ماذا يأكل الطفل المصاب بالسكري؟

0

لايوجد غذاء خاص لمريض السكري ، فهو كغيره من الأطفال يأكل مايحتاجه من الطعام ، ولكن هناك تنظيم لهذا الطعام ويختلف هذه الضبط حسب حالة المريض وعمره ووزنه وفعالياته ومايفضله من الأغذية وكذلك خلفيته الثقافية والعرقية والإجتماعية فلكل طفل خصوصية مميزة 0

إن النظام الغذائي للطفل السكري يجب أن يحتوي كل عناصر الطعام من سكريات ودسم وبروتينات وغيرها ، والإختلاف يكمن في النسب والمقادير ، وللعلم فإن السكريات تبقى تشكل أكثر من نصف كمية الحريرات الواردة للجسم ، شرط أن يكون ثلاثة أرباعها عبارة عن سكاكر معقدة يطول هضمها وامتصاصها كالنشاء ، أما سكر المائدة والسكاكر المكررة سهلة الإمتصاص فيجب تجنبها ونذكر منها العصير ، إن تفاحة طازجة أفضل لطفل السكري من عصير التفاح ، والسوائل بما فيها المشروبات الغازية كالكولا يجب أن تكون خالية من السكر لتكون مأمونة 0

 طفل يحب المشروبات الحلوة ، ماالحل ؟

هناك مواد محلية كالسكرين والأسبارتام ، ولكن يجب الإعتدال بأخذها خشية أثرها التراكمي ، إن بعض المواد كالسوربيتول يجب ألا تستخدم إطلاقاً 0

وماذا عن الأغذية ذات الألياف ؟

نافعة حقاً ، إن وجود 50 غراماً من هذه الألياف في الغذاء اليومي مناسب وهذه تأتي من الخضار كما توجد بشكل خاص في البقول والخبز الأسمر والحبوب التي تعطي نخالة وكذلك الفواكه ، إن هذه الأغذية لاتخفض مقدار سكر الدم فحسب ، ولكنها تخفض الكولسترول أيضا 0

وماذا عن الدسم ؟

ضرورية ، ولكن يجب أن تكيف بحيث تزاد الدسم غير المشبعة بمقدار 4 أضعاف نسبة للمشبعة ولتحقيق ذلك ننقص الدسم الحيوانية ونستبدلها بنباتية المصدر ، فيحل المرغرين محل الزبدة ، والزيت النباتي بدل الحيواني ، ولحم الهبرة والدجاج والسمك مكان اللحم الحاوي على الدهون ، أما صفار البيض فيجب تحديده ماأمكن 0

كيف نوزع الغذاء خلال اليوم ؟

يوزع الوارد الحروري بمقدار 20% للفطور و30% للغداء و20% للعشاء ، ونترك 10 % لكل وجبة خفيفة بين تلك الوجبات ، أما عن نوعية الأغذية فهي كثيرة ، نختار منها مايناسب الطفل وحاجاته وذوقه الشخصي 0

وفي الأعياد ؟

قد نسمح للطفل بتناول السكريات أكثر مما يجب كماً ونوعاً بمناسبات معينة ، وذلك كي نشعره أنه كغيره ، مع انتباهنا لعدم الإفراط ومحاولتنا إنقاص السكريات من أغذية أخرى ، بالإضافة لضبط العلاج

وماذا عن الطعام والجهد ؟

الحركة والجهد ضروريان للإنسان ، والطفل السكري يلعب كل الألعاب بما فيها المنافسات الرياضية ، وكثيرون هم الرياضيون السكريون الأبطال ، المشكلة هي حصول نقص سكر الدم خلال أو بعد الجهد ، وإذا لم يحدث ذلك فلاداعي لتعديل العلاج والخطة الغذائية ، بل من المحتمل أن يتحسن ضبط السكر بالتمارين المنتظمة ، أما الطفل غير مضبوط السكر فقد تؤذيه التمارين العنيفة ، قبل الجهد يعطى الطفل المزيد من السكريات ، إن العصير وكذلك المشروبات الغازية أو الحلوى يجب توفرها خلال وبعد الجهد ، إن الطفل الذي يتعرض لنقص السكر رغم ذلك ، ينصح بخفض جرعة الأنسولين بإشراف الطبيب ، فالركض لمسافات طويلة قد يضطرنا لخفض الدواء للنصف 0

في الختام

إن وجود السكري قد يكون مدعاة للقلق عند الأهل والطفل على السواء وهذا شعور طبيعي ، قد يساور الطفل مشاعر إنكار للمرض ، وخصوصا في سنين المراهقة ، وبالتالي يرفض خطة الغذاء ، كما قد لا يلتزم بالعلاج ، إن هذا الطفل بحاجة للدعم النفسي والإجتماعي ، إن مقابلة الطبيب وإعادة تأهيل الطفل كعضو فاعل ستخفف إن شاء الله من هذا القلق ، ولقد أصبح هناك منظمات تجمع أطفال السكري في نشاطات علمية واجتماعية ومخيمات اصطياف ، حيث أن وجود عدد من الأطفال السكريين يساعد كثيراً على حل مشاكل الطعام والعلاج بالإضافة للنشاط العلمي والثقافي والرياضي 0

Source: Annajah.net
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد