مجلس الأمن أدان بـ”أشد العبارات” حادثة الاغتيال.. شرطة هاييتي تعلن مقتل 4 “مرتزقة” من قتلة الرئيس مويس

0
شرطة هاييتي أعلنت تعقبها قتلة الرئيس جوفينيل مويس ومقتل واعتقال عدد منهم (رويترز)

أعلنت شرطة هاييتي مقتل 4 ممن وصفتهم بـ”المرتزقة” واعتقال اثنين آخرين بعد اغتيالهم رئيس البلاد، فيما أدان مجلس الأمن الدولي “بأشد العبارات” حادثة الاغتيال.

وقال قائد شرطة هاييتي ليون تشارلز في بث تلفزيوني مساء الأربعاء، إن 4 مرتزقة قتلوا واعتقل آخران بعد اغتيال الرئيس جوفينيل مويس، مشيرا إلى أنه تم القبض على 3 من عناصر الشرطة مؤقتا ولكن تم إطلاق سراحهم على الفور.

وأضاف أن الشرطة طاردت قتلة الرئيس ما أن نفذوا عملية الاغتيال التي وقعت فجر الأربعاء وأسفرت عن مقتل مويس وإصابة زوجته بجروح خطرة.

وكانت حكومة هاييتي أعلنت عن اغتيال الرئيس مويس جراء هجوم مسلح على مقر إقامته قرب العاصمة بورت أو برانس. وأكد القائم بأعمال رئيس الوزراء، كلود جوزيف، في بيان صدر عنه أمس الأربعاء أن مويس أصيب برصاص مجهولين تسللوا إلى داخل مقر إقامته.

مجلس الأمن

وأعرب مجلس الأمن الدولي في بيان صدر بإجماع أعضائه مساء الأربعاء عن “إدانته الشديدة” لاغتيال رئيس هاييتي جوفينيل مويس، مطالبا باعتقال مرتكبي هذه “الجريمة النكراء” و”إحالتهم إلى المحاكمة على وجه السرعة”.

وقال أعضاء المجلس الـ15 في البيان الذي أعدّته الولايات المتحدة إنهم “يدينون بأشدّ العبارات” اغتيال رئيس هاييتي الذي قُتل فجر الأربعاء في هجوم مسلّح استهدفه في عقر داره بالعاصمة بورت أو برانس.

ودعا مجلس الأمن في بيانه “جميع الأطراف إلى التزام الهدوء وضبط النفس وتجنّب أيّ عمل من شأنه أن يُسهم في زعزعة الاستقرار”، مشددّا على “دعمه الثابت للحوار” في هاييتي.

وبطلب من الولايات المتحدة والمكسيك يعقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الخميس، جلسة طارئة مغلقة لبحث الوضع في هاييتي بعد اغتيال رئيسها.

مرتزقة محترفون

وكان سفير هاييتي في الولايات المتحدة بوكيت إدموند، قال أمس الأربعاء إن الذين اغتالوا رئيس البلاد جوفينيل مويس مرتزقة محترفون، انتحلوا صفة موظفين في إدارة محاربة المخدرات بالولايات المتحدة، فيما ترأس رئيس الوزراء المؤقت كلود جوزيف مجلسا وزاريا طارئا وأعلن حالة الطوارئ، وقد توالت ردود الفعل الدولية على عملية الاغتيال.

وصرح سفير هاييتي في واشنطن للصحفيين بأن اغتيال الرئيس مويس (53 عاما) “كان هجوما منظما بشكل جيد، ومنفذوه محترفون”، مضيفا “لدينا شريط فيديو، ونعتقد أنهم مرتزقة”.

وأضاف السفير أن قتلة الرئيس زوّروا هوياتهم وقدموا أنفسهم على أنهم موظفون في إدارة محاربة المخدرات بالولايات المتحدة.

وطلب السفير إدموند من الإدارة الأميركية توفير الدعم الأمني للبلاد لتقوية جهاز الشرطة، بما في ذلك التدريب والتجهيز، وقال إن المسؤولين الأميركيين أخبروه بأنهم سيدرسون هذا الطلب، مشيرا إلى أن جهاز الشرطة في هاييتي يفتقر إلى المعدات.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس (Associated Press) الأميركية عن حكومة البلاد أن السلطات أغلقت المطار الدولي في العاصمة، وأعلنت فرض الأحكام العرفية إثر اغتيال الرئيس، وساد الهدوء وخلت الشوارع أمس الأربعاء في العاصمة -التي عادة ما تكون مكتظة، ويسكنها نحو مليون نسمة- عقب الهجوم وبعد سماع دوي أعيرة نارية بشكل متقطع خلال الليل.

ويأتي اغتيال مويس في وقت تعاني فيه هاييتي -أفقر بلدان الأميركتين- اضطرابا أمنيا وأزمة إنسانية متنامية ونقصا في الغذاء، إذ تشهد العاصمة صراعا بين العصابات، وأيضا بينها وبين الشرطة لفرض سيطرتها على الشارع.

وتسبب تفاقم الفقر والاضطراب السياسي في البلاد في إراقة الدماء، وواجه مويس احتجاجات عنيفة بعد توليه الحكم في عام 2017، إذ اتهمته المعارضة هذا العام بالسعي إلى إرساء دكتاتورية عن طريق البقاء في المنصب بعد انتهاء مدة ولايته، وقد نفى ذلك.

وحكم مويس البلاد بموجب مرسوم أكثر من عام بعد إخفاق البلاد في إجراء انتخابات تشريعية كانت مقررة في عام 2018، وسعى للدفع بإصلاحات دستورية مثيرة للجدل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد