عين

0

تعد عين الإنسان هي المسؤولة عن الرؤية، وهي أكثر الحواس استخداماً، وهي أحد الوسائل التي تستخدم في الحصول على المعلومات؛ فأكثر من 75٪ من المعلومات التي نأخذها تتكون من معلومات مرئية.

توجد عين الإنسان داخل تجويف عظمي في الجمجمة يسمى الحجاج (بالإنجليزية: Orbit)، وتستند عليه من خلال الدهون، ويحتوي التجويف أيضاً على العضلات التي تحرك العين، والأوعية الدموية، والأعصاب، والغدة الدمعية، وقد تشكل الحجاج من خلال عظم الوجنة، والجبهة، والصدغ، وجانب الأنف، ونتحدث فيما يلي بشيء من التفصيل عن أجزاء العين ووظائفها.

تشريح العين

نذكر فيما يلي تركيب عين الإنسان من الداخل، والتي يمكن تقسيمها إلى 3 أنواع من الأنسجة.

أنسجة العين التي تركز الضوء

أنسجة تركز الضوء القادم على الخلايا الحساسة للضوء؛ لتعطي صورة واضحة وحادة، فإن كان هناك أي تلف في تلك الأنسجة، فيمكن أن تكون الرؤية ضبابية، وتشمل ما يلي.

  • عين الانسان البؤبؤ: الجزء المظلم في منتصف الجزء الملون في العين، ويحيط بالحدقة أو بؤبؤ العين (بالإنجليزية: Pupil) حلقة من الألياف العضلية، فعندما يكون الضوء ساطعاً تنقبض تلك الألياف فيصغر حجم بؤبؤ العين، والعكس صحيح عندما يقل الضوء أو في الظلام.
  • القزحية: تتحكم القزحية (بالإنجليزية: Iris) في حجم بؤبؤ العين، وبالتالي كمية الضوء التي تصل إلى شبكية العين، وهي الجزء الملون من العين، وهي نسيج حلقي يتكون من فتحة مركزية تسمى الحدقة أو عين الانسان البؤبؤ.
  • العدسة: توجد العدسة (بالإنجليزية: Lens) خلف القزحية والحدقة مباشرة، وهي بنية شفافة محدبة مرنة يمكن أن تغير شكلها؛ مما يساعد على تركيز الضوء على شبكية العين بدقة.
  • الجسم الهدبي: يحيط الجسم الهدبي (بالإنجليزية: Ciliary Body) بالعدسة، وهو حلقة من الأنسجة العضلية، ويتصل بالعدسة من خلال ألياف دقيقة تسمى نطيقة (بالإنجليزية: Zonule)، ويغير من شكل العدسة كلما انقبض أو ارتخى، وتسمي هذه العملية بالتكيف.
  • القرنية: توجد القرنية (بالإنجليزية: Cornea) أمام القزحية، وهي طبقة شفافة تشبه القبة تغطي الحدقة، والقزحية، والمنطقة المليئة بالسوائل بين القرنية والقزحية، وهي تساعد في تركيز الضوء عندما يدخل العين، وتحتوي على الكثير من النهايات العصبية، ولا تحتوي على أي أوعية دموية؛ كي تبقى صافية لكسر الضوء، وهي خط الدفاع الأول عن العين ضد الأجسام الغريبة والإصابة.

اقرأ أيضاً: هل سمعت مسبقاً عن تجميل العيون ومحجر العين ؟

أنسجة حساسة للضوء أو شبكية العين

تعمل شبكية العين (بالإنجليزية: Retina) بمثابة الفيلم في الكاميرا؛ لإنشاء الصورة، فعندما يقع الضوء المركز على الشبكية، تحدث تفاعلات كيميائية في طبقات معينة من الخلايا تنتج عنها إشارات كهربائية تنقلها الخلايا العصبية للعصب البصري إلى الدماغ؛ حيث يحولها الدماغ إلى صورة يمكن التعرف عليها.

تحتوي الشبكية على نوعين من الخلايا التي تبدأ التفاعلات الكيميائية:

  • نبابيت الشبكية: توجد غالباً حول حواف الشبكية، وهي خلايا حساسة للضوء، وبالتالي تتيح للإنسان الرؤية في الضوء الخافت، ولا تتيح رؤية الألوان.
  • مخاريط الشبكية: توجد في المنطقة الوسطى من الشبكية التي تسمى البقعة (بالإنجليزية: Macula)، وتكون البقعة مسؤولة عن الرؤية المركزية الحادة، وتتركز بشكل خاص في مركز البقعة التي تسمى النقرة (بالإنجليزية: Fovea)، وهي تتيح للإنسان رؤية الألوان التفصيلية في وجود الإضاءة العادية، وتوجد ثلاثة أنواع من المخاريط عادة ما تسمى قصير أو أزرق، ووسط أو أخضر، وطويل أو أحمر.

يعد العصب البصري (بالإنجليزية: Optic Nerve) حزمة سميكة تتكون من أكثر من 1 مليون ليفة عصبية، وهو مسؤول عن نقل الإشارات العصبية التي تحتوي على المعلومات من شبكية العين إلى الدماغ؛ كي يعالجها.

للمزيد: فيتامينات هامة لصحة العين

أنسجة العين الداعمة

ومن أنسجة العين الداعمة ما يلي:

  • الصلبة: تحيط الصلبة (بالإنجليزية: Sclera) بالعين مثل القشرة حول البيضة؛ لتعطيها الشكل، وهي الجزء الأبيض من العين الذي يشاهد عند النظر في المرآة، أو بياض العين، وهي نسيج يشبه الجلد.
  • الملتحمة: تعد الملتحمة (بالإنجليزية: Conjunctiva) طبقة رفيعة شفافة من الأنسجة تغطي معظم بياض العين، وتمنع تواجد أي جسم غريب بما في ذلك البكتيريا خلف العين، وتحتوي على أوعية دموية يمكن رؤيتها على الخلفية البيضاء للصلبة.
  • المشيمية: تعد المشيمية (بالإنجليزية: Choroid) طبقة من الأنسجة توجد بين الشبكية والصلبة، تساعد في تغذية الشبكية، وغالباً ما تتكون من الأوعية الدموية.
  • عضلات خارج المقلة: تربط 6 عضلات خارج المقلة (بالإنجليزية: Extraocular Muscles) بكل عين؛ لتحريكها إلى اليسار أو اليمين أو إلى أعلى أو أسفل أو في شكل دائري.

غرف العين

كما يوجد نوعان من الغرف في عين الإنسان.

الغرف الأمامية

تتمثل الغرف الأمامية في:

  • الغرفة الأمامية: المكان المملوء بالسوائل التي تعرف الخلط المائي (بالإنجليزية: Aqueous Humor) خلف القرنية مباشرة وأمام القزحية، ويغذي القرنية والعدسة.
  • زاوية الغرفة الأمامية والشبكة التربيقية: يقعان حيث تلتقي القرنية بالقزحية، ويصرف الخلط المائي من خلال الشبكة التربيقية (بالإنجليزية: Trabecular Meshwork)، فعندما لا يصرف الخلط المائي بشكل صحيح، يزيد الضغط داخل العين، مما يؤدي إلى تلف العصب البصري، وفقدان البصر في النهاية، وهي حالة طبية تسمى الجلوكوما.

الغرفة الخلفية

تعد الغرفة الخلفية (بالإنجليزية: Posterior Chamber) المساحة المملوءة بالخلط المائي خلف القزحية مباشرة وأمام العدسة؛ لتغذية القرنية والعدسة، ومن الجدير بالذكر أن التجويف الزجاجي يوجد خلف العدسة وأمام الشبكية، وهو مملوء بالسائل الزجاجي (بالإنجليزية: Vitreous humor) الذي يشبه الهلام، ويساعد في الحفاظ على شكل العين.

للمزيد: علاج الجلوكوما

أجزاء أخرى من مكونات العين

من الجدير بالذكر الإشارة إلى بعض أنسجة عين الإنسان مثل:

  • الغدد الدمعية: توجد أسفل الجزء الخارجي من الجفن العلوي، وهي المسؤولة عن إنتاج الدموع، التي تساعد على ترطيب العين، وترد أي جسم غريب يمكن أن يدخل عين الإنسان، وتصرف الدموع من خلال  القناة الأنفية الدمعية التي توجد في الزاوية الداخلية من العين.
  • الجفون: تحمي العين من دخول أي مادة غريبة مثل الأتربة، وكذلك الضوء الساطع الذي يمكن أن يضر العين، وتساعد في نشر الدموع على سطح العين عندما الرمش؛ للمحافظة على رطوبتها.
  • الرموش: تساعد الرموش على عدم دخول أي جسم غريب إلى العين.

أمراض العين

نذكر فيما يلي بعض الأمراض التي يمكن أن تصيب عين الإنسان نتيجة التقدم في السن أو الإصابة مثل:

  • إعتام عدسة العين.
  • الجلوكوما.
  • عمى الألوان.
  • التهاب العصب البصري.
  • التهاب الملتحمة.

كيفية المحافظة على صحة العين؟

يمكن اتباع بعض النصائح للمحافظة على صحة عين الإنسان مثل:

  • اتباع نظام غذائي صحي غني بأحماض الاوميغا 3 الدهنية، والزنك، والفيتامينات مثل فيتامين سي، وفيتامين هـ.
  • ارتداء النظارات الواقية عند التعامل مع مواد خطرة أو طيارة، أو ممارسة رياضة يمكن أن تؤذي العين مثل الهوكي.
  • تجنب النظر طويلاً إلى شاشة الكمبيوتر أو الهاتف.
  • المحافظة على وزن صحي.
  • ارتداء النظارات الشمسية.
  • زيارة طبيب العيون بانتظام.
  • الإقلاع عن التدخين.

اقرأ أيضاً: صحة العيون والسكري، والضغط وأمراض الكلى

Source: Altibbi.com
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد