‘);
}

أسباب مرض الزكام

تُعتبر عدوى الزّكام أو نزلات البرد، أو نزلة البرد، أو البرد (بالإنجليزية: Cold)، أو الرشح، أو الضناك، أو الضُّود من أكثر الأمراض شيوعًا؛ إذ يتسبّب بها عدد من الفيروسات المختلفة، وتشمل الفيروسات الأنفيّة (بالإنجليزية: Rhinovirus) والتي تتصدّر قائمة الفيروسات المُسببة للزّكام ويوجد منها أكثر من مئة نوع فرعيّ، والفيروسات التاجيّة (بالإنجليزية: Adenoviruses)، والفيروس التالي لالتهاب الرئة البشري (بالإنجليزية: Human metapneumovirus)، وفيروسات الكورونا (بالإنجليزية: Coronaviruse)، ومن الجدير ذكره أنّ معظم نزلات البرد التي تُسببها الفيروسات الأنفيّة تشيع خلال فصليّ الخريف والربيع ضمن ما يُعرف بذروة الإصابة الموسميّة (بالإنجليزية: Seasonal peaks)؛ فخلال هذه الفترات تصِل نسبة الإصابة بأمراض البرد الناتجة عن الفيروسات الأنفيّة إلى 80% من إجمالي الإصابة بأمراض البرد، وذلك وفقًا لما نشرته مجلة الأمراض المُعدية (بالإنجليزية: The Journal of Infectious Diseases) في عددها لعام 2007، أمّا الفيروسات الأخرى فإنّها تُسبب أمراضًا شبيهة بالزّكام في أوقاتٍ أخرى من السنة.[١][٢]

وفي سياق الحديث عن الزكّام، فإنّ آلية الإصابة بالزّكام تحدث على خطواتٍ عدّة، أوّلها التصاق الفيروس ببطانة الأنف أو الحلق[٣] وهذا يعني أنّ الإصابة بعدوى الزكام تتطلب وصول الفيروسات إلى الغشاء المخاطيّ أو البطانة الرطبة لكلٍّ من الأنف، أو العينين، أو الفم،[٤] فبعد ذلك تبدأ معركة الجسم مع الفيروس ليكون في خط الدفاع الأوّل ما يُعرف بالمُخاط (بالإنجليزية: Mucus) وهو سائلٌ زلِق تُنتجه الغدد المُخاطيّة الموجودة في أغشية الأنف، والفم، والحلق، والمهبل؛ حيث يقوم المُخاط بمحاصرة وحبس أيّ شيء يتمّ استنشاقه كالغبار والبكتيريا والفيروسات، ثم يُرسل جهاز المناعة (بالإنجليزية: Immune System) خلايا الدم البيضاء لمحاربة هذا العدو والقضاء عليه، ويحدث هذا في حالة كان الفيروس قد هاجم الجسم من ذي قبل، وفي حال كان الجسم يتعرّض لهذه السلالة الدقيقة من الفيروس لأوّل مرّة فإنّ الدفاع الأوّلي سيفشل إذ قد يدخل الفيروس إلى الخلايا ويتحكّم بها بحيث يتكاثر الفيروس لمهاجمة الخلايا المحيطة، آنذاك يكون الجسم منشغلًا بمقاومة الفيروس ممّا يتسبّب بشعور المُصاب بالتعب والإرهاق علاوةً على ما يُسببه الفيروس من التهاب الحلق والأنف وبالتالي زيادة في إنتاج المُخاط،[٥][٣] وفي هذا السياق يُشار إلى أنّ