‘);
}

تعريف الإيمان

إن من أعظم النعم التي تفضّل الله -تعالى- بها على عباده نعمة الإيمان، فأثر هذه النعمة ليس محصوراً بالحياة الدنيا، بل يرافق الإنسان في حياته، وعند موته، وفي قبره، وفي يوم الحساب، إلى دخول الجنة، فمن هُدي إلى الإيمان أفلح في الدنيا والآخرة، ومن أضاعه خسر كل شيء، فهنيئاً لمن أطاع الله ورسوله وحافظ على نعمة الإيمان، قال الله سبحانه: (وَمَن يُطِعِ اللَّـهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَـٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّـهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـٰئِكَ رَفِيقًا)،[١][٢] ويعرّف الإيمان لغةً واصطلاحاً بما يأتي:

  • تعريف الإيمان لغةً: الإيمان مصدرٌ من الفعل آمَن، والأصل فيه الأمن؛ وهو نقيض الخوف، فإن قيل إنّ فلاناً آمن العدوّ إيماناً؛ أي جعله آمناً من خوفه، وفي العموم فإنّ لفظ الإيمان يأتي بمعنى التصديق، فالرجل إن صدّق بالشيء قيل إنّه قد آمن به، ويقال أيضاً: آمَن لفُلان؛ أيّ صدّقه في أقواله،[٣] ويأتي الإيمان بمعنى اعتقاد القلب والعقل بحقيقة وجود الإله، وقد يأتي مضافاً إلى مصطلحاتٍ أخرى؛ فإن قيل: الإيمان بالله تعالى؛ أي الاعتقاد القلبيّ بأنّ الله هو الإله مع النطق باللسان دون مناقضة العمل لذلك، فإن قيل: الإيمان بالغيب؛ أي تصديق الأمور الغيبيّة، ومن ذلك أيضاً الإيمان بالقضاء والقدر؛ أي أن يعتقد العبد أنّ الله عالمٌ بالأشياء ومقدِّرٌ وكاتبٌ لها منذ الأزل.[٤]
  • تعريف الإيمان اصطلاحاً: هو أن يصدّق العبد بجميع الأمور الغيبية المتعلقة بالله وملائكته وكتبه ورسله والقدر خيره وشرّه واليوم الآخر.[٥]