى الحَدّ الفاصل بين قسمَي أوروبا، ويمتدّ الستار الحديديّ من بحر البلطيق، إلى البحر الأدرياتيكيّ.[١]

وقد اختلَف تحديد الدُّول الواقعة ضِمن أوروبا الشرقيّة تِبعاً لعوامل عِدّة: أوّلها العامل الثقافيّ، ويُقصَد بالعامل الثقافيّ: اشتمال أوروبا الشرقيّة على ثقافات عِدّة، مثل: اليونانيّة، والبيزنطيّة، والروسيّة، والأرثوذكسيّة الشرقيّة، وما تبقّى من الثقافة العُثمانيّة، أمّا العامل الآخر فهو الحرب الباردة التي أدّت إلى ظهور الستار الحديديّ -كما ذُكِر سابقاً-، وهناك مُصطلَح (الكُتلة الشرقيّة) الذي وصف الدُّول الشيوعيّة التي لم تكن ضِمن الاتّحاد السوفيتيّ، لِتُعرَف باسم أوروبا الغربيّة، ومُصطلَح أوروبا الشرقيّة، هو مُصطلَح مُثير للجدل؛ حيث إنّ المنطقة تخضعُ للعديد من التأثيرات السياسيّة، والاجتماعيّة، والاقتصاديّة، والجغرافيّة، وبسبب ذلك كلِّه أصبح تحديد الدُّول التابعة لهذا المُصطلَح أمراً مُختلَفاً عليه من قِبَل الباحثين.[٢]