‘);
}

بيئة المحيطات

المحيطات: هي أجسام مائية مالحة وضخمة. وتغطي تجمعات المياه في المحيطات ما نسبته 71% من المساحة الإجمالية لسطح الأرض، حيث يحتوي كوكبنا على خمسة محيطات كبيرة يفصل فيما بينها القارات وهي المحيط الهادئ، والمحيط الأطلسي، والمحيط الهندي، والمحيط المتجمد الجنوبي، ومحيط القطب الشمالي. وتعد المحيطات ذات أهمية كبيرة لكوكب الأرض ولحياة البشر عليه، حيث تتحكّم في طقس ومناخ الأرض؛ لأن معظم الهطل يأتي من تبخر المياه من سطح المحيط، وتساهم المحيطات في تخزين وحفظ الحرارة القادمة من الشمس في فصل الصيف لتبعثها من جديد في فصل الشتاء وأثناء غياب حرارة الشمس، على سبيل المثال، تعمل تيارات الخليج على جعل درجات الحرارة في الشتاء وعلى طول الساحل أدفأ مما هي عليه في المناطق التي على اليابسة. بالإضافة إلى أهمية المحيطات في التأثير في المناخ، تعد مصدراً مهماً للغذاء مثل الأسماك، والمنتجات البحرية، ومصدراً لمياه الشرب بعد إزالة الأملاح منها، كما يستخدم البشر المحيطات في عمليات نقل البضائع، والمنتوجات، وفي مجال التجارة منذ القدم. عدا عن ذلك فإن المحيطات تحتوي على العديد من الأنظمة البيئية والكائنات الحية معقدة التركيب مثل الشعاب المرجانية، وغابات عشب البحر التي يعيش فيها عدد هائل من المخلوقات والكائنات الحية المختلفة.[١]

حركة المياه في المحيطات

تتحرّك مياه المحيطات باستمرار بناءً على أنماط وتأثيرات مختلفة، حيث تؤثر قوة الجاذبية بفعل القمر والشمس في سحب مياه المحيطات وحدوث ما يسمى بظاهرة المد والجزر. كما تؤدي حركة الرياح على سطح المحيطات إلى تكوين الأمواج. وتساعد الرياح، ودرجة حرارة وملوحة المياه، وشكل قاع المحيط، وحركة الأرض حول نفسها على تشكل ما يعرف باسم (التيارات البحرية). ويمثل تيار الخليج أحد التيارات البحرية والذي يعد تياراً محيطياً دافئاً. ولكل من الظواهر السابقة فوائدها المناخية والاقتصادية للإنسان وتأثيراتها المباشرة في تكوين الخصائص الطبيعية، والكيميائية، ودورة الحياة البيولوجية في البحار والمحيطات، ونذكر فيما يأتي شرحاً مفصلاً لكيفية حركة مياه المحيطات عن طريق هذه الظواهر:[٢][٣]