‘);
}

ليلة النصف من شعبان

ليلة النصف من شعبان من الليالي الفاضلة التي جعلها الله من الأيام المباركة التي يعيشها المسلمون في كل عام، ويرجون فيها أن يتجاوز الله عن سيئاتهم، ويغفر لهم ما تقدم من ذنوبهم، كما يطلبون فيها أن يجعل الله أيامهم مباركة تقوم على الطاعة والصلاح، وقد دعا الإسلام من خلال الوحي إلى اغتنام جميع الطرق والوسائل التي تُقرِّب العبد من ربه، وكان من بين تلك الوسائل ليلة النصف من شعبان، فيصوم الناس يومها ويُحيون ليلها، فما هو فضل صيام يوم النصف من شعبان؟ وهل جاء فيها نصّ عن النبي صلى الله عليه وسلم؟

صيام ليلة النصف من شعبان

يجوز للمسلم الصوم في سائر الأيام عموماً دون تحديد يومٍ وتخصيصه عن باقي الأيام؛ إلّا ما جاء النص بتخصيصه؛ كالأيام البيض، والاثنين والخميس، ويُستحبّ له كذلك أن يكثر من الصيام في شهر شعبان؛[١] لما روي من حديث عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لَا يُفْطِرُ وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لَا يَصُومُ، وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ قَطُّ إِلَّا رَمَضَانَ وَمَا رَأَيْتُهُ فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ مِنْهُ صِيَامًا فِي شَعْبَانَ)،[٢] أمّا تخصيص صيام يوم النصف من شعبان عن صيام باقي أيامه وإفراده بذلك، فقد اختلف فيه العلماء إلى عدة فرق وآراء، وفيما يلي بيان رأي كل فريقٍ على حدة:[٣][١]