‘);
}

أحب فلفول زعيم الفيلة أن يسرد قصته لأولاده الصغار فتجمع الصغار حوله وكلهم اشتياق لسماع حكايات أبيهم عندما كان صغيراً مثلهم، فينظر إليهم وإلى نظرات البراءة فى عيونهم فيبتسم لهم ابتسامة حانية ثم يبدأ فى سرد روايته:يا أولادى، فى الماضى كنت فيلا ً صغيراً وكان أبي هو زعيم الفيلة فلفول الكبير وأمي الست فلافيلو وهى أمي الحنون وكنت أكبر أخوتى ومقرباً إليها، لأننى كنت أطيعها، لكننى لم أكن أطيعها فى أمر وحيد واعتقدت أن هذا لا يشكل شيئا فى علاقتى بأمي، ولكنى علمت بعد ذلك أنه كان يشكل خطراً كبيراً علىَ.

فيتساءل أحد الفيلة الصغار: وما هو يا أبي؟فيجيبه الأب: كنت أحب أن أشرد عن جموع الفيلة وأسير وحدى وسط أشجار الغابة الكثيفة، فحذرتنى أمي من أن أسير وحدى لأن هذا يشكل خطراً علىَ لأننى صغير، فطأطأت رأسى فى إذعان وطاعة لأمرها ولكنى فى حقيقة الأمر لم أكن أطيعها وكذبت عليها، وعدت لأفعل ما يحلو لى عندما تنام أمي الحبيبة أو تغفل عينها عني قليلاً، ومن هنا تبدأ قصتى،

ويبدأ فلفول فى سرد قصته: سرت وحدى فى الغابة لأتمتع بالطبيعة الساحرة بعيداً عن الزحام وأخذت أجرى هنا وهناك منطلقاً فى حرية وسعادة، حتى سمعت صوتا مفزعاً فتارعشت أطرافى عندما وجدت أسداً كبيرا يزأر فى جهى ويريد أن يفترسنى، وبالطبع سيكون أسرع وأقوى منى وسيتغلب على بسهولة خاصة أننى وحيد وصغير ولا أجد فيلاً كبيراً بجوارى لحمايتى، فناديت فى فزع: أمي، أمي، ثم صرخت بأعلى صوت : يا أمي انقذينى، أرجوك، والأسد يصرخ فى وجهى: اصمت، اصمت قليلاً، حتى أستطيع أن آكلك فى هدوء، فأنا لم أتناول فطورى وجوعان جداً،فأنادى أمي صارخاً: انقذينى يا أمي، الأسد يريد أن يجعلنى فطوره،.فهرولت الأم بأقصى سرعة لتنقذنى وتسألنى فى فزع : فلفول، ما بك، ما الأمر يا بنى؟فأجيبها باكياً: انظرى يا أمي، .
فنظرت باستنكار إلى الأسد وسألته : من أنت؟