‘);
}

الأرانب

تعدّ الأرانب من الحيوانات الثديية، وتُصنَّف ضمنَ مجموعة القوارض، وهي ذات المجموعة التي تضمُّ الفئران والجرذان والقنادس. تمتاز الأرانب بأن أسنانها الأمامية طويلة وقوية، وهذا يساعدها على قضم الخشب وأكل الطعام. وقد شاع استئناس الأرانب عند الإنسان وتدجينها وتربيتها في المنزل، وذلك للاستفادة من لحمها وفرائها، ومن الناس من يربّيها للزينة. تتميّز الأرانب عن جميع الحيوانات الثديية بسرعة تكاثرها الشَّديدة، إذ تصل صغارها مرحلة النضج خلال أقل من عام، ويُمكن أن يضع زوجٌ واحد من الأرانب أكثر من خمسين مولودٍ جديدٍ خلال السَّنة الواحدة. والأرانب من الحيوانات السريعة في الركض بفضل ساقيها الخلفيَّتين القويَّتين اللتين تسمحان لها بالقفز بتتابع، وهي شديدة الحذر، ويبلغ معدّل عيش حيوان الأرنب حوالي سبعة أعوام، ومن النادر أن تُعمّر أكثر من ثلاثة أو أربعة بسبب كثرة أعدائها في البراري.[١]

التصنيف

تُصنَّف رتبة الأرانب إلى عددٍ كبيرٍ من المجموعات الفرعيَّة التي تُسمَّى “الأجناس”، حيث يبلغُ عدد أجناسها الإجمالي عشرة أجناس، وتضمُّ هذه الأجناس بدورها 28 نوعاً مُختلفاً تُمثِّل الأرانب التي تعيش في جميع أنحاء العالم ما عدا قارَّة أنتاركتيكا المُتجمِّدة.[٢] أشهر أنواع الأرانب في العالم هو الأرنب الأوروبي، وهو أرنبٌ مُتوسِّط الحجم يمتاز بلون فرائه البُني القاتم، وقد كان في الأصل يعيش في غربيّ قارة أوروبا قبل نحو 2,000 سنة، ولكنَّه استُقدم – على أيدي البشر – إلى أستراليا ونيوزيلندا وأمريكا الجنوبيَّة ليستوطنها وينتشر فيها بأعدادٍ عملاقة، وهو يُعتبر الآن السَّلف (الجد الأكبر) لجميع الأرانب الأليفة والمُدجَّنة في كافَّة أنحاء العالم،[٣] فقد تزايدت أعدادها من حوالي 24 أرنباً جُلِبَت إلى ميناء فكتوريا الأسترالي في سنة 1859، إلى أكثر من عشرين ألف أرنبٍ خلال ستّ سنواتٍ من ذلك التاريخ فحسب، واستمرَّت بالتزايد والانتشار بعد ذلك لتشغل حوالي 70% من مساحة قارَّة أستراليا في وقتنا الحاضر.[٤]