‘);
}

الجِهاد

ينظر الإسلام إلى الجهاد على أنّه وسيلة لدفع الباطل، وردّ العدوان، ورفع الظلم، ومواجهة المُعاندين لرسالة الرّحمة التي جاء بها هذا الدين الحنيف، وطيلة التاريخ الإسلاميّ لم يكن رفع السيف هدفاً وغايةً بذاته، بل إنّ الإسلام دين لا يجبر أحداً على الدخول فيه؛ فلا إكراه ولا إجبار فيه، إنّما دعوة بالحكمة، ومُجادَلة بالحُسنى، وقبول بالآخر، واعتراف بحقّه في الحياة الآمنة، لكنّ الصّراع بين الحقّ والباطل صراع أبديّ؛ فالباطل عبر التاريخ يواجه الحقّ بمنطق الأذى والعدوان.

وقد واجه النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- وأصحابه -رضي الله عنهم- صنوفاً من الأذى والشرّ من كفّار قريش في مكة المكرمة، وصبروا عليها واحتسبوها لله عزّ وجلّ، وبعد الهجرة النبويّة أذِن المولى -سبحانه وتعالى- للمسلمين بردّ الأذى ودفع الباطل، فشُرِع الجهاد في سبيله تعالى، وكانت غزوة أُحُد من الغزوات التي حدثت بين المسلمين ومُشركي قريش، فمتى وقعت، وما أسبابها، وما هي أهمّ أحداثها ونتائجها؟