سوريا.. اجتماعات أستانا تبحث العملية السياسية ودعوة أممية لتمديد آلية دخول المساعدات

0
16th round of Astana talks on Syria in Nur-Sultan, Kazakhstan
نور سلطان عاصمة كازاخستان احتضنت الجولة الـ16 من مفاوضات أستانا بشأن الأزمة السورية (الأناضول)

أكد البيان الختامي لاجتماع أستانا بشأن الأزمة في سوريا أن روسيا وتركيا وإيران شددت على الالتزام بدفع العملية السياسية في سوريا إلى الأمام، فيما دعت الأمم المتحدة إلى تمديد آلية المساعدات الإنسانية للبلاد.

وأشار البيان الختامي لاجتماع أستانا إلى أن موسكو وأنقرة وطهران جددت التزاماتها بسيادة سوريا واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها.

كما ذكر البيان أن الدول الثلاث أكدت أنها ستواصل التعاون في سوريا لهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية بصورة نهائية.

وتناول المشاركون في الجلسة الرئيسية مستجدات الأوضاع في سوريا، وإيصال المساعدات الإنسانية، واستئناف اجتماعات اللجنة الدستورية في جنيف، إضافة إلى تدابير بناء الثقة، مثل تبادل الأسرى وإطلاق سراح الرهائن والبحث عن المفقودين.

وترأس الوفد التركي رئيس قسم سوريا في وزارة الخارجية السفير سلجوق أونال، فيما يترأس الوفد الروسي مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى سوريا ألكسندر لافرينتيف، وترأس الوفد الإيراني علي أصغر حاجي نائب وزير الخارجية.

ويترأس وفد المعارضة السورية أحمد طعمة، ووفد النظام أيمن سوسان مساعد وزير الخارجية، كما يشارك في المحادثات أيضا المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا غير بيدرسون، إضافة إلى وفود الدول المجاورة لسوريا وهي العراق والأردن ولبنان بصفة مراقب.

وكانت نور سلطان عاصمة كازاخستان قد احتضنت الجولة الـ16 من مفاوضات أستانا بشأن الأزمة السورية بمشاركة وفدي الحكومة والمعارضة ووفود من الدول الضامنة.

آلية المساعدات لسوريا

وعلى صعيد آخر، دعت الأمم المتحدة مجلس الأمن الدولي إلى تمديد آلية المساعدات الإنسانية العابرة للحدود إلى سوريا بعد انتهاء التفويض الحالي في 10 يوليو/تموز الجاري.

جاء ذلك في وقت أرجئ التصويت في مجلس الأمن الدولي على تمديد آلية إدخال المساعدات عبر الحدود إلى سوريا دون موافقة دمشق بعدما كان مقررا إجراؤه اليوم الخميس، وذلك في محاولة لتليين موقف روسيا، وفق ما أفادت مصادر دبلوماسية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن دبلوماسي -طلب عدم الكشف عن هويته- قوله إن “الفكرة الآن هي إجراء التصويت الجمعة”، فيما قال مصدر آخر إن التأجيل يمنح “مزيدا من الوقت لاستكمال المفاوضات”.

وينتهي بعد غد السبت تفويض الأمم المتحدة لإدخال المساعدات عبر الحدود والساري منذ 2014 والذي تم تخفيضه بشكل حاد في 2020 بضغط من موسكو.

وترفض روسيا منذ بداية الأسبوع أي مناقشة لمشروع القرار الذي اقترحته أيرلندا والنرويج العضوتان غير الدائمتين في مجلس الأمن والمسؤولتان عن الملف الإنساني السوري، وتريد موسكو أن يستعيد النظام سيادته على كامل أراضي البلاد.

من جلسة مفتوحة لمجلس الأمن بشأن الاتفاق النووي الإيراني - المصدر مجلس الأمنمجلس الأمن أرجأ التصويت على آلية دخول المساعدات الإنسانية إلى سوريا حتى يوم غد الجمعة (وكالات)

تعديل أساسي

ومساء أمس الأربعاء، وفي محاولة منهما لإقناع روسيا بتليين موقفها عدلت أيرلندا والنرويج مشروع القرار بحيث تخلتا عن مطلب إعادة فتح معبر اليعربية وأبقتا فقط على معبر باب الهوى، بحسب ما أفاد دبلوماسيون.

وفي صيغته الأساسية كان مشروع القرار ينص على أمرين هما: تمديد العمل لمدة سنة بآلية إدخال المساعدات العابرة للحدود إلى سوريا من منفذ باب الهوى (شمال غرب) الحدودي مع تركيا، وتوسيع نطاق هذه الآلية بحيث تشمل أيضا معبر اليعربية الحدودي مع العراق كما كان عليه الوضع في الماضي.

وتعزو روسيا موقفها الرافض لتمديد العمل بهذه الآلية إلى أن المساعدات الدولية يمكن أن تصل إلى محتاجيها من خلال دمشق وعبر الخطوط الأمامية، وهو طرح يرفضه الغرب بشدة.

وكانت منظمة “اتحاد منظمات الإغاثة والرعاية الصحية- فرنسا” غير الحكومية الناشطة في سوريا قد دعت أمس إلى الحفاظ على آخر ممر للمساعدات الإنسانية، معتبرة أنه “لا خطة بديلة” عن ذلك.

ودخلت الآلية حيز التنفيذ عام 2014، ولكنها اختزلت لاحقا في معبر باب الهوى، حيث شكل مئات العاملين في مجال المساعدات الإنسانية سلسلة بشرية يوم الجمعة الماضي، للمطالبة بالحفاظ على ممر العبور المباشر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد