
كيف رد حفتر على الدعوات لـ”الهدنة الإنسانية” في ليبيا؟
لاتزال محاور القتال بليبيا تشهد تجدداً متقطعاً للقتال بين قوات الوفاق وقوات اللواء خليفة حفتر، وخصوصاً بمحاور جنوب طرابلس في العزيزية، مروراً بالساعدية، ووصولا لمشروع الهضبة وعين زاره، فيما لا تزال الدعوات الدولية تتوالى لوقف القتال في إطار "هدنة إنسانية".
Share your love
لاتزالمحاورالقتال في ليبيا تشهدتجدداًمتقطعاًللقتالبينقواتحكومةالوفاقوقواتاللواءالمتقاعدخليفةحفتر،وخصوصاًفيمحاورجنوبطرابلسفيالعزيزية،مروراًبالساعدية،ووصولاًإلىمشروعالهضبةوعينزاره،الحيينالأكثراكتظاظاًبالسكان،فيمالاتزالالدعواتالدوليةتتوالىلوقفالقتالفيإطار “هدنةإنسانية“، بعدتراجعالحديثالدوليوالأمميعنوقفالقتالللعودة إلى العمليةالسياسيةوالحوار.
واتجهتعملية “عاصفةالسلام“،التيأطلقهاحكومةالوفاقفي 26 منالشهرالماضي، “رداًعلىاستمرارقواتحفتر فياستهدافها الأحياءالمدنية“،وبهدفإبعادخطرقذائفهاالعشوائيةعنالمدنيين،إلىالتعويلعلىسلاحالجومنخلالتوجيهضرباتجويةمتتاليةعلىمواقعحفتر،خصوصاًفيمواقعهاالخلفيةومراكزالقيادة.
وفيآخرمستجداتالعمليةالعسكريةالجديدة،قالالمتحدثالرسميباسممكتبالإعلامالحربيلعملية “بركانالغضب“،عبدالمالكالمدني،إنسلاحالجونفذ،خلالالساعاتالماضية،عدةضرباتناجحة “علىمواقعمليشياتحفترفيمحيطسرتوجنوبغربطرابلس“،موضحاًأنالغاراتاستهدفتفيالأولى “البوابةالرئيسيةلقاعدةالوطيةبضربةجويةدقيقةتمكنخلالهامنتدميرعددمنالآلياتالمسلحة،وسقطعلىإثرهاعددمنالقتلىوالجرحىفيصفوفمليشياتحفتر“.
وأضافالمدني، فيحديثلــ“العربيالجديد“، أنالغارةالثانيةاستهدفت “سيارةذخيرةوآليةعسكريةبواديامراحغربمدينةسرت“،مؤكداًأنه قتل خلالالغارة 7 عناصرمنمسلحيحفتر.
هدنةإنسانية
وعنإمكانيةقبولقواتالحكومةبالهدنة،أكدالمدنيأنحكومةالوفاقأعلنتعنالقبولبهامنذاللحظاتالأولى،لكنالطرفالآخربادربالردفيالميدانمنخلالقصفالمدنيين،مشيراًإلىاستمرارقصفه الأحياءالمدينةحتىالأمس، إذ أصيبتسيدةبشظاياقذيفةعشوائيةسقطتقريباًمنالبابالخلفيللمركزالطبيبطرابلس.
وبعدأندعتالأممالمتحدةأطرافالنزاعفيالبلاد إلى “هدنةإنسانية” تتمكنبموجبهاالسلطاتالمحليةمنمجابهةوباء “كورونا“،وانضمت إلى الدعوةتسعسفاراتدولعربيةوأجنبية، إذ في منتصفالشهرالماضي،كررالأمينالعامللأممالمتحدةأنطونيوغويتريس،دعوتهلوقف القتال،معتبراً،خلالمؤتمرصحافيالجمعةالماضي،أناستمرارالقتال “يعدّغيرمقبولمنناحيةأخلاقية” فيظروفانتشارفيروسكوروناالجديدحولالعالم،لكنالردمنجانبقيادةقواتحفتركانغريباً،خصوصاًمعإعلان “اللجنةالعليالمكافحةوباءكورونا” إرسالفرقلتعقيممواقعهافيمحاورالقتال.
وأضافحفترإلىزعمهاستمرارهفي “مكافحةالارهاب” أيضاًمكافحةكورونا، إذ أعلن، في منتصفالشهرالماضي،عنتأسيس “اللجنةالعليالمكافحةوباءكورونا“،وعيّنعلى رأسهارئيسالأركانبقواته عبدالرزاقالناظوري.
وشددالناظوري،فيتصريحاتهالمتكررةواليومية،علىضرورةإرسالفرقلـ“تعقيم” مواقعالقواتوتمركزاتهافيمحاورجنوبطرابلسوفيمحيطسرت.
وبحسبتصريحاتالناظوري،فإن “القواتالمسلحة (قواتحفتر) تكافحالإرهابفيطرابلس،مثلماتعملاللجنةفيمكافحةمرضكورونابمختلفأرجاءالبلاد“،موجهاًخطابه إلى مقاتليحفترفيمحاورجنوبطرابلسبقوله إن “كورونالمولنيأتيإلىليبياطالماتمالالتزامبتطبيقالقراراتالاحترازيةالمتخذةفيمواجهةالمرض“،فيإشارةإلى جملةمنالإرشاداتالوقائيةالتيوزعتهاقيادةحفترعلىمقاتليهافيالمحاور.
وأشارالناظوري،فيخطابهلليبيين، إلى ضرورة “الوعيبالإرهاب” الذيتكافحهقواتهكماهو “الوعيبفيروسكورونا“.
وفيما يخصقواتالحكومة،فقدطالبتغرفةالعملياتالمشتركةلعملية “بركانالغضب” جميعالمقاتلينالتابعينلهابـ“عدملمسأيمعداتأوآلياتأوأسلحةعندالاقتحامأوعندالتعاملمعالمقبوضعليهممنالإرهابيينوالمرتزقةالأجانب،ضماناًلسلامةأبطالنامناحتمالانتقالعدوىالإصابةبفيروسكورونا“.
وأعلنتالصفحةالرسميةللعملية،الخميسالماضي،عن “وصولشحناتجديدةمنأدواتولوازمالوقايةالشخصية“،مؤكدةأنها “وُزّعتعلىالمقاتلينفيمحاورالقتال“.
وأشارت عملية “بركانالغضب“،علىصفحتهاالرسمية،إلى أن “الخطوةجاءتتنفيذاًلتعليماتغرفةالعملياتالمشتركةلعملية “بركانالغضب” لجميعالمقاتلينبضرورةالتقيدبعدةخطواتوقاية“.
وبررالناشطالسياسيالليبيعقيلةالأطرش إجراءاتقواتالحكومةالوقائية،مشيراًإلىأنها “قواتمدافعة“،لكنهتساءل: “كيفنفهمتصرفاتحفترالذييدفعبشبابليبيينوغيرليبيينللموتفيحينيدعيأنهسيحميهممنكورونا؟!”.
وقالالأطرشمتحدثاًلـ“العربيالجديد” إن “اللجنةخطوةصريحةللاستيلاءعلىأموالالطوارئالمخصصةلمجابهةانتشارالفيروس“،مستدلّاًبتصريحاتللناظورييمنعفيها “البلدياتمنتشكيلأيجهةأولجنةلمواجهةالوباء،وأنهذاالاختصاصأصيلللجنتهالعلياالتيكونهاحفتر“.
وانتقد المتحدث ذاتهتصريحاتحفتر “التيتتجهلاستثماركلشيءمنأجلاستمرارالحربحتى ولوكانتمعاناةالإنسانوأمواله مخصصةللحدمنخطرفيروسعجزالعالمفيمواجهته“.
واعتبرالأطرشأن “خطواتحفترردصريحعلىالدعواتالدوليةوالأمميةللهدنةالإنسانية“.
دعوات
وجدّدالاتحادالأوروبيوالجامعةالعربيةوالأممالمتحدةالدعوةلوقفالقتال،فيبياناتمنفصلةأمسبمناسبةمرور سنة علىعدوانحفترعلىالعاصمة،لكنبيانالبعثةالأمميةفيليبياحثالأطرافالليبيةأيضاًعلىضرورة “تبنيمخرجاتمؤتمربرلينوتنفيذقرارمجلسالأمنرقم 2510 والانخراطدونإبطاءفيالمساراتالثلاثة (العسكريةوالسياسيةوالاقتصادية) التييدعوإليهاهذاالاتفاقبقيادةالليبيينوتيسرهاالأممالمتحدة“.
ووصفالباحثالسياسيالليبي،سعيدالجواشي،بيانالبعثةبأنه “متناقض“،مشيراً إلى أن “الأممالمتحدةلاتزالتسيرفيذاتالاتجاهالمهادنلحفتر“.
وتساءلالجواشي،فيحديثهلـ“العربيالجديد“: “كيفتدعوالبعثةإلىالمسارالسياسيمجدداًوتقولفيذاتالقوتإنحفتر “بددآمالالكثيرمنالليبيينبتحقيقانتقالسياسيسلمي“،واعترفتبأنهمنقوّضجهودهاالسياسيةفيغدامسالعامالماضي“.
وأضافالباحث الليبيأنالبعثة “تحوّلتلجهةتحصيأعدادالقتلىوالمهجرينوالمصابينفقط،دونأنيكونلهادورسياسيأوسلمي“،مؤكداًأن “الميدانهوماسيصنعالفارق“.
وقال: “حفتريردعلىالدعواتالدوليةباستهزاءصارخ،بلوحتىبمقاتليهعندمايقولإنهسيعقممواقعالقتال“،مشيراًإلىأن “بياناتالجهاتالمؤيدةلقوات “بركانالغضب” تعبرعنموقفواقعيبعيداًعنالدعواتوالخطواتالدوليةالتيلاتسعىلحلولسلمية“.



