‘);
}

الزينة في الإسلام

رغّب الإسلام في الزينة للرجال والنساء؛ لما فيها من زيادة الجمال الذي يحبه الله تعالى، وزاد الإسلام رغبةً في الزينة بالنسبة للنساء، فاهتمّ بالتفصيل في زينتها، وحسن لباسها، وزيّها، أكثر من الرجال؛ لأنّ الجمال أمرٌ أساسيٌ وفطريٌ بالنسبة للمرأة أكثر من الرجل، فقد فطر الله -تعالى- المرأة على حب التزيّن، وقد أباح الله -تعالى- لها من الزينة أكثر مما أبيح للرجل؛ تلببيةً لنداء الأنوثة الذي أودعه الله -تعالى- في المرأة، وليكون ذلك مدعاةً لإدخال السرور على زوجها، وزيادة رغبته في زوجته، وقال الله -تعالى- في باب الزينة: (يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ)،[١] وقد أتى رجلٌ مرةً إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم، وكان يلبس ثوباً دوناً، فسأله رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- إن كان للرجل مالٌ، فأجابه الرجل؛ بأنّه يملك من أنواع المال؛ كالإبل، والخيل، والغنم، وغير ذلك، فقال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- للرجل: (فإذا آتاكَ اللَّهُ مالًا، فليُرَ عليكَ أثرُ نعمةِ اللَّهِ وَكَرامتِهِ).[٢][٣]

وللزينة أقسامٌ ثلاثةٌ، فأمّا القسم الأول منها فهو: الزينة الخُلقية، وهي تلك الصفات المحمودة الجميلة، التي أمر بها الإسلام، وأوصى المسلمين بالاتّصاف بها، والحرص عليها، وإنّ أفضل هذه الصفات، وأعلاها قيمةً، صفة الإيمان، والتي إن تحلّى الإنسان بها، لحقت بها صفاتٌ أخرى جميلةٌ؛ كالشجاعة، والحلم، والتقوى، والكرم، وغير ذلك من الصفات الحميدة، وأمّا القسم الثاني للزينة فهو: الزينة الخارجية، ويقصد بها: كلّ ما يدرك من جمالٍ بحاسة البصر، سواءً أكان في الإنسان؛ من حسن الوجه، ونضارة البشرة، واعتدال القامة، وجمال العيون، ونحو ذلك، أو ما كان في غير الإنسان؛ كجمال الطبيعة، وسعة السماء، وتنوع النباتات بأشكالها المختلفة، وغير ذلك، والقسم الأخير من أقسام الزينة هو: الزينة المكتسبة، ويراد بها: ما كان خارجاً عن الجسم، ويتزين به الإنسان؛ كاللباس، والخضاب، والكحل، والطيب، فمن استكمل الأقسام الثلاثة في زينته، فقد كَمل حسنه وجماله.[٣]