‘);
}

القرآن الكريم

يُعرّف القرآن الكريم على أنه كلام الله -تعالى- المنزل على نبيّه محمد -عليه الصلاة والسلام- وحياً بواسطة جبريل عليه السلام، المحفوظ في الصدور، والمكتوب في المصاحف، والمنقول عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالتواتر، ويُعدّ المصدر الأول من مصادر التشريع الإسلامي، وينقسم إلى ثلاثين جزءاً، ويبلغ عدد سوره 114 سورة،[١] وقد بيّن أهل اللغة أن كلمة قرآن مشتقّةٌ من قرأ بمعنى جمع، كما في قول الله تعالى: (إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ* فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ)،[٢] وقد فسّر ابن عباس -رضي الله عنه- الآية الكريمة قائلاً: “إذا جمعناه وأثبتناه في صدرك فأعمل به”، ومن الجدير بالذكر أن أهمّ خصائص القرآن الكريم نزوله بلغة العرب، مصداقاً لقول الله تعالى: (إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ).[٣][٤]

لهجة القرآن الكريم

تُعرّف اللهجة على أنها مجموعةٌ من الصفات اللسانية التي تنتمي إلى بيئةٍ اجتماعيةٍ معيّنةٍ، حيث يشترك في هذه الصفات جميع أفراد تلك البيئة ومحيطها، وقد كان العرب قديماً يُسمّون اللهجة لغةً، ولم تُستعمل كلمة لهجة بمعناها الاصطلاحي إلا مؤخّراً، فقد كان العرب يقولون لغة القبيلة بدلاً من لهجة القبيلة، كقولهم لغة تميم، أو لغة قريش، وفي الحقيقة أن اللغة أشمل من اللهجة، لأن اللغة غالباً ما تشمل عدّة لهجات، ومن الجدير بالذكر أن القرآن الكريم نزل بعدّة لهجات، حيث نزل بعضه بلهجة قريش، وبعضه بلهجة أسد وهذيل، وبعضه بلهجة كنانة، وبلهجة تميم، وقيس عيلان، وبعضه بلهجة أهل اليمن، وقد استدلّ أصحاب هذا الرأي بعدم معرفة بعض الصحابة -رضي الله عنهم- لبعض ألفاظ القرآن الكريم إلا من بعض الأعراب، فقد قيل إن كلمة فاطر التي وردت في قول الله تعالى: (الْحَمْدُ لِلَّـهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ)،[٥] لم يكن معناها محدّداً إلى أن سُمع أعرابي يقول في بئرٍ مُختلف فيه: “بئري أنا فطرتها”، وكان يقصد أنه من صنعها وحفرها، ومن هذا الكلام عُرف معنى فاطر في الآية الكريمة، أي صانع السماوات والأرض وخالقها.[٦]