‘);
}

شعيرة الذبح في الإسلام

شعيرة الأضحية في الإسلام لها دلالاتٌ عقديةٌ عميقةٌ، فضلاً عن كونها شعيرةً من الشّعائر التي تهدف إلى الإحساس بالفقراء والمحتاجين، وتأتي هذه الشعيرة المباركة لتسدّ مكانها ضمن منظومة التّكافل الاجتماعي، والمسؤولية المشتركة التي لا يُعفى منها قادرٌ، وفي العاشر من شهر ذي الحِجّة يستحضر المسلمون وهم يشرعون بذبح الأضاحي حال نبي الله إبراهيم عليه السّلام، عندما امتحنه الله -عزّ وجلّ- برؤيا ذبح ولده إسماعيل عليه السلام، ورؤيا الأنبياء حقّ؛ فيستجيبا لأمر الله في مشهدٍ يشكّل أعلى درجات البذل والتضحية، إذ الجود بالنّفس أسمى غاية الجود، ويدلّلا على أنّ الامتثال لأمر الله مقدّمٌ على كلّ غالٍ ونفيسٍ، فينجّيهما ربّهما من هذا الكرب بعد أنْ تحقّق المقصود، وظهر المأمول منهما، وفي هذا يقول المولى سبحانه: (وَنَادَيْنَاهُ أَن يَا إِبْرَاهِيمُ*قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسنِينَ*إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ*وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ)،[١] وكأنّ المسلمين وحجّاج بيت الله الحرام يؤكّدون من خلال رمزية الذّبح وإراقة الدّماء، على أهمية السّمع والطاعة والامتثال لأوامر الله، قال الله تعالى: (إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)،[٢] ولكن؛ ماذا عن أجر الأضحية وثوابها؟

أجر الأضحية وفضلها

لا شكّ أنّ الأضحية عملٌ مبرورٌ، وبذلٌ مأجورٌ، وقد جاء في فضلها ما يؤكّد أهميتها، ويُغري المسلم بالحرص على القيام بها، لا سيما أنّها سنّةً مؤكدةً ومأثورةً عن النبي صلّى الله عليه وسلّم، ومن الأمور التي تُصنّف في بيان أجرها وثوابها ما يأتي: