‘);
}

اختراع الهاتف

جاء نجاح جراهام بيل في اختراع الهاتف كنتيجة مباشرة لمحاولاته في تحسين التلغراف، والذي كان وسيلة الاتصال الثابتة منذ 30 سنة تقريباً، حيث اقتصر على إرسال واستقبال رسالة واحدة في كل مرة، كما ساهمت خبرة جراهام بيل الواسعة في طبيعة الأصوات والموسيقى من التنبؤ بوسيلةٍ لنقل الرسائل المتعددة عبر السلك نفسه في نفس اللحظة، والتي سميّت بالتلغراف التوافقي (بالإنجليزية: harmonic telegraph).[١]

استند مبدأ التلغراف التوافقي على إمكانية إرسال العديد من الملاحظات خلال السلك نفسه، وفي اللحظة ذاتها عند اختلاف هذه الملاحظات أو الإشارات في درجة الصوت، وفي سنة 1874م أبلغ بيل والد زوجته المستقبلية عن تقدم البحث الذي يقوم به، وعن إمكانيات التلغراف المتعدد، حيث قدّم الدعم المالي له.[١]

بدأ جراهام بيل في عمله على التلغراف المتعدد بمساعدة توماس واتسون، حيث طوّرا جهازاً ينقل الكلام كهربائياً، وفي شهر آذار سنة 1875م التقى جراهام بيل بشكل سري مع مدير مؤسسة سميثسونيان، وأخبره عن أفكاره المتعلقة بالهاتف ليلقى الدعم والتشجيع منه لاستكمال عمله، وبحلول شهر حزيران من نفس العام أثبت جراهام بيل وواتسن أن النغمات المختلفة تؤدي إلى تفاوت قوة التيار الكهربائي في السلك، ولإثبات هذا النجاح تطلب تصميم جهاز إرسال يعمل بغشاء لديه القدرة على تغيير التيارات الإلكترونية، إضافة إلى جهاز استقبال يمكنه إعادة إنتاج هذه التغيرات على شكل ترددات مسموعة.[١]