‘);
}

النسيان في الحب

يمنح الحب الإنسان شعوراً جميلاً للغاية، ممّا يجعل الوقوع في الحب أمراً سهلاً للغاية، فقد يقع أحدهم في الحب بكلّ بساطةٍ، ومن النّظرة الأولى، أمّا فراق هذا الحبيب، وهجره، ونسيانه، فهو الأمر الصّعب والمؤلم، فمهما طال الزّمن قد يشعر الإنسان بالحنين إلى الحبيب، والذّكريات التي جمعت بينهما، ويتذكّر الماضي بشوقٍ، ويشعر بألم الفقدان، الذي لا يزول، فهذه الذّكريات المُرتبطة بالحبيب لا يمكن أن تتلاشى من العقل بسهولة، حيث إنّها تسكن الرّوح، وتتربّع على عرش الفؤاد، على الرّغم من الألم العاطفي المُصاحب لها، فمن المستحيل مسح هذه الذّكريات من الذّاكرة، ونسيانها، والتّخلص من المشاعر المُتّصلة بها.[١]

سبب عدم نسيان الإنسان من يحب

توجد بعض الأسباب التي تمنع الإنسان من نسيان من يحب، مثل منحه التّقدير والقيمة الكبيرة للحبيب، والتي تكاد أن تكون أكبر من تقديره لذاته، بالإضافة إلى حب الإنسان لقدرته على الحب، والشعور بأنّه محبوب، وأنّ هناك شخصاً يُحبه في حياته، كما يتعلّق عاطفيّاً بالفترة التي شعر بالحب فيها، ممّا يجعله لا ينسى، حتّى بعد الانفصال، وبعد مرور وقت طويل على ذلك الانفصال، إضافةً إلى عدم وجود أيّ نيّة في الرّجوع إلى الحبيب، أو التواصل معه، فالصّور الدّاخلية عن الحب الماضي، تجعل العالم الدّاخلي لدى الإنسان غنيّاً، فهذه الصّور تُظهر نفس الإنسان المُحبّة، وتضيف القوة إليه، إذ تجعله أكثر قدرةً على الحب، وتمنحه الخبرة عن نفسه، كحبيب،[٢] فالإنسان لا يمكنه السّيطرة على ذكرياته، وقد يستغرق 6-18 شهراً للتّعافي من الانفصال، ولكنّه يحاول ضبط التّأثير العاطفي الناتج عن الذكريات، كما يحاول تقبّل الواقع، والتّأقلم معه، فطريقة عمل الدّماغ تجعل نسيان الحب أمراً مستحيلاً، والأسباب هي:[٣]