لماذا يجب أن تسيطر على أفكارك؟

0

ملاحظة: هذا المقال مأخوذ عن الكاتب نك والندا (Nik Wallenda) والذي يحدثنا فيه عن أهمية السيطرة على أفكارنا وعن تأثير الأفكار والأشخاص السلبيين في حياتنا.

يفكر الكثير من الناس بعشوائية؛ إذ يولون الأولوية لأية أفكار تخطر في بالهم، كما لو أنَّهم لا يملكون السيطرة على ما يفكرون به. أنا أؤمن تماماً بأنَّه يتوجَّب عليك حماية عقلك وتولي المسؤولية عنه من خلال التفكير بالأمور الجيدة والجميلة التي تدعو إلى التفاؤل؛ وهنا تكمن قوة التفكير الإيجابي، ذلك لأنَّ الأفكار التي نتبناها لديها القدرة على تغيير عقولنا، فإذا سئمت التفكير السلبي والأفكار المدمرة للذات التي يغمرها الخوف، فعليك تحويل أفكارك إلى أشياء جيدة ونبيلة وصحيحة من أجل تجديد عقلك؛ وهذا يمثل تحدياً كبيراً، ذلك لأنَّ قوة التفكير الإيجابي بالنسبة لبعض الناس هي في الحقيقة تماماً كقوة إنكار الأفكار السلبية، بيد أنَّ الإنكار لا يساعدك على النمو ولا يجدد عقلك؛ وإنَّما تحويل أفكارك إلى أشياء جيدة وصحية هو ما يمكن أن يفعل ذلك.

إنَّ تَعلُّم تجديد عقلك بهذه الطريقة أمر بالغ الأهمية لأنَّه -حسب تجربتي- هناك الكثير من الأشخاص الذين سيبذلون قصارى جهدهم لتحدي تفكيرك وجعلك تدخل في دوامة من الشك؛ لقد حدث هذا لي من قبل، إذ يركز الناس دائماً على النتائج السلبية المحتملة، واحتمالات إخفاقي وسقوطي، وأنا أفهم لماذا يسألون؟

هم لا يمكنهم ببساطة تخيل ما أفعله، ذلك لأنَّهم لا يستطيعون تخيل التغلب على ما تغلبت عليه، فهم يفكرون بسلبية ويتوقعون منِّي أن أفكر بالطريقة نفسها عندما يطرحون الأسئلة؛ فالسلبية كالمكنسة الكهربائية، ستبتلعك وتحتجزك بداخلها، وبذلك تقع في الفخ الذي يفصلك عن رؤيتك وأهدافك؛ لهذا السبب أشجع الناس دائماً على الابتعاد عن أي شخص أو أي شيء سلبي في حياتهم، لأنَّك لن تستطيع التغلب على مخاوفك بينما تعيش في عالمٍ مليء بالسلبية، فالأشخاص السلبيون يريدونك أن تكون سلبياً دائماً.

شاهد بالفيديو: كيف يتعامل الناجحون مع الأشخاص السلبيين؟

لكنَّ الحقيقة هي أنَّه لا يمكنك دائماً التخلص من كل شخص يضيف بعض السلبية إلى حياتك، ففي بعض الأحيان هذا مجرد جزء من العمل، لقد كان العنصر الرئيس في كل هذه الأدوار الكبيرة التي قمت بها على مدار السنوات العديدة الماضية هو شرط القيام بجلسات إعلامية قبل الحدث؛ وعلى الرغم من احترامي الشديد لما يجب أن تفعله وسائل الإعلام، إلا أنَّني سأكون كاذباً إذا لم أخبرك أنَّ العديد من هذه الجلسات والأسئلة التي تُطرح فيها لها تأثير على عقليتي.

هل يمكنك أن تتخيل قبل ساعات فقط من استعدادك للبث أن تُسأل أسئلة مثل: “هل لديك أمنية قبل الموت؟” “هل تريد أن تموت أثناء البث التلفزيوني المباشر؟” “ماذا لو كانت الرياح قوية جداً إلى درجة أنَّك لن تستطيع النجاة؟”

لقد سُئلت كل من هذه الأسئلة بالفعل، نعم، لقد عبثت بعقلي، وهنا يصبح تحسين هذا الانضباط المحدد ضرورة مطلقة.

يتطلب ضبط عقلك تضحيات كبيرة، لكنَّك ستنال الحرية في نهاية المطاف، فابدأ بكتابة أفكارك حتى تتمكن من التحقق منها؛ لذا، خصص ساعة من وقتك واكتب كل ما يدور في ذهنك من أفكار دون استبعاد أيٍّ منها، وبعد انقضاء الساعة، ألق نظرة على ما كتبتَه، هل أفكارك في الغالب إيجابية أم سلبية؟ وهل تدعو إلى الشك أم إلى الإيمان؟

والآن، انظر إلى النمط لأنَّك ستحتاج إما إلى تغييره أو تشجيعه، بناءً على ما إذا كان سيقودك نحو ما هو جيد أم لا؛ فعندما تنظم أفكارك وتضبط طريقة تفكيرك، تبدأ التحرك باتجاه أحلامك؛ وهذا الانضباط هام لأنَّه الأساس الذي ينبني عليه مستقبلك، وعندما يكون لديك أساس متين، فحتى لو سقطت، فإنَّك تنهض بشكل أسرع؛ لذا ابنِ أساساً متيناً من خلال إحاطة نفسك بأشخاص إيجابيين وأمور إيجابية واملأ عقلك بالموسيقى والعبر والكلمات والصور الإيجابية، وتجنب وضع أفكار مدمرة في عقلك، لأنَّ ما تضعه في عقلك سينعكس على حياتك لا محالة.

 

المصدر

Source: Annajah.net
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد