‘);
}

الهليون

يُعدّ الهِلْيَوْن (بالإنجليزيّة: Asparagus officinalis) أحد النباتات التي تنتمي إلى الفصيلة الزنبقيّة (بالإنجليزيّة: Liliaceae family)، التي تحتوي على ما يزيد عن 200 جنسٍ، ويعود موطنه الأصليّ إلى أوروبا، وآسيا، كما تنتشر زراعته في تلك المناطق، ويتميَّزُ الهليون بأوراقه الحرشفيّة، وسيقانه المستقيمة التي يصل ارتفاعها إلى ثلاثة أمتارٍ، ويمكن العثور على الهليون بعدّة ألوان؛ كالأخضر المائل للبنفسجي، والأبيض، والأرجوانيّ، إضافةً إلى اللّون الورديّ، ومن الجدير بالذِّكر أنَّه يُزرَع لعدَّة غاياتٍ؛ فقدْ يستخدم من قِبَل بائعي الزُّهور، وكنبات للزِّينة، وتُستهلَك بعض أجزائه كنوعٍ من الخضروات؛ مثل: السيقان الهوائيَّة الناشئة من جذوره، إذ يُمكن تناوُلها نيئةً، أو مطبوخةً، أو مسلوقةً، وقدْ يتمُ تحميصُها، أو شيُّها، بالإضافة إلى إمكانيَّة إضافتها إلى مُكوِّنات السّلطة، وغيرها من الأطعمة، ويُعدُّ الهليون من النباتات المُعمِّرة؛ أي أنّه يعيش أكثر من عامين.[١][٢][٣]

فوائد الهليون

محتوى الهليون من العناصر الغذائية

  • الألياف الغذائية: إذ إنّ تناوُل نصفِ كوبٍ من نبات الهليون يغطي احتياجات الجسم اليومية من الألياف الغذائية بنسبة تصل إلى 7%، كما أنَّه يُعزز من صحّة الجهاز الهضميّ، وقد اقترحت العديد من الدراسات أنّ النظام الغذائي الغنيّ بالخضار والفواكه عالية الألياف يمكن أن يُقلّل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم مثل ما ذُكر في تحليل إحصائي من جامعة Qingdao University لـ 25 دراسة أجريت على 334,468 شخصاً ونشرت عام 2016،[٤] كما أشار تحليل إحصائي من جامعة فاخينينجن أنّ استهلاك الألياف يرتبط بتقليل خطر الإصابة بمرض السكريّ من النوع الثاني،[٥] وذكرت مراجعة منهجية من جامعة ليدز لـ 22 دراسة عام 2013 أنّ ارتفاع استهلاك الألياف يرتبط بخفض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية،[٦] ويُعدّ الهليون مصدراً غنيّاً بالألياف غير القابلة للذوبان (بالإنجليزيّة: Insoluble fiber)، والتي تكمن أهميَّتها في أنّها تزيد من حجم البراز، وتُعزِّز انتظام حركة الأمعاء، كما يحتوي هذا النّبات على كميةٍ قليلةٍ من الألياف القابلة للذوبان، والتي تذوب في الماء مُشكِّلةً مادةً شبيهةً بالهُلام في الجهاز الهضميّ، وتساهم هذه الألياف في تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء، مثل: البيفيدوباكتيريوم (بالإنجليزيّة: Bifidobacterium)، والعصية اللّبنية (بالإنجليزيّة: Lactobacillus)، حيث إنّ زيادة عدد البكتيريا النافعة في الجسم يساعد على تقوية جهاز المناعة، وإنتاج بعض المواد الغذائيّة الأساسيّة؛ مثل: فيتامين ب12، وفيتامين ك2.[٧]
  • فيتامين ب9: أو الفولات (بالإنجليزيّة: Folate)، إذ إنّ كوباً واحداً من الهليون المطبوخ يُزوِّد الجسمَ بثلثيّ حاجته اليوميّة من هذا الفيتامين، والذي تبرز أهميّته خلال مراحل مُعيّنة من حياة الإنسان، مثل: فترة الحمل، والطفولة، والمراهقة، حيث إنَّ تناول المرأة الحامل لمُكمّلات حمض الفوليك يُساعد على تقليل خطر فقدان الحمل، وإصابة الجنين بعيوب الأنبوب العصبيّ (بالإنجليزيّة: Neural tube defect)، ومن ناحيةٍ أخرى فقد يُساهم استهلاك الفولات في التقليل من الأعراض المرتبطة بالاكتئاب وذلك بحسب ما ذكرته مراجعة نشرت في مجلة Nutrition Journal عام 2008،[٨] وذلك عبر التقليل من إنتاج كمية فائضة من الحمض الأمينيّ الهوموسيستين (بالإنجليزيّة: Homocystine)، الذي قد يقلل من وصول الدَّم، والمُغذِّيات، إلى الدِّماغ، حيث يرتبط نقص الفولات بارتفاع مستوى الهوموسيستين.[٩][١٠][١١]
  • فيتامين ك: الذي يُساهم في عمليّة تخثُّر الدَّم، والحفاظ على صحَّة العظام، ومن الجدير بالذِّكر أنَّ استهلاك كوبٍ واحدٍ من نبات الهليون يُغطي حواليّ نصفِ الاحتياجات اليوميّة من فيتامين ك.[٩][٢]
  • مضادات الأكسدة: حيث يحتوي الهليون على فيتامين هـ، وفيتامين ج، والجلوتاثيون الذي يتكون من ثلاثة أحماض أمينية، والفلافونويدات (بالإنجليزيّة: Flavonoids)، مثل: الكيرسيتين (بالإنجليزيّة: Quercetin)، والكمبفيرول (بالإنجليزيّة: Kaempferol)، والـ Isorhamnetin، بالإضافة إلى البوليفينولات، وغيرها من مضادّات الأكسدة، أمّا الهليون الأرجوانيّ فإنّه يحتوي أيضاً على مادَّةٍ صبغيَّةٍ تُعرَفُ باسم الأنثوسيانين (بالإنجليزيّة: Anthocyanin)، التي تمتلك خصائص مُضادَّةً للتّأكسُد، وتجدر الإشارة إلى أنَّ هذه المُضادّات تساعد على التخفيف من التأثيرات الضارّة للجذور الحرَّة وتراكمها، إضافة إلى تقليل خطر تعرضها للإجهاد التأكسديّ الذي يُحفِّز الشِّيخوخة، ويرفع خطر الإصابة بالالتهابات المُزمنة، والسرطان، وغير ذلك من الأمراض.[٧]