‘);
}

قصة عيد الحب

بدأت قصة عيد الحب في القرن الثالث بين إمبراطور روماني يُدعى بـ كلاوديوس الثاني، والمسيحيّ المتواضع فالنتينوس، وقد أمر الإمبراطور كلاوديس الرومانيين بعبادة اثني عشر إله، ومَنع التعامل مع المسيحين حيث كانت تعدّ جريمة يُعاقَب عليها في نظر الإمبراطور، ولكن فالنتينوس كرّس حياته للعيش بالمعتقدات المسيحية امتثالاً بالسيد المسيح، ولم يكن هناك أي شيء يمنعه من ممارسة ما يؤمن به، ولذلك تم القبض عليه ووضعه في السجن، وخلال حياته الأخيرة هناك.[١]

طلب السجان من فالنتينوس تعليم ابنته بعض العلوم، وذلك بعدما رأى كيفية تعلمه لجميع المجالات، وكانت الفتاة ضريرة منذ ولادتها وتدعى جوليا، وكانت سريعة البديهة، وما كان من فالنتينوس إلا أن علّمها علم الحساب، وشرح العالم لها، وقصّ عليها قصص روما التاريخيّة، وأخبرها عن وجود الله، وقد تأثّرت جوليا به ووثقت بحكمته، حيث كانت ترى العالم بعينيه، وفي أحد الأيام سألته جوليا عن حقيقة استماع الإله لصلواتهم، فهي تصلي له حتى تستطيع رؤية ما تعلمته منه بعينيها، وقام فالنتينوس وجوليا بالصلاةٍ، وأثناء الصلاة استعادت جوليا بصرها.[١]

كتب فالنتينوس في آخر ليلة له قبل وفاته ملاحظة لجوليا، ودعاها للبقاء قريبة من الله، ووقّع في آخر الرسالة (من فالنتاين الخاص بك)، وتمّ تنفيذ حكمه في تاريخ الرابع عشر من شباط عام 270 ميلادي، بجانب بوابة سمّيت لاحقاً باسم بورتا فالنتيني لتخليد ذكراه، وتمّ دفنه في الكنيسة المعروفة بهذا الوقت باسم براكسيديس في روما، وزرعت جوليا شجرة لوز وردية الزهر بجانب قبره، وتعدّ هذه الشجرة في هذه الأيام رمزاً للصداقة الدائمة والحب والإخلاص، ويحتفل العالم بكلّ يوم في الرابع عشر من شباط من كل عام بتبادل رسائل الإخلاص، والحب، والعاطفة في جميع أنحاء العالم.[١]